النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11923 الإثنين 29 نوفمبر 2021 الموافق 24 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

«سفينة الألحان».. الباحث عن جراحه

رابط مختصر
العدد 10071 الجمعة 4 نوفمبر 2016 الموافق 4 صفر 1438

في التاريخ الفني للمملكة العربية السعودية الشقيقة ثمة أصوات شجية ملأت دنيا العرب سحرًا خاصًا وشنفت بإبداعاتها الموسيقية آذان أجيال من عشاق الطرب في وقت مبكر، أي قبل ظهور الكاسيت وإطلاق بث الإعلام المرئي الرسمي.. يوم كانت وسيلة الاستماع الوحيدة للطرب هي الإذاعة أو أسطوانات الغرامفون البلاستيكية الرخيصة.

 


من أشهر هذه الأصوات الفنان عبدالله محمد صاحب الحنجرة الذهبية المتميزة والصوت الجهوري الصداح الملقب بـ «سفينة الألحان»، و«فهد بلان السعودي»، و«عبدالمطلب السعودي»، والذي زلزل عواطف العشاق يوم أن ظهر على ساحة الغناء السعودي انطلاقًا من مكة المكرمة في ستينات القرن العشرين، وبدأ يقدم مجموعة من الأغنيات المتتالية ذات النكهة غير المألوفة وقتذاك.

 


وأتذكر أن أول أسطوانة اشترتيها من مصروفي المدرسي كانت بلاستيكية من صنع اليونان، لكنها مثلت لي كنزًا ثمينًا لأني تعرفت من خلالها على صوت عبدالله محمد القوي وهو يغني إحدى روائعه التي لم ينسها عشاق الطرب رغم مرور أكثر من نصف قرن عليها، وهي أغنية «يا ساري الليل» التي تقول كلماتها:


يا ساري الليل وهارب من جراحك
بتسري الليل تبحث عن صباحك
والهوى الغدار كثر في جراحك
تقول الآه من يسمع صياحك
بتسري الليل وتتحلم.. يا ساري الليل
بتسري الليل وتتندم.. يا ساري الليل
يا ساري الليل كم أسكبت دمعة
بتسري الليل ومحبوبك بهجعة
يمين الله كل الحب خدعة
وخمر الدنيا في كاسات لوعة

 


كانت لهذه الأغنية تأثير قوي عليَّ جعلني ألتفت إلى روائع الغناء السعودي من بعد سنوات من التعلق حصريًا بالغناء المصري. وقتها لم نكن نعرف من الغناء السعودي سوى أغنية الموسيقار طارق عبدالحكيم الخالدة «يا ريم وادي ثقيف» وأغنية للمطرب المبتدئ آنذاك طلال مداح هي «حبك سباني».

 


ولأن معظم مطربي السعودية في تلك الفترة كانوا من الحجاز، فقد خمنت أن عبدالله محمد هو الآخر من هناك. وكان تخميني في مكانه وأكده لي ما قرأته لاحقًا حول سيرته في إحدى المجلات الفنية اللبنانية التي كانت تغطي حفلات المطربين العرب في مصايف لبنان المعروفة مثل عاليه وبحمدون، والتي كان عبدالله محمد أحد نجومها الدائمين، وقبل عدة سنوات من انضمام زميليه طلال مداح ومحمد عبده إلى تلك الحفلات.


ولد فناننا في عام 1930 بمدينة الطائف التي أنجبت قبله الأب الروحي للموسيقى السعودية الفنان الكبير طارق عبدالحكيم وغيره، وعاش طفولته في هذا المصيف الجميل دون أن يولي اهتمامًا جادًا بالتعليم، ثم عاش في شبابه حياة بوهيمية. إذ استولى الفن والطرب على كيانه فلم يهتم بأي شيء آخر سواه بما في ذلك الاقتران وتكوين أسرة. لكنه قرر الزواج وهو على مشارف الخمسين من سيدة مغربية يعيش أشقاؤها اليوم في فرنسا، فأنجبت له ابنتين هما هادية وريم، علمًا بأنه قضى الجزء الأكبر من حياته بعد الزواج في الرياض. 


هوسه بالطرب جعله يتنقل بين الطائف وجدة مؤديًا ألوانًا من الغناء الحجازي المتميز بتنوعه مثل الموال والمجس، ومشاركًا في حفلات الأعراس بمقابل مادي بسيط وأحيانًا بالمجان. وفوق هذا كان يلحن لنفسه ولغيره دون خوف من المنافسة، بل دون الدخول في مخاصمات مع من ينسب ألحانه لنفسه في زمن لم تكن فيه عملية التوثيق وحقوق الملكية الفكرية قد ظهرت بعد.


كتب عنه المؤرخ الفني السعودي الأستاذ محمد صادق دياب في صحيفة الشرق الأوسط (22/‏2/‏2008) مقالاً مطولاً أورد فيه الكثير من المعلومات والطرائف عنه، خصوصًا وأن فناننا كان ذا شخصية مرحة ومحبة للمزاح وصنع المقالب في زملائه. ومما كتبه دياب أن الإلهام كان يداهم عبدالله محمد فيطرق أصابعه على علبة الكبريت بضع دقائق ثم يصنع من ذلك لحنًا يطرب به الناس لسنوات. 


ويمكن القول إن معظم ألحانه الخالدة مثل: «إيه ذنبي إيه بس يا أسمر»، «ياساري الليل تبحث عن جراحك»، «ياللي أسراري معاك صدق وحقيقة»، «حيران وليا سنة»، «قد أباحت في الوجن كل معنى وحسن»، «ألا ياقلب كم أنهاك بأنك لا تميل»، «هيجت ذكراك واستبد بي الأنين»، «طل القمر ما أحلاه نورني يا غالي»، وغيرها صنعها بهذه الطريقة العفوية.


ويشير الملحن السعودي عمر كدرس إلى خاصية أخرى اختص بها عبدالله محمد اختصرها في قوله: «من الصعب تجاوزه على المسرح إذا سلطن، وأسلم الحضور له الزمام»، مضيفًا: «إن عبدالله محمد البسيط يتحول إلى غول حينما يصعد على خشبة المسرح، فهو ينسى نفسه وينصهر مع الجهوري لدرجة التوحد».


ولهذا السبب طبقًا لدياب في مقاله المنوه عنه آنفًا «تجنب الفنانون الأذكياء أن يغنوا بعد عبدالله محمد مباشرة، فلصوته صدى يواصل التطريب في دواخل مستمعيه حتى بعد أن يكون قد غادر المسرح، وكان طلال مداح في الحفلات الخاصة يقول مازحًا (ضعوا بيني وبين عبدالله محمد استراحة طويلة). ويعترف محمد عبده بأن أول هزيمة فنية تلقاها في بداياته كانت على يد عبدالله محمد في مسرح الإذاعة بجدة لأنه غنى يومها قصيدة طويلة لم يتفاعل معها الجمهور، لكن عبدالله محمد أشعل القاعة طربًا وحيويةً وتفاعلاً بأدائه الحماسي وصوته القوي الجمهور».


ولهذا السبب أيضا أصيبت المطربة اللبنانية نزهة يونس (شقيقة هيام يونس) بالدهشة داخل استوديو التسجيل في مطلع الستينات يوم أن شاركت عبدالله محمد في غناء أول دويتو سعودي، وكان بعنوان «الحب وإنت وأنا» من ألحان عبدالله محمد. ذلك أن عبدالله محمد كان البادئ في الغناء فطواها بصوته القوي تحت جناحه، الأمر الذي جعل نزهة يونس تصيح على مهندس الصوت قائلة: «دخلك خبرني.. في إلي صوت جنب صوته».


عرف فناننا أيضا في أوساط معارفه بمزاجيته «فهو ينقطع عنك حتى لتظن أنك لن تراه قط، وقد يقبل عليك حتى لتتخيل أنه لن يغادرك أبدا»!
ومن الأشياء التي لا يعرفها الكثيرون أن فناننا هو من بين الأسماء التي كان لها فضل على الراحل طلال مداح إلى جانب عبدالرحمن خوندنة ومحمد الريس. فقد رافقه وعاش معه ونمَّا موهبته الغنائية وأمده بخبرته الموسيقية.

بل كان طلال مهووسًا بعبدالله محمد إلى حد أنه في بدايات مشواره كان يعيد غناء أغاني الأخير ويقلده في حركاته ولبسه للغترة. وقد اعترف طلال مداح بذلك بنفسه في أكثر من لقاء وحوار. فبعد أن سمع عبدالله محمد صوت طلال أعجب به، ولم يجد غضاضة في أن يذهب، وهو المطرب المعروف، لمقابلة مطرب مبتدئ كطلال في بيته. 


ويخبرنا طلال في مذكراته أنه لكي يصقل موهبته الغنائية اقترح على أهله أن يأتي بالفنان عبدالله محمد ليعيش معه، وكان ذلك في عام 1960 أي حينما كان في السادسة عشرة، وكان مقبلاً على الزواج. فنصحه أهله بالابتعاد عن عبدالله محمد بدعوى أنه متمرد وشقي. وحينما أخبر الأخير بما أمره به أهله بطريقة لطيفة كيلا يجرح مشاعره عاهده عبدالله محمد أن يبتعد عن الشقاوة وألا يسبب له إحراجًا. وهكذا عاش عبدالله محمد في بيت طلال مداح بالطائف لمدة تزيد عن السنة تعلم خلالها طلال على يد فناننا أصول الغناء وحفظ منه معظم الأغاني.


وكان من نتاج تلك الرفقة والعشرة بين الفنانين إنتاجهما لواحدة من أجمل أغنيات طلال مداح الأولى التي كانت سببًا في شهرته ونجوميته. تقول كلمات هذه الأغنية التي كتبتها سلطانة السديري ولحنها عبدالله محمد:


كم تذكرت سويعات الأصيل.. وصدى الهمسات ما بين النخيل
إنت في حبك.. وأنا في حبي..وأرى الذكرى دواء للعليل
فاتق الله.. فاتق الله.. فاتق الله في حبي يا حبيب
أنا ألقاك صباحا ومساء.. في خيالي أنت يا أحلى رجاء
أنت لي حلم.. ونور.. وهناء.. فمتى يقضي بلقياك القضاء
لست ادري.. لست أدري.. لست أدري بحبي يا حبيب
وأخيرا ليس لي غير الوداع.. همسة ظمأى على جمر إلتياع
لم أجد يا حلو في كل البقاع.. لوعة أعنف من وقت الوداع
فوداعا.. ووداعا.. ووداعا يا حبيب


ولهذه الأغنية قصة طريفه رواها محمد سلامة في مقال له في صحيفة «عين اليوم» (16/‏2/‏2016) وملخصها أن إسطوانات الأغنية نزلت الأسواق وهي تحمل ما مفاده أنها من غناء وألحان طلال مداح، فغضب عبدالله محمد وراح لمنزل صديقه طلال يعاتبه على تلك الفعلة ظنا منه أن طلال تعمدها، لكن الأخير أخبره أنه مجرد خطأ مطبعي لا دخل له فيه، كما أخبره أنه لا يستطيع سحب الأسطوانات من السوق بعد كل ما تكبده من مصاريف.

فما كان من عبدالله إلا أن اشتكى طلالا لدى المحكمة وأحضر معه زملائه بالحارة كشهود إثبات على متن حافلة كبيرة اقتحم بهم المحكمة اقتحامًا. لكن عبدالله محمد المعروف بطيبته المتناهية سرعان ما تنازل عن القضية وترك الموضوع خلف ظهره. 
وفي تلك الفترة أيضا أثمرت رفقتهما عن أغنية شهيرة أخرى لحنها عبدالله محمد لطلال مداح من كلمات لطفي زيني وهي «ياقمر تسلم لي عينك» التي تقول كلماتها:


يا قمر تسلم لي عينك.. يا قمر ياقمر
إيش حصل بيني وبينك.. حتى عن عيني تغيب
يا قمر إسهر معانا.. زي ما كنا زمان
سرك الغالي أمانة.. جوه عيني له مكان
يا قمر شوف الحبايب.. كل واحد له رفيق
إلا قلبي ما له صاحب.. ماشي وحده في الطريق
والحقيقة أن هذه الأغنية كان قد غناها عبدالله محمد بنفسه بعنوانها الأصلي وهو «ياقمر سبع وثماني» (حيث مجموع الرقمين هو 15 فيصبح المقصود في العنوان يا قمر خمسة عشر)، لكنه تنازل عنها لطلال الذي قام بتغيير اسمها وبعض كلماتها.


أما عن المرة الأولى التي التقى فيه الرجلان فيروي طلال أنها انتهت بمأساة، إذ حضر عبدالله محمد إلى منزل طلال بالطائف للتعرف عليه ممتطيًا دراجة نارية ضخمة لم يكن يحسن قيادتها، الأمر الذي جعله عند خروجه من بيت طلال يدهس أحد المارة ويسبب له كسورًا خطيرة. وفي حادثة أخرى يروي طلال أنه رافق عبدالله محمد ذات ليلة للغناء في حفل زواج بالطائف نظير مبلغ معتبر من المال، لكن الأمر انتهى بعراك وجروح وكدمات وانهيار مسرح الغناء على الجميع بسبب مزاجية عبدالله محمد التي لم يستسغها العريس.


ويروي محمد صادق دياب (مصدر سابق) حادثة أخرى مماثلة تقريبًا كان بطلها عبدالله محمد. ففي إحدى المرات جاء فناننا من الطائف إلى جدة لإحياء فرح أحد الأثرياء، لكنه، وهو في طريقه إلى مكان فرح الثري، مر بحي الهنداوية الشعبي في جنوب جدة، حيث كان هناك فرح لأسرة متواضعة فقرر أن يتوقف لإحيائه بالمجان تعاطفًا وتشجيعًا، فانقلب الفرح المتواضع إلى حفل جماهيري وسط تشجيع وتفاعل أهالي حي الهنداوية. وحينما علم صاحب الفرح الأصلي جاء لأخذ فناننا إلى فرحه أو استعادة ما دفعه له كعربون، لكن عبدالله محمد الذي كان في نشوة وسلطنة الغناء رفض واستمر يغني حتى صباح اليوم التالي حينما استنكر عليه رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذلك واقتادوه هو والعريس إلى المخفر.


وقد تكررت مشاكل فناننا مع رجال الحسبة بسبب غنائه المشجع على النشوة والفرح والرقص والسهر حتى ساعات الفجر. ففي إحدى المرات داهم رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مكانًا كان يغني فيه، فتمكن من الهرب والاختفاء في مكان الأمتعة بإحدى السيارات، ثم شعر أن السيارة تسير فصبر إلى أن توقفت ونزل ركابها فنزل فإذا بها سيارة الهيئة التي قبضت عليه.
ويروى أيضا أن أول مرة قاد فيها عبدالله محمد السيارة لم يجد ما يصطدم به سوى مبنى إدارة مرور الطائف!


لم يكتفِ عبدالله محمد بالتلحين لنفسه ولصديقه طلال، بل وزع ألحانه على الجميع ومن بينهم المطرب الصاعد آنذاك محمد عبده عثمان العسيري الشهير بمحمد عبده، الذي غنى عددًا من ألحانه لعل أشهرها أغنية «إيش لعوب يا ذا المدلل» وهي من كلمات إبراهيم خفاجي وقد أداها عبدالله محمد بنفسه أيضا. تقول كلمات الأغنية:


أيش لعوب يا ذا المدلل
كل يوم حالك يزيد
الدلال زود حلاوتك
خلي حبك شيء جديد
لما تتمسك برأيك
العتاب ما عاد يفيد
الجبين أما الجبين بدر زاهي
والعيون أما العيون طرف ساهي
والخدود ورد الخدود فيها باهي
إيش لعوب يا ذا المدلل


 كما أن عبدالله محمد لم يكترث كثيرًا بملاحقة من يسرقون ألحانه وينسبونها لأنفسهم. ولهذا السبب هناك جدل كبير حول الملحن الحقيقي لاثنتين من أشهر الأغنيات السعودية وهما: «لنا الله» و«أسمر عبر». فالبعض يقول إنهما من ألحان عبدالله محمد والبعض الآخر ينسبهما إلى الموسيقار الكبير طارق عبدالحكيم. وهذا ما يشبه الجدل الدائر حول الملحن الحقيقي لأغنية «الرسايل» لمحمد عبده. إذ أن عبده يدعي أنه ملحنها فيما أكد فنانون آخرون مثل سراج عمر وجميل محمود أن ملحنها هو الموسيقار عمر كدرس الذي تتلمذ عبده على يده في يفاعته.


تقول ريم عبدالله محمد، ابنة فناننا، التي دخلت المجال الفني كمطربة منذ عام 2011 في مقابلة أجرتها معها قناة العربية في سبتمبر 2016 أن تراث والدها الفني تعرض للسطو بسبب طيبته وعدم اكتراثه بتلك الأمور، «إذ كان أهم شيء لديه أن يعيش يومه سعيدا». وحينما قيل لها «هل ستحافظون على إرث والدكم وتقاضون الذين سطوا عليه؟» كان ردها: «لقد ورثنا الطيبة من والدي. نعلم أن هناك حالات سطو فنية، وعنما نغضب تقول لنا الوالدة إن أباكم كان إنسانًا طيبًا ولابد أن تقتدوا به. نحاول إقناعها أن ما يحدث سرقة ولابد من إيقافهم عند حدودهم، إلا أنها ترفض». وفي المقابلة نفسها نفت ريم نفيا قاطعا ما روجه أحد الصحفيين من أن الفنانين محمد عبده وعبدالمجيد عبدالله خصصا نسبة من إيرادات ألبوماتهما الفنية لدعم أسرة عبدالله محمد بهدف إخراجها من ضائقتها المالية.


نجوم كثر في عالم الفن تألقوا، وتركوا بصمات خالدة، وملأوا الدنيا ضجيجًا، ووصلت شهرتهم الآفاق، وأسعدوا الملايين، ثم رحلوا فقراء! وعبدالله محمد واحد منهم. فعلى الرغم من شهرته في الداخل والخرج، وما قدمه للفن السعودي والعربي، وما أعطاه من روائع الألحان لكوكبة كبيرة من فناني عصره، فإنه لم يجنِ من مشواره الفني سوى قبض الريح. إذ عاش في أواخر أيامه يئن من الفقر ومن آثار جلطة تسببت في إصابته بشلل جزئي أودى بصوته وحركة يده.

ولهذا قرر ان ينتقل مع أسرته للإقامة في شقة صغيرة مستأجرة بجدة، تخفيفًا للنفقات. وعندما علم الرئيس العام لرعاية الشباب آنذاك الأمير فيصل بن فهد بالموضوع أمر له بعمارة يسكنها ويقتات من دخلها، وهو ما رفع معنوياته بعض الشيء.
وفي عام 1990 ودع فناننا الدنيا عن عمر ناهز الستين، ولم تبقَ سوى أصداء ألحانه الخالدة تطربنا وتذكرنا بفنان من الزمن الجميل تميزت حياته بالعفوية والصدق وحب الآخرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها