النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

حركة القوميين العرب في البحرين وعقد من الانبعاث والتلاشي (96)

رابط مختصر
العدد 10070 الخميس 3 نوفمبر 2016 الموافق 3 صفر 1438

تحولت تلك الأسماء الطلابية في مرحلة 64 - 65 الى موظفين ومعلمين كعيسى حسن الذوادي والقصاب وعلي الشيراوي وجاسم نعمه والمعاودة والشملان وغيرهم من أسماء الى قيادة جديدة تقع عليها مسؤولية إعادة الدفع بعجلة الحركة المتجمدة بتشحيمها وتحريك انسجتها المتصلبة، وخلق مناخ حماسي وطني في الشارع البحريني يذكرهم بزمن عبدالناصر مع المد الجماهيري فيما بين مرحلتي 52 - 56 ومرحلة مشاريع الوحدة والانفصال والاستقلال لثورة اليمن 61 - 63، هذا المناخ الصاخب عربيًا وانتقال حرارته للشارع البحريني نجده صار بعض الشي في حالة سبات منذ منتصف 63 لغاية عشية اندلاع انتفاضة مارس 65، إذ لم تنجح الحركة في تحريك الحس الوطني الشعبي بمجرد انها حرقت اقواس الاحتفالات في المحرق.
كان لعودة علي الشيراوي والقصاب من الخارج فائدتان للحركة، الأولى تحمل زمام مسؤولية قيادة جديدة وتشكلها، غير ان الثانية كانت هي الأهم هو تحمل الشيراوي عبء مسؤولية التكليف التنظيمي من الحركة لتولى مهام قيادة وبناء اتحاد الطلبة التابع للحركة.
لم يمضِ على اندلاع انتفاضة مارس ستة أشهر إلا وذلك التنظيم كان شبه جاهز في المطبخ الطلابي والجماهيري، فما بين فترتي شهر سبتمبر 64 ومارس 65، كانت الخلايا الطلابية كميًا في حالة اتساع، وكانت جاهزة للفعل السياسي مع انفجار الانتفاضة غير المتوقعة. وتعتبر المرحلة الثالثة من عمر حركة القوميين العرب في البحرين هي نقلة نوعية تنظيميًا اذ لم تعد عناصر الحركة الطلابية جزء من عضوية الحركة، وإنما بات للطلبة جسم مستقل له قيادته الفعلية وهرمه التنظيمي وحضوره اليومي وآلية عمله بين الطلاب والانتفاضة.
كان المعاودة هو من وقعت عليه مسؤولية تبليغ الشيراوي بمهمة تشكيل التنظيم الطلابي، غير أن جاسم نعمة كان على علم بمسؤولية الشيراوي وكان حتى آخر لحظة من اعتقال نعمة في الأسبوع الأول من مارس كان على تواصل حزبي مع علي الشيراوي. ولهذا وللأمانة التاريخية نستطيع ان نقول إن علي الشيراوي أول من أسس وكان معنيًا عن تنظيم طلابي مستقل في خريف 64 ضمن جسم تنظيمي سياسي اوسع هو الحركة، فقبلها كانت مجرد تجمعات طلابية وحلقات شبابية متناثرة ولكنها لم تتمتع بالاستقلالية النقابية والشبابية، فكل التنظيمات السياسية أساسًا في البحرين كانت شابة وينخرط في عضويتها العديد من طلبة الثانويات منذ التأسيس الأول لها، كما هي جبهة التحرير الوطني وحزب البعث والاخوان كتنظيمات غير معلنة، وتمتعت باجتماعاتها السرية وعملها الحزبي والتثقيفي بين صفوف الشعب.
لم يكن الشيراوي القادم الجديد من القاهرة حتى شهور قليلة مرتبط رسميًا بعمل الحركة في الداخل ماعدا تلك الاتصالات الفردية. لهذا بعثوا له العناصر التي ستقود تنظيم الطلبة، باعتبارهم قمة وقيادة طلابية حركية في هرم ذلك التنظيم، وكانوا اثنين، هما المرحوم القاضي أحمد كمال وشاكر عبدالله عقاب والاثنين شكلا مع الشيراوي المثلث الهرمي لذلك التنظيم، وعمليًا هؤلاء كانوا خلايا وروابط في منطقة المنامة يشاطرهم المسؤولية طالب الثانوية الصناعية جاسم الخاجة، وعلى علم جيد بهم القيادي جاسم نعمة، وهو من رشح تلك الأسماء للمعاودة، والذي رتب مواعيد اللقاء لكي تنطلق عجلة العمل الطلابي /‏ الشبابي في الحركة.
وتميز تنظيم اتحاد الطلبة بعد تشكله الرسمي، اذ كان به نوعان من الأعضاء، الأعضاء الذين دخلوا الحركة قبل تأسيس الاتحاد ثم أصبحوا أعضاء فاعلين به، أما الأعضاء الذين دخلوا للعضوية بعد خريف 64 ومع تأسيس الاتحاد الطلابي، كانوا عمليًا أقل مرتبة من الناحية التنظيمية والعمرية، حيث في المرحلة اللاحقة لن يتم الاهتمام بالنوع ولا بضوابط العمل الحزبي الصارم، فقد كانت مساحة المرونة والشروط في قبول العضوية أسهل، بل ولم يكن هناك عند بعض الأعضاء تمييزًا بين وضعه الفعلي، فكل من دخلوا للاتحاد الطلابي في تلك الفترة يعتقدون انهم أعضاء في حركة القوميين العرب، نتيجة هذا التداخل المرتبك والملتبس في بنية الاتحاد الطلابي، بين حركيين انخرطوا في الاتحاد بعد التشكيل لتقويته وتسلم مهام تنظيمية وبين أعضاء جدد انضموا في خريف 64 قبل اندلاع الانتفاضة، وكانت نسبة كبيرة منهم من المحرق وفي صفوف الثاني والثالث إعدادي فيما البعض الآخر كانوا في ثانوية المنامة الوحيدة يومذاك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها