النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

مرحلة جديدة في بناء الدولة الحديثة

رابط مختصر
العدد 10070 الخميس 3 نوفمبر 2016 الموافق 3 صفر 1438

شهد مركز عيسى الثقافي افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الرابع للمجلس الوطني بغرفتيه (النواب والشورى) برعاية سامية من جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة وبحضور الفعاليات المجتمعية المختلفة، السياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية، وقد تضمن الخطاب السامي مجموعة من المحاور الوطنية المهمة للمرحلة الجديدة، محاور تعزز المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الخمس عشرة سنة الماضية من عمر ميثاق العمل الوطني، وعلى المستوى الخارجي في العلاقات الدولية بما يعزز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
لقد جاء في مضامين الخطاب السامي لجلالة الملك رعايته الخاصة لكل قضايا الوطن، وأنها تحت عينيه واهتمامه الشخصي، فقد أشار إلى أهمية ممارسة الديمقراطية في العمل التشريعي، وأن يكون بكل أمانة ومسؤولية وبما يتوافق مع المصالح العليا للوطن، وهذا ما سارت عليه السلطة التشريعية خلال سنوات عملها التي انطلقت عام 2002م، فهو عمل تراكمي مارسه السادة النواب والشوريون بكامل حريتهم ولا سلطان عليهم إلا سلطان الشعب الذي أودعهم الأمانة!.
لقد أثنى جلالته في خطابه السامي للمواقف المشرفة التي قام بها المجلس الوطني (النواب والشورى) من خلال التصدي للتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي، فقد كانت مواقف المجلسين مشرفة أمام التهديدات الإيرانية والادعاءات المغرضة التي تبثها بعض القنوات الطائفية المأجورة ومراكز التواصل الاجتماعي المأفونة.
لقد جاء في مضامين الخطاب السامي الإشارة إلى الانتصارات التي حققها أبناء هذا الوطن وأهمها وأبرزها تعزيز الوحدة الوطنية، فقد أشار جلالته إلى انتصار الوحدة على الخلاف والفرقة، ونشر التسامح والتعايش في ظل أجواء إقليمية تدعو إلى العنف والتخريب والإرهاب، فقد تصدى أبناء هذا الوطن لدعاة الفتنة حينما طرحوا مشروعهم التدميري (الربيع العربي)، وأن البحرين في محيطها العربي استطاعت من التصدي لتلك السموم والأدواء حين تمسكت بالقانون والدستور.
إن جلالة الملك في خطابه السامي مع افتتاح المجلس الوطني أكد على قيم ومبادئ التسامح والتعايش والاعتدال، وإنها السبيل الوحيد لمجابهة التعصب والتطرف والتشدد، فرغم أن هناك دعوات تنادي بمواجهة العنف بالعنف، والتشدد بالتشدد، إلا أن جلالته يرى بأن علاج تلك الظواهر لابد أن يكون بدعوات يغلب عليها الاعتدال والوسطية، وهذا ما عليه البحرين منذ القدم، ولربما جاء ميثاق العمل الوطني والدستور للتأكيد على تلك القيم الإنسانية (وستظل البحرين منبر خير ومحبة وسلام للعالم من حولها).
إن خطاب جلالة الملك جاء للتأكيد على مجموعة من الثوابت (الإصلاح والتحديث والتطوير) وهي مسؤولية كبرى تقع على مؤسسات الدولة وأبرزها المجلس الوطني بغرفتيه، وهي مسؤولية يتحملها أعضاء المجلس الوطني، فهذه الثوابت يجب أن لا تغيب عن أذهان السادة النواب، وأن يعملوا من أجلها لتحقيق الأهداف المنشودة، خاصة في سن القوانين والتشريعات التي تواكب متطلبات العصر، فالعالم اليوم يسير بوتيرة متسارعة، ويعمل وفق تكتلات سياسية واقتصادية، ولعل ملتقى الحوار الآسيوي الأخير الذي شارك فيه سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة هو إحدى تلك التكتلات الأممية والتي حققت الكثير من النجاحات.
إن الخطاب السامي لجلالة الملك المفدى رسم خارطة الطريق للمرحلة القادمة، وقدم الدعم للمجلس الوطني للسير في طريق التقدم والازدهار، من هنا يجب على السادة الأعضاء حمل المسؤولية الوطنية الكبرى، وترسيخ وحدة الصف والكلمة وفق مفهوم (التآخي والتعايش والوسطية) كما أشار إليها جلالة الملك المفدى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا