النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

أخيرًا حصحص الحق..

رابط مختصر
العدد 10068 الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 الموافق غرة صفر 1438

سنوات والناس تصرخ من قمة رأسها للجمعيات السياسية أن لا تشعلوا الأرض وتدفعوا بالناس للهاوية فيكفي ما يجري في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا، سنوات والجميع يناشد الجمعيات السياسية بالتعقل والتروي حتى يقع الصدام الأهلي، ولكن دون فائدة، وكما قيل قديمًا: ولد عمك أصمخ!! فقد كان الاندفاع أسرع لتحقيق مشروع الشرق الأوسط الأمريكي الجديد!.
اليوم وبعد إغلاق جمعية الوفاق ومصادرة أموالها وممتلكاتها، يخرج أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) رضي الموسوي ليقر ويعترف بتراجع قوى تحالف التيار الديمقراطي (وعد، التقدمي، القومي) عما تم الدندنة حوله خلال السنوات الماضية (الحكومة المنتخبة لا تصلح للبحرين اليوم)، وهذا الكلام قيل لتلك الجمعيات لسنوات طويلة دون جدوى، فالجميع يعلم صعوبة هذه الأمر في الواقع البحريني ولعدة أسباب تم التطرق لها في مواضيع سابقة!.
المراقب والمتابع للشأن العام يرى بأن هناك تراجعًا في أداء القوى السياسية، فلا برامج ولا نشاط ولا حتى رحلات ترفيهية، فقبل أن يغادر الأمين العام موقعه في جمعية (وعد) أطلقها مدوية ليتحمل مسؤوليتها من سيأتي بعده بأن (الحكومة المنتخبة لا تصلح للبحرين في الوقت الراهن)، تأخر كثيرًا الموسوي حتى يستوعب هذا الأمر، وكان عليه أن يقولها وهو في دوار مجلس التعاون قبل أن يرفع شعار (إسقاط النظام) والموت والرحيل!.
تدشن جمعية (وعد) مؤتمرها القادم في بداية شهر نوفمبر القادم على أمل أن تطلق مبادرة جديدة تخرجها وتخرج قوى التحالف بعد إقصاء جمعية الوفاق من الشرنقة التي أدخلت نفسها فيها، وهو ما صرح به الأمين العام مبادرة عنوانها (الدولة المدنية الديمقراطية)، والتساؤل الكبير الذي يدور في المجالس والمنتديات لماذا لم يتم طرح مثل تلك المبادرة قبل سنوات؟ لماذا لم تطرح قبل أن تغلق جمعية الوفاق بحكم قضائي؟ لماذا اليوم بعد أن حزم حقائبه للرحيل يطلقها مدوية؟ ليس حقيقة أن هناك تحالفًا بين التيار الديمقراطي كما يصورها الموسوي، ولكن من المؤكد أن هناك سناريو جديد بعد انزواء الجمعيات الدينية التي كانت سببًا في أحداث فبراير ومارس 2011م.
جمعية (وعد) وعلى لسان أمينها العام تتحدث عن المصالحة الوطنية، سواء مع النظام أو مع مكونات المجتمع البحريني، وللأمانة فإن الأصوات المعتدلة تحدثت كثيرًا عن أهمية المصالحة، وتعزيز جوانب التوافق الأهلي، ولكن جمعية (وعد) وحليفاتها كانوا يتحدثون عن (صوت الشعب)، ويرفضون مكونات المجتمع الأخرى، وأشدها مرارة وقسوة هي في أيام الفتنة والمحنة 2011م حين رفضوا الحوار الوطني وقالوا: ونحن ممثلو الشعب، ليس عيبًا الاعتراف بالخطأ، فالاعتراف بالذنب خير من الاستمرار فيه، وهي فرصة حين تجتمع قيادات (وعد) لقراءة أخطاء الماضي في وجود كوكبة من الفعاليات المجتمعية المختلفة، وأن لا تقتصر على (صقور وحمائم) وعد، فهذا خطأ كبير وقعت فيه جمعيات وقوى سياسية أخرى، يجب أن يفتح المجال للفعاليات المختلفة لطرح رؤاها حتى وإن كانت في الاتجاه الآخر. تطرق الأمين العام لجمعية (وعد) إلى الدولة المدنية الديمقراطية، وهو شعار جميل وبراق ولكن على أرض الواقع هل يمكن تحقيقه بعد أن تشبعت الساحات بسموم الطائفية وشعارات الفتنة، فمن يرفض مدنية الدولة؟ إن أول من انقض على مدنية الدولة وحاول تقويض أركانها هي جمعيات التحالف حين سارت خلف جمعية ولاية الفقيه لتسقيط النظام وإقامته على أسس دينية (الجمهورية الإسلامية)، ولم تستمع حينها إلى منطق العقل والحكمة.
جمعية (وعد) بعد أن انفكت عن جمعية الوفاق (المنحلة) وبعد أن عادت إلى تحالفها المنطقي (التقدمي والقومي) يمكن لها أن تتحرك في نطاقها السياسي الواسع دون ارتداء عباءة الدين ووضع المسبحة في اليمين! ولكن لتعلم أن تلك الجمعيات لاتزال تحت تأثير ولاية الفقيه، فهي تسير وفق فتاوى دينية وخطب منبرية، وهذه إشكالية كبرى في التيار الديمقراطي.
على جمعية (وعد) أولاً أن تتبرأ من وثيقة المنامة التي جعلت شرخًا كبيرًا مع مكونات المجتمع الأخرى، وخروج على التوافق الوطني الذي جاء مع ميثاق العمل الوطني في فبراير عام2001م، فلا يمكن أن يكون هناك توافق ولا تزال تلك الوثيقة المشؤومة تعكر صفو العلاقات، فهي سبب تقطيع الجسور.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها