النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

وما آفة الأخبار إلا رواتها

رابط مختصر
العدد 10064 الجمعة 28 أكتوبر 2016 الموافق 27 محرم 1438

اليوم بمقدور كل شخص أن يفبرك خبرًا والسوشال ميديا جاهزة، الواتسب، لتويتر، الفيس بوك، لسناب و.. و.. الخ.
وكثير من الأخبار تطلع شائعات وفبركات او كذب او ما شابه، والمشكلة أن هذه الاستجابات منا في توزيع الخبر أو المعلومة دون أن نتحرى الدقة وصدقيتها، فنزيد الطين بلة.
وما أكثر أخبار الأمراض التي قيل ونشر أنها بسبب مأكولات معينة أو عصائر بذاتها أو.. أو.. و«الربع» جاهزون في سرعة النشر، فتنتشر الشائعة كما تنتشر النار في الهشيم وجميعنا ضحاياها، فلم نسأل ولم نتروَّ ولم نتمهل وكأننا في سباق ماراثوني الفائز فيه من ينشر أولاً.


قصة السبق عرفناها بين الصحف على أخبار معظمها صحيح أو على أقل تقدير له أصل وله علاقة حتى وإن كانت التفاصيل مختلفة، ولذا كان التصحيح واردًا.
أما أمام هذه الظاهرة فلا أصل للمعلومة أو الخبر ونحن ضحايا الاخبار والإشاعات، وفي ذات الوقت نحن مساهمون بوعي منا أو من دون وعي في نشرها وتعميمها بهذا الشكل.
أبدًا لا أقصد الأخبار السياسية فهذه مجالها ليس هنا، وإنما أقصد الأخبار والمعلومات الصحية والاجتماعية وغيرها.
يقول أحد الظرفاء إذا استمررنا في نشر مثل هذه الإشاعات بوصفها أخبارًا ومعلومات «صحية»، سيموت أطفالنا من الجوع أو من العطش من «كثر ما منعنا عنهم أكلات ومشروعات وعصائر وغيرها».. ما الحل؟؟.


سؤال ما الحل؟ أحد أصعب الأسئلة في زمن سيطرت فيه السوشال ميديا واخترقت حياتنا على هذا النحو الذي أصبحنا فيه لا نستغني عنها ولا تستغني عنا، وهذا شيء طيب – لكن ياليت نستخدمه فيما يفيد وينفع وليس في نقل معلومات تصيبنا بالذعر والخوف على صحتنا وعلى صحة أبنائنا وأحفادنا وبعد كل ذلك «تطلع إشاعة».
عالم السوشال ميديا عالم عجيب وغريب ومثير، ويحتاج لعشرات المقالات الطريف منها والمخيف.
فإحدى السيدات الشابات، نشر أصدقاء زوجها صورة لسيارته ورقمه واضح فيها أمام إحدى البنايات فذهبت ظنونها جهة واحدة فقط، وظنت أن ضرة دخلت حياتها واخترقت سياجها الأمني المحيط بالزوج.


ولأن «الضرة اتحر حتى لو في القبر» كما يقول مثلنا الشعبي القديم، فلم تكذب السيدة خبرًا ورأسًا ذهبت إلى البناية، حيث تقف سيارة زوجها ونزلت منها وهي تحمل «طابوقة».. أجل «طابوقة» من الحجم الكبير وهوت بها مرارًا على زجاج السيارة فحطمته، ووصل الزوج المسكين هلعًا من البناية التي كان فيها عند الطبيب.
بالتأكيد المرأة تسرعت والمرأة «في قلبها شيء» وشكّ كبير، لكن سامح الله أصدقاء الزوج الذين استغلوا السوشال ميديا في هذه اللقطة.
أريد أن أقول السوشال ميديا «آلة» واللوم يقع على من يستخدمها وكيف يستخدمها وماذا ينشر فيها، فلا تصبوا جام غضبكم على «آلة».


فكم استفدنا من هذه «الآلة».. وكم أفادتنا لكننا وهذا طبع البشر ننسى الطيب والجميل ونتذكر السيئ.
المشكلة مع الجيل الجديد «الأطفال» منهم هذا صحيح فقد تعلقوا بهذه الأجهزة بشكل «إدمان» على حساب وقت مذاكرتهم لدروسهم وأداء واجباتهم وعلى حساب حركتهم ونشاطهم فانتبهوا لهم.
هذا فقط ما نهمس به للجميع، فيحتاج هؤلاء الأطفال إلى ضبط وقت الساعة وتنظيم وقت الأجهزة حتى لا نندم في النهاية، فهؤلاء أطفال تسرقهم جاذبية الألعاب والانغماس فيها، مجرد نصيحة أبوية نقدمها للآباء والأمهات الشباب.
ولن أجازف فأقول أيام وألعاب طفولتنا كانت أحسن وأفضل وستكون أيامهم أفضل وألعابهم أحسن اذا عرفوا كيف يستفيدون منها على كل صعيد، والله من وراء القصد.
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا