النسخة الورقية
العدد 11061 الإثنين 22 يوليو 2019 الموافق 19 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:28AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

الدكتور النعيمي يطلق أجنحة المسرح في فضائنا الخليجي..

رابط مختصر
العدد 10059 الأحد 23 أكتوبر 2016 الموافق 22 محرم 1438

بعد أن كان المسرح المدرسي في مملكة البحرين، مقتصرة إقامة فعالياته ومهرجاناته، في بيئته المدرسية المحلية، وبعد أن كانت العروض المسرحية التي تقدم في هذه الفعاليات والمهرجانات، مفتوحة المدى على اختيارات نصية، تأخذ أحيانًا طابعًا ارتجاليًا وعشوائيًا، أصبح هذا المسرح بعروضه وفعالياته المصاحبة له، أكثر اتساعا وفاعلية في مدياته الفنية والفكرية والجمالية، بعد أن جعل الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم، مملكة البحرين، بيئة تربوية خصبة وحاضنة أساسية وفاعلة لمهرجان المسرح المدرسي الخليجي، إدراكًا منه للدور الخلاق الذي يلعبه المسرح المدرسي، متى ما تواشجت وتقاطعت وتفاعلت الرؤى التي تصدر عنه وتتجسد من خلاله، ووعيًا من سعادته بالروابط المشتركة التي تجمع خليجنا وتوحده في الآن نفسه، وتأثير هذه الروابط في صيغها ومعطياتها المواطنية المشتركة على الطلبة الموهوبين في مجالات المسرح ومجتمعهم المدرسي، وانعكاس هذا التأثير على المجتمع الأهلي بالمملكة.
وانطلاقًا من رعاية وتوجيهات ودعم الوزير الدكتور النعيمي لهذا المهرجان، والذي يتآخى ويتآزر مع الدعم والجهد الكريمين اللذين يضطلع بهما مكتب التربية العربي لدول الخليج، بقيادة مديره العام الدكتور علي القرني، انفتحت آفاق جديدة، ترفد النشاط المسرحي المدرسي في صيغته المعملية المقتصرة على العروض المسرحية، ومن أهم هذه الآفاق، اتساع مساحة التكريم لرواد المسرح المدرسي الخليجي وللداعمين له، وإقامة ندوات فكرية مصاحبة للمهرجان، تعنى بالشأن المسرحي المدرسي الخليجي، واستضافة أهم الفاعلين في مجال البحوث المسرحية بدول مجلس التعاون الخليجية، واستقطاب أهم المشتغلين في حقل المسرح المدرسي من دول عربية مختلفة، ولهم أدوار وإسهامات مهمة على الصعيد المسرحي المدرسي وغير المدرسي، واستثمار خبراتهم ورؤاهم، من خلال الندوات الفكرية، ومن خلال مشاركتهم في لجان تحكيم العروض والبحوث المسرحية، هذا إلى جانب إصدار البحوث المسرحية الفائزة في مسابقة البحوث المسرحية المعنية بالمسرح المدرسي الخليجي، إصدارها في كتاب، وإصدار النصوص المسرحية المشاركة أيضا في كتاب، أملاً في تكوين مكتبة حقيقية معرفية مسرحية تضم بحوثًا ونصوصًا مسرحية وكل الأدبيات المتعلقة بالمسرح عامة والمسرح المدرسي خاصة.
إن هذه المكتبة، من شأنها أن تخلق حراكًا فكريًا وفنيًا في حقول المسرح المدرسي، كما تدعونا لقراءة وتشخيص واقعنا المسرحي المدرسي برؤية تنفذ إلى مساحات التجدد والتطوير في هذا العالم، كما تدعونا إلى طرح رؤى وتصورات مستقبلية، وإعطاء البعد الحقيقي للمسرح الذي جعل منه الوزير مادة حقيقية وليس نشاطًا عابرًا وطارئًا، والدليل، تتويج سعادته لهذا النشاط الفاعل، في مهرجان مسرحي خليجي.
وفي كل مهرجان، يضيء سعادة الوزير، مناطق خلقية جديدة أخرى، تعزز أهمية مواطنية وفنية وجمالية المسرح في مهرجان المسرح المدرسي الخليجي، ومن أهم هذه الإضاءات، فسح مجالات أوسع في المسرح المدرسي، لا تضيق بها الجوائز المسرحية السائدة كما كانت سابقًا، إذ منذ إقامة هذا المهرجان في مملكة البحرين، والبحث لايزال مستمرًا عن مناطق أخرى تتصل بعالم المسرح، ويستحق من يتميز فيها كل التقدير والتكريم، وهذا ما تحقق أيضا على أرض المملكة.
ومن الجوانب المضيئة التي تستحق وقفات وقراءات وتأملات، فتح سعادته بوابات التعاون المسرحي المدرسي الخلاق والمثمر، مع جهات وهيئات وإدارات تعنى بالشأن المسرحي المدرسي الخليجي، ومن بينها دائرة الثقافة والإعلام بإمارة الشارقة، التي أسهمت في تخصيص جوائز للفائزين في مجال النص المسرحي المدرسي، للطلبة والعاملين في حقل المسرح وفنونه بوزارات التربية والتعليم، والتي حظيت فيها إحدى طالباتنا بجائزة متميزة، وكذلك الهيئة العربية للمسرح (إمارة الشارقة)، التي اختارت مملكة البحرين في هذا المهرجان، حاضنة لورشها المسرحية، في مجال التكوين المسرحي المدرسي.
هذه الإضاءات المهمة، من شأنها أن تعزز وترسخ، دعم وطموح سعادته، في تطوير الحراك المسرحي بمدارس وزارة التربية والتعليم على أرض المملكة، وإيجاد لغة مسرحية مواطنية مشتركة وخلاقة بين أبناء المسرح المدرسي في دول مجلس التعاون الخليجية، واعتماد هذا المسرح، بوصفه ركنًا أساسيًا ومهمًا، من أركان التربية في هذه الدول.
وإذا كانت الجوائز التنافسية في هذا المهرجان لها نكهتها الخاصة والمميزة، لدى من يحظى بها من الطلبة المشاركين، أو الدول المشاركة، فإن الجائزة الكبرى بالنسبة لسعادته، تتجسد في اللقاء الطلابي المسرحي الخليجي الحميمي، وتبادل الخبرات والمعارف بين الطلبة وفرق العمل المسرحية، وإبراز مدى الجهود الخليجية المتعاونة والمتآزرة، من أجل تحقيق لحمة مسرحية خليجية وعربية مشتركة في خليجنا العربي، واعتبار المسرح المدرسي مسئولية مشتركة، تقع على عاتق كل مشارك أو مشاركة في حقوله المتعددة، فالجوائز قد يخفت بريقها بعد وقت قصير من الزمن، ولكن ما يبقى ويستمر، هو هذا الحب الذي يجمعنا على قلب واحد، وهو ما يدفعنا للمزيد من العطاء وتقديم الأفضل والأروع في المهرجانات القادمة.
 ولو تأملنا كلمة سعادته في افتتاح المهرجان المسرحي المدرسي الفائت، لأدركنا حقًا البعد الأهم من إقامة مثل هذا المهرجان، وتتلخص في «أهمية المسرح المدرسي ودوره التعليمي والتربوي في صقل المواهب، وإنماء مهارات الطلبة في المواجهة والقدرة على الحوار والتعبير عن الذات والعمل الجماعي، إلى جانب التعارف والتفاعل بين أبناء دول الخليج وتبادل الأفكار والاستفادة من الخبرات المختلفة، ومشاركة الأخوة الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي والإنجازات العديدة التي حققوها، وتعزيز أواصر الأخوة والتواصل بين الأشقاء».
إن هذه الكلمات المضيئة لسعادته، بلاشك، تأتي ضمن الرؤية التطويرية الشاملة التي من شأنها أن تحقق أهدافا ذات أبعاد تربوية وثقافية، تروم تعزيز اللحمة الخليجية في دول مجلس التعاون الخليجية.
إن ما يصبو إليه سعادته، يتحقق على أرض المملكة، المقر الدائم لمهرجان المسرح المدرسي الخليجي، يتحقق عبر أجنحة طرية ويافعة، تنطلق في فضاء خليجنا الأقر، حاملة معها أجمل وأرق وأعز رسائل الحب والمواطنة والتسامح والود، وهكذا عودنا سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم، إذ لا شيء يقف أو يعترض حلمًا كان فكرة فتحقق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها