النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الموصل بين سقوطها وما يُقال عن «تحريرها»

رابط مختصر
العدد 10059 الأحد 23 أكتوبر 2016 الموافق 22 محرم 1438

نؤجل الحديث هنا عن ظاهرة داعش الغامضة ونتحاور عن ما يُقال عن «تحرير» الموصل التي لم نسأل كيف ولماذا سقطت كما لم تنشر لجان التحقيق التي سمعنا بها وقرأنا عنها شيئًا عن نتائج تحقيقاتها المفترضة وابتلع النسيان هذه اللجان، وطويت صفحة السقوط لتفتح صفحة «التحرير».
وما بين السقوط والتحرير تفاصيل غائبة وأُخرى مغيبّة بفعل فاعلٍ معلوم مجهول يقود اليوم طلائع التحرير وهو الذي قاد طلائع السقوط، فما هو أصل الحكاية؟؟
لعبة القط والفأر في حكاية السقوط والتحرير تظهر ما بين العناوين وفي تلافيف وثانيا هذا الغموض في قصة ظهور واختفاء داعش حسب الطلب.
حُشدت الحشود وظهر أوباما وكبار مساعديه وتحدث الروس وظهرت الطائرات التركية في فضاء الموصل وهددت حكومة العراق الايرانية الأتراك وتوعدتهم واجتمع الجميع بقضهم وقضيضهم لـ «تحرير» الموصل، ممن؟؟
وداعش الغامضة هل هي اقوى من كل هذه الدول بجيوشها وعتادها وأسلحتها حتى يقف الرئيس الأمريكي مترددًا ومتلعثمًا في حديث له عن نتائج «التحرير».
المالكي سلم الموصل بدون مقاومة وفتح لها الاشارات الخضراء والبشمركة تبخر وجودها آنذاك ومسعود البرزاني عاتب ثم هدأ ثم نسى أو تناسى الموصل.
العبادي ارتدى البزة العسكرية وظهر على الشاشات العربية والأجنبية بوصفه مارشال حرب، ليعلن بدء معركة «تحرير» الموصل. ممن يا عبادي؟؟
بين السؤال والسؤال ثمة سؤال. وبين الحكاية في السقوط والحكاية في التحرير علامات استفهام وتعجب.
رقعة الشطرنج العراقية العربية ضاقت وتكاد تلفظ أنفاسها من تزاحم القوات والقوى الاجنبية التي رفعت قميص تحرير الموصل فيما يُشبه المزاد الأممي والدولي العالمي والكل منهم يدعي تحريرًا للموصل، فمن يحرر العراق منكم!!؟؟
من كان منا ومن جيلنا يتصور أن مسلسل «توم وجيري» الذي أفرحنا صغارًا سيعود لنا كابوسًا ونحن في شيخوخة عمر في زمن شائخ، فالقط يطرد الفأر من العراق ليدخل الفأر من بوابة سوريا، ولم نكتشف لغز التفاهمات في لعبة البوابات حتى الآن وما زلنا كما كنا ونحن صغارًا نتابع اللعبة بينهما، والفرق أننا كنا في الزمن الجميل لنضحك ونقهقه على اللعبة، وها نحن في الزمن الأقبح نبكي، فغير الدموع لا نملك لمن سيُشرد ولمن ستلقي بجثثه أمواج بحارٍ غادرة، وسيستمر فينا نهر من الدم والدموع بلا نهاية، فقد ذبحوا العراق ونحروا سوريا فمن ينتظر دوره في النحر والذبح؟؟
المالكي سلم الموصل وخرج كما نعلم بالملايين.. والعبادي الذي علق النياشين «سيحرر» الموصل بالملايين، فهل اصل الحكاية ملايين يتقاسمها من أسقط الموصل ومن «حررها» إذن....!!
املأ الفراغ أيها القارئ الكريم فلم نكمل العبارة بانتظار ان يكملها البعض ممن يفهم دهاليز وخفايا وخبايا هذه المسرحية التي يتناوب العُجمُ والأغرابُ على عرضها فوق مسرح عاصمة الأمويين دمشق ومسرح بغداد عاصمة الرشيد.
وأبو عبدالله الصغير لن يبكي كالنساء مُلكًا لم يُحافظ عليه كالرجال فتلك قرون مضت، وهي قرون أخرى جديدة تأتينا محمّلةً بالخناجر المسمومة والمخبوءة تحت عمامة «أبو لؤلؤة المجوسي» الذي صار له شارع هناك ومزار، وانظروا حولكم كم أبو لؤلؤة اندس بينكم؟؟
قديمًا في خليجنا العربي كنا نلعب «دود هو.. من دودهك.. من طقك» وتحرير الفلوجة ثم تحرير الرقة وتحرير الموصل من داعش أعادت فينا تلك اللعبة ولكن بشكل تراجيدي كارثي مأساوي ينضح دمًا عربيًا، فالعرب والعروبة قربان لحظة يتقاسمون فيها ما تبقىّ من قلب العرب ونبضهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا