النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

مبادرات خليفة بن سلمان

رابط مختصر
العدد 10058 السبت 22 أكتوبر 2016 الموافق 21 محرم 1438

تغمرك السعادة وأنت ترى مبادرات المصالحة والوساطة الخيرة بين الدول لتعزيز الأمن والاستقرار، ويكون شعورك بالسعادة أكبر حين تكون في البلد الذي تمت فيه عملية المصالحة، ففي الإجازة السنوية التي أقضيها مع الأهل في ربوع تايلند وجزرها بلغنا عن نتائج الزيارة التي قام بها سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء لمملكة تايلند، فقد شارك سموه الكريم ممثلاً عن جلالة الملك المفدى في أعمال المنتدى الثاني للحوار الآسيوي، فقد حققت تلك الزيارة والمشاركة درجة عالية من النجاح، وهي التي يشهد لها المجتمع التايلندي من خلال الحوارات المباشرة معهم بعد القمة، خاصة وأنهم تأثروا كثيرًا من توتر العلاقات بين البلدين (السعودية وتايلند)!
والأبرز في تلك الزيارة والمشاركة هي مبادرة سمو الأمير خليفة بن سلمان بين الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ومملكة تايلند بعد قطيعة استمر أكثر من خمس وعشرين عامًا، فقد كانت المبادرة في حد ذاتها نجاحًا كبيرًا يحسب لسمو الأمير خليفة حتى تفاعل معها المغردون في مراكز التواصل الاجتماعي.
إن المبادرة الإنسانية تؤكد على الرؤية الثاقبة لسمو الأمير خليفة بن سلمان، فهو يسعى دائمًا وأبدًا لتعزيز العلاقات الخليجية الآسيوية، وهو الأقدر على ذلك لما يملكه من علاقات قوية ومتينة مع قادة العالم، ولعل علاقاته مع مملكة تايلند كانت الأبرز خلال السنوات الماضية مما أسهم في فتح الكثير من المجالات الاقتصادية بين البحرين وتايلند، فتلك المبادرة تأتي في سياق تعزيز العلاقات بين الدول، وهذا ما جاء في كلمته في المنتدى الآسيوي بمملكة تايلند حين طالب رؤساء وقادة الدول الآسيوية على زيادة الزيارات والتشاور والتنسيق المشترك لما فيه مصلحة المنظومتين الآسيوية والخليجية.
إن إنجاز سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة للمبادرة السعودية التايلندية هي في حد ذاتها مكسب، فالجميع يعلم ثقل الشقيقة الكبرى السعودية بالمنطقة، ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب، وكذلك مكانة مملكة تايلند في شرق آسيا، لذا فإن عودة العلاقات التي توقفت عام 1989م تعتبر حدثًا تاريخيًا، الآن وبعد مضي أكثر من خمس وعشرين عامًا حري أن تعاد تلك العلاقات بما فيه مصلحة البلدين (السعودية وتايلند)، لذا جاء تحرك سمو الأمير خليفة بن سلمان لتصفية الأجواء وتمهيد الأرضية فكان اللقاء التاريخي بين البلدين في العاصمة بانكوك بحضور رئيس الوزراء التايلندي الجنرال برايوت تشان أوتشا ووزير الخارجية السعودي السيد عادل الجبير.
إن المبادرات تعتبر من أصعب المبادرات، والبعض منها يبوء بالفشل، ومن تأمل في الكثير من المبادرات يرى بأنها فشلت في مهدها، ولكن هذه المبادرة التي قادها سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء تكللت بالنجاح لأنها جاءت في سرية تامة وعمل دؤوب ونوايا صادقة، فالجميع سواء القادة السعوديين أو التايلنديين يثقون في قدرات سمو الأمير خليفة في تعزيز العلاقات بين الدول، ومن يجلس معه ويستمع إلى حديثه يعلم العقلية التي يحملها سموه وقدراته في معالجة القضايا!
في المنتدى الثاني للحوار الآسيوي بالعاصمة التايلندية كانت لسمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء مواقف واضحة من القضايا الدولية، وأبرزها قانون (جاستا) الذي يتعرض لسيادة الدول ويتدخل في شؤونهم الداخلية، فقد أكد سموه أن مثل هذا القانون من شأنه أن يخل بسيادة الدول وحصانتها الدولية الأمر الذي سيعرض الدول إلى حالة من الفوضى والخرب، لذا ناشد سموه الدول الآسيوية الى التعاون لضمان آمن واستقرار الدول الآسيوية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها