النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

تجريبي 23.. إنجازات وطموحات وتحديات..

رابط مختصر
العدد 10054 الثلاثاء 18 أكتوبر 2016 الموافق 17 محرم 1438

يأتي تجريبي 23 هذه المرة، بروح مسرحية شابة ومعاصرة متوقدة وخلاقة، تتصدر مسؤوليته ومهمته شخصيات فاعلة ومؤثرة في عالم المسرح المصري والعربي والدولي، من أمثال الدكتور سامح مهران، الناقد والباحث المشاكس، رئيس المهرجان، وقرينه في الهم والتجربة والمسؤولية المخرج المسرحي ناصر عبدالمنعم، وآخرين وأخريات شاركوا في إدارة هذا المهرجان وتولي مسؤولية تنظيمه وفعالياته من عروض مسرحية وندوات فكرية وورش مسرحية رفيعة المستوى، ليثبتوا ويؤكدوا أن هذا المهرجان قادر على أن يتجدد ويأتي بخلق مسرحي جديد ويستمر بروح مسرحية معاصرة، ولا يمكن أن يتوقف، مهما حاولت ماكينة وآفات التخلف والتكفير والجهل اعتراض طريقه وتوهجه.
وكم أسعدني في هذه الدورة، هذا الحماس المسرحي الشاب الذي اغتمرت به كافة العروض المسرحية المصرية بمختلف تلاوينها وتنويعاتها وآفاق توجهاتها المسرحية، والتي حظيت في هذا المهرجان، بنصيب لم تحظَ به في مهرجانات التجريبي السابقة، لتؤكد مجددًا وبقوة بأن مصر بلد المسرح والفن بامتياز، وبأنه مهما حاولت القوى الظلامية وأد هذا المسرح والفن فإنها حتمًا لم ولن تتمكن من تحقيق أي مأرب خبيث لها فيه، فلمصر الكنانة تاريخ مشرق في ثورة المسرح والفن، يوازي في أهميته ثورة شعبها في مختلف الصعد الأخرى.
ومن اللافت المهم للنظر في هذه الدورة خاصة، ولوجه عالم المسرح منذ اليوم الأول لافتتاح عروضه، حيث لم يكن الافتتاح كما عهدناه في دورات سابقة للمهرجان، يغلب عليه الطابع الاستعراضي الذي من شأنه أن ينقص من حياة المسرح يومًا نحتاجه في جدول أعمالنا المسرحية.
ومن مزايا هذه الدورة أيضا، انصراف رئيسها الصديق الدكتور سامح مهران، إلى الوقوف على كل ما من شأنه إضافة لبنات جديدة تعلي من شأن المسرح العربي وليس المصري فحسب، على الصعيد العربي والدولي، وتسهم في تثبيت وترسيخ أركانه ودعائمه بوصفه صرحًا ثقافيًا حضاريًا، ولعل من أهم منجزات هذه الدورة، توقيع الدكتور مهران بروتوكل تعاون مع الهيئة الدولية للمسرح، يمنح فرصة كبيرة وثمينة لتبادل الخبرات والعروض في المهرجانات العالمية والمشاركة في الورش التدريبية، بجانب حرص الدكتور مهران، على أن تتضمن هذه الاتفاقية، افتتاح مواقع إلكترونية لمختلف شؤون المسرح العربي، ومن أهمها افتتاح مكتبة مسرحية عربية دولية، تحتوي أهم النصوص والدراسات والعروض ومنجزات الورش، وهي لعمري خطوة مهمة في طريق تطوير وإنعاش الحراك المسرحي في وطننا العربي، نحتاجها بوصفها ضرورة وليست مناسبة عابرة.
كما أن إقامة ندوة تعنى بالقضايا العربية بفضاء المسرح الغربي، مسألة مهمة، تعزز في رأيي هذا التقاطع الذي نحتاجه في مسرحنا العربي مع المسرح في أوروبا، وتسهل أمر فهمنا على الصعيد الحواري والمعملي، من قبل الآخر، وهذه المسألة ستجعل من العاملين في المسرح الأوروبي، على اطلاع مستمر على تجاربنا وتوجهاتنا المسرحية في وطننا العربي، خاصة ما إذا تحقق إنجاز هذه المكتبة المسرحية الإلكترونية.
والأجمل الداعي للاطمئنان حقًا في هذه الدورة، التواجد المستمر لإدارة المهرجان، في موقع الضيافة، واستماعها لملاحظات ومقترحات المسرحيين العرب والأجانب، ومتابعتها عن كثب كل متطلبات الضيوف وتلبيتها لهم بصدر رحب، وهذه أيضا خصيصة افتقدناها في دورات سابقة، حيث المهرجان كان يأخذ سمة وظيفية، أكثر من كونه فعلاً تشاركيًا تعني كل صغيرة فيه وكبيرة، كل من يعنيه شأن تطوير المسرح في وطننا العربي، والارتقاء به نحو آفاق مسرحية عالمية متطورة ومتقدمة وخلاقة.
والذي يدعو للاطمئان أكثر وأكثر، أن هذا المهرجان، بدءًا من هذه الدورة، أصبح كيانًا مسرحيًا تنويريًا مستقلاً، له موازناته وإدارته وفريق تطويره، الأمر الذي سيجعله أكثر اقتدارًا على متابعة شؤونه وتحقيق طموحات المسرحيين العرب وأحلامهم، مما لو كان ملحقًا ومصيره معلقًا أو مهددًا بمشاغبات إدارية ومالية أخرى.
فدعوني أتفاءل.. فالقادم حتمًا أجمل..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها