النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الدفع مقابل الولاء

رابط مختصر
العدد 10052 الأحد 16 أكتوبر 2016 الموافق 15 محرم 1438

لم تستطع إيران ان تلعب غيرها، غيرت خططها وتكتيكاتها على كل ساحة وفي كل صراع كانت طرفاً فيه، لكنها ظلت تعتمد الدفع استراتيجية أساسية طوال عقودٍ أربعة شكلت عمر نظامها وما زال «الدفع» عنوان العناوين هناك.
ونحن البحرينيين لم نكن نعرف بدقة حجم المدفوعات حتى العام 2011 عندما غادرت البلاد وبشكل مفاجئ ومثير للأسئلة وعلامات الاستفهام، أعداد كبيرة دون مسوّغ أو سبب لهذه «الهجرة» التي بدت حينها لغزاً من ألغاز المحاولة الانقلابية التي كانت بعنوان ايراني فاقع.
فكان السؤال الكبير امام كل حالة هجرة بلا سبب، لماذا هاجر فلان ولماذا هرب علان؟؟


لم تكن الملاحقات تطاردهم ولا السجن يهددهم ولكنهم غادروا بمحض اختيارهم وعبر المنافذ الرسمية، فما هو اصل الحكاية بالضبط في ظاهرة بدت غامضة للشعب؟؟
ولم يطل الغموض بنا وسرعان ما تم حلُّ اللغز حين بدأت تفاصيل الصورة تتضح وتعلن عن نفسها في مجموعة مشاهد احتل فيها المغادرون والهاربون بلا سبب مناصب قيادية وادارية، في مؤسسات اعلامية وصحفية وتلفزيونية وغيرها كانت تتكاثر بشكل لافت وسريع وفي فترة زمنية متقاربة واحياناً متزامنة في مواقيت الاعلان عن تأسيسها وممارسة نشاطها المضاد للبحرين والمؤيد بلا تحفظ للنظام الايراني ما كشف الغطاء بلا عناء.


ونقولها صريحة وبلا مواربة ومن خلال معرفة شخصية وزمالة عمل صحفي واعلامي لسنوات بأن معظم الهاربين من هنا لا تسمح ظروفهم الاقتصادية والمالية لهم بتحمل نفقات العيش الباهظ في اوروبا، وفي لندن بالتحديد التي اختاروها محطة وصول فطاب لهم المقام فيها كما طاب لعدد آخر من ذات الظروف المقام في بيروت، وان كان البعض قد فضل ألمانيا وسويسرا.
لم يكونوا يملكون شروى نقير وما زالت البنوك في البحرين تطالبهم بسداد اقساط قروض لم يسددوها حين عنَّ لهم الهروب، فكيف اصبحوا هكذا وفي الخارج يمتلكون مؤسسات اعلامية ومراكز بحثية ويوقعون على انشاء مؤسسات ومراكز اعلان وشركات وتأسيس فضائيات «لدينا صور ووثائق بتوقيعات الكثيرين منهم يمكن نشرها في تحقيق صحفي مطول».


من أين لك هذا؟؟
سؤال كانوا مغرمين بترديده هنا وقبل الهروب فهل خطر لأحدهم ان يسأل «ربعه» ونفسه أولاً من أين لك هذا؟؟
ومن لم يمتلك اسهماً في المؤسسة صار مديراً تنفيذياً فيها أو مدير ادارة يقبض بالاسترليتي واليورو والدولار اذا كان في بيروت، «ولدينا قائمة برواتب القبض والدفع».
مدرس «كحيان» هنا، اليوم يرأس ويمتلك مركزاً حقوقياً في العاصمة اللبنانية بيروت يقيم المؤتمرات وورش العمل والدولارات ويستضيف ما شاء من ضيوف ويستأجر ما عنّ له من قاعات فنادق، فمن أين للمدرس كل هذه المقدرة على هذا الانفاق الطائل؟؟


ومعمم كان من أوائل الهاربين من البحرين بلا سبب تبين انه مغرم صبابة بالعيش في ربوع لبنان، رأيناه ولدينا وثائق عن توقيعاته في البيع والشراء لمؤسسات اعلامية وشركات اعلانية وتحويلات بنكية، فمن أين له كل هذا الذي رأينا بعضاً منه وغاب البعض عنا؟؟
وموظف بسيط خرج منها بلا سبب أصبح اليوم مدير محطة تلفزيونية «فضائية عربية» مشكوك في عروبتها وانحياز رئيس مجلس ادارتها للكنيست الاسرائيلي.


شخصياً تابعتُ الكثير من نماذجهم ما تحتاج مساحاته الى كتاب، أكتفي هنا.. وأعود لعنوان الدفع مقابل الولاء والشراء مقابل الانتماء لخط النظام الايراني الذي اعتمد ومازال على ماكينات اعلامية ضخمة وعديدة يمولها ويدفع لها على حساب شعبه الجائع والبائس، وكان الله في عون ذلك الشعب المنكوب بهكذا نظام يدفع ليشتري الولاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها