النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

فـــي أدب الحـــــــوار !

رابط مختصر
العدد 10049 الخميس 13 أكتوبر 2016 الموافق 12 محرم 1438

إن دول العالم المتقدمة تغذُّ السير تقدماً: ارتباطًا في توجيهات مراكز دراساتها... ويأتي مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية على طريق البحث العلمي في تسليط الاضواء على كل ما يتعلق بالنهوض بمملكة البحرين، والأخذ بيدها على طريق الحداثة والتحديث.
ويستوقفني إصدار حديث لمركز الخليج للدراسات الاستراتيجية بعنوان (خليفة بن سلمان آل خليفة زعامة صنعت التاريخ). وهو اصدار دقيق في عقلانيته الموضوعية وارتكازاته الوطنية البحرينية (!)
فأقف على اطلاق مبادرات الحوار التي «عكست ارادة القيادة السياسية للأزمة وإصرارها على صون حق المواطن البحريني، وحفظ حقوقه في العيش الآمن داخل بلاده، وايمانها بأن الحلّ الأمني ليس الحل الوحيد للأزمة، وان الاصلاح مستمر ولم يتوقف منذ بدأ في فبراير 2001، وان التعبير عن الرأي يجب ان يتم بالطرق الحضارية المعروفة، ومنها اسلوب الحوار الوطني؛ لأن فوضى الاعتصامات والاحتجاجات واشعال الحرائق كلها تقود الى طرق لا يرتضيها الشعب ولا تخدم الوطن.
وانطلاقًا من هذا، مثَّل اللجوء الى آلية الحوار الوطني، أحد الآليات المهمة التي اتخذتها القيادة السياسية لمواجهة الازمة وتداعياتها، فقدمت اربع مبادرات للحوار منذ اندلاع الازمة وحتى يناير من العام 2014».
وأحسب انه من الاهمية بمكان ان يبقى باب الحوار مفتوحاً، ضمن تفعيل الارادة الوطنية وتطوير آلياتها؛ من اجل الجلوس على طاولة الحوار ومن أجل حل الازمة العالقة في الوطن منذ اكثر من خمس سنوات. وأرى ان باب الحوار عليه ان لا يُغلق وتبقى المناداة مستمرة في تفعيل الارادة الوطنية في الاجهاز على هذه الازمة المقلقة التي تأكل قلب الوطن (!)
إن الحوار في اوله بين طرفين، كلٌّ يحمل رؤية مُغايرة للآخر، والحوار يقضي بقبول الآخر واحترام حقه في الاختلاف، وفي حرّية التعبير عن رأيه بكل حرية وشفافية، وذلك في التفاهم وايجاد الحلول المشتركة ورفض العنف والصدام وتذليل الصعوبات، ضمن وضع مصلحة الوطن هدفاً استراتيجياً للحوار، وتحديد الالتزام به بين الاطراف المتحاورة. وعلى الحوار ان يتأسس على احترام تعدد الآراء واعتبار التباين في وجهات النظر تستهدف بالدرجة الاولى مصلحة الوطن، وفي الدفاع وطنيًا عن الوطن (!)
ولقد تأنسنت ثقافة الحوار عبر التاريخ البشري في تفعيل مصادر التفاهم والتقارب ضمن المصلحة المتبادلة بين الحكومة والمعارضة، وعلى الطرفين احترام مصلحة الآخر ضمن تنازل طرف لصالح الطرف الآخر، وكذا العكس بحيث يدفع الحوار الى روح التفاهم بين الطرفين المتحاورين (!)
وإن أولى ميزات الحوار الوطني ان تطرح المشاكل الموضوعية النقدية تجاه الأخطاء، وتحريك موضوعية العقل على طريق حل المشكلات العالقة بين الطرفين المتحاورين والحوار عليه ان يكون خارج الاهواء الطائفية والمذهبية، وتجنب كل ما يفضي الى اجواء عدم الثقة ويعرقل مسار الحوار في تسفيه رأي الآخر، ضمن اوهام امتلاك الحقيقة المطلقة، فيما يدلل على انغلاق الذات على ضيق الافق وعدم مراجعتها في القدرة على تقويمها (...) وان يكون المحاور في وضع رؤى ومواقف في تغيير مواقفه وافكاره فيما تتطلبه مصلحة الوطن العليا: «فلنا في التاريخ حوار الخليفة علي ابن ابي طالب مع الخوارج، وحوار الإمام الغزالي مع ابن رشد». ولنا في الحوار استلهام الإمام الشافعي: «رأيي صحيح يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصحّة». والافكار على طاولة الحوار ليست مطلقة وانما في نسبيتها وفي توالد أسئلة جديدة، ورؤى تدفع المحاورين على طريق الالتقاء والتفاهم، وأحسب ان القائمين على مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية يمكن ان يُساعدوا الى حوار وطني جاد يأخذ طريقة الوطني الى الاجهاز على هذه الأزمة الماسكة في خناق الوطن (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها