النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

الإنجاز مدى الحياة

رابط مختصر
العدد 10042 الخميس 6 أكتوبر 2016 الموافق 5 محرم 1438

جائزة (الإنجاز مدى الحياة) التي نالها قبل أيام قليلة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد -حفظه الله- لم تأتِ من فراغ، فقد جاءت بعد سنوات من العطاء الإنساني والفكر النير الذي يتحلى به جلالته، فمن يتابع سيرته يرى حجم العطاء الذي يقدمه جلالته ليس على المستوى المحلي ولكن يتعدى ذلك إلى المستويين الإقليمي والدولي، الأمر الذي دفع بمنظمة(C3) إلى منح جلالته هذه الجائزة العالمية.
لقد تسلم وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الجائزة نيابة عن جلالة الملك المفدى من وزير الخارجية الأمريكي الأسبق السيد هنري كسينجر هذه الجائزة لجهوده وعطائه وإنجازاته في جميع المجالات، ومنها: مجال التنمية، احترام تعدد الأديان، توطيد العلاقات بين البحرين والولايات المتحدة، الأمر الذي جعل البحرين نموذجا للشراكة الاستراتيجية بين الدول.
أولاً: اهتمام جلالته وجهوده الدؤوبة في مجال التنمية، فقد أفردت مجلة الصياد في عددها الصادر رقم 3404 بتاريخ 4 فبراير عام2010م ملحقاً خاصاً للحديث عن فترة الإصلاحات التي قام بها جلالة الملك ضمن مشروع ميثاق العمل الوطني، والتغييرات التي تحققت على أسس التنمية والتطور، فقد اهتم جلالته بالمواطن كأساس للتنمية، ووفر له كل مقومات الحياة الكريمة من الصحة والتعليم والإسكان والتأمين الاجتماعي والتجارة والصناعة وغيرها، وإشراكه في الإهداف الاستراتيجية، مع التأكيد على الرؤية الاقتصادية 2030م حين قال: (انه لا اصلاح سياسي او اجتماعي ناجحاً من دون اقتصاد ناجح)، ومن تابع الملتقى الحكومي هذا الشهر(سبتمبر2016م) يرى أن هناك عملاً حكومياً يواكب هذه الرؤية الإقتصادية للتركيز على التنمية المستدامة.
ثانياً: احترام تعدد الأديان، فقد كانت إحدى العلامات البارزة في شخصية جلالة الملك المفدى، فهو يؤكد في الكثير من المناسبات بأن خصوصية البحرين تدفعها لإحتضان الأديان والمذاهب والثقافات، حتى قال في إحداها: (أن البحرين ومنذ عصور طويلة تعد أنموذجاً ناجحاً يحتذى به في التسامح والتعايش والمحبة بين مختلف الأديان والمذاهب)، فالبحرين مع العهد الزاهر لجلالته شهدت روحاً متدفقة بالتسامح والتعايش حتى ظهر ذلك جلياً على وجوه أتباع الديانات والمذاهب والثقافات الذين يشعرون وهم في البحرين وكأنهم أسرة واحدة مترابطة مع الآخرين.
فالبحرين وعلى جميع المستويات تعمل على تعزيز روح التسامح والتعايش والاعتدال والوسطية، ويكفي رؤية وجه العاصمة(المنامة) لمشاهدة تلك الروح التسامحية التي تجمع المسجد والمأتم والكنيسة والمعبد في محيط لا يتجاوز الكيلو متر مربع!، الأمر الذي جعل البحرين واحة خضراء في صحراء العالم المتوحش، وداراً آمنة لمن دخلها!، ولمن شاء فليتأمل البحرين في مناسباتها الدينية، وكيف أن الجميع يعيشون تلك الأجواء من الحب والتسامح والتعايش!.
ثالثاً: اهتمام جلالته بتوطيد العلاقات بين البحرين والولايات المتحدة كما سائر الدول في الشرق والغرب، ومن تابع جلالته في السنوات القليلة الماضية يجد أنه فتح آفاق كبيرة من التعاون مع الكثير من الدول الصديقة، روسيا والصين واليابان والهند، بالإضافة إلى الدول الغربية، ولكن تبقى العلاقات مع الولايات المتحدة مختلفة لما تلعبه من دور مهم في المجتمع الدولي، وقد بدأت العلاقات مع الولايات المتحدة منذ أكثر من مائة عام حين تم افتتاح مستشفى الإرسالية الأمريكية التابع للكنيسة الإنجيلية الوطينة، وتوجت باستضافة البحرين للقاعدة البحرية الأمريكية عام 1947م، وفتح السفارات بين البلدين والتوقيع على إتفاقية التجارة الحرة عام 2005م وغيرها.
من هنا نجد أن هذه الجائزة(الإنجاز مدى الحياة) قد جاءت للعطاء الذي يقدمه جلالة الملك للإنسانية حتى أصبحت البحرين نموذجاً فريداً في المنطقة، وهو النموذج الذي يتنقل هذه الأيام في دول العالم ضمن برنامج (هذه هي البحرين) ليعكس الصورة الحقيقية للمجتمع البحريني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها