النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

المليشيا بديلاً للدولة العربية الوطنية

رابط مختصر
العدد 10040 الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 الموافق 3 محرم 1438

هذا العنوان هو خلاصة مشاريع التيارات والتنظيمات الولائية في انتمائها المعلن والخفي لايديولوجية الولي الفقيه، وهي الايديولوجية التي أعاد انتاجها خميني بلباس «ثوري» راديكالي جذب إليه ما كان يسارًا في فترة كان اليسار العربي في عمومه يعاني من موت «اكلينيكي» أو سريري ميؤوس منه.
ومن خلال صفقات سرية مشبوهة وتفاهمات على اقتسام الدولة العربية الوطنية استطاعت الاحزاب الولائية «الشيعية الطائفية» أن تتصدر وتتصدى لإنجاز مشروع تفتيت الدولة العربية الوطنية وإحلال البديل «الميليشاوي» محلها، وكانت البداية حزب الله اللبناني الذي اختيرت له لبنان بعد ان مزقتها وطحنتها الحرب الاهلية هناك والتي اندلعت عام 1975 وتأسيس الحزب عام 1983، أو بالأدق أعلن «رسميًا» عن تأسيسه فيما كانت ارهاصات التأسيس سابقة على ذلك التاريخ من خلال حركات متشيعة ولائية مرت بعماماتها السوداء والبيضاء في ذلك المشهد الغامض الذي كان يجري التحضير فيه لولادة حزب الله اللبناني الذي سرعان ما أصبح دولة داخل الدولة ثم أصبح حاكمًا ومتحكمًا في مفاصل الدولة.
 وبحلول ميليشيا حزب الله اللبناني محل الدولة التي فقدت سيطرتها ثم فقدت وجودها وهيبتها، كان لابد للمشروع الميليشاوي ان يتوسع في الاجزاء الاخرى من عالمنا العربي حتى وصل الى خليجنا العربي في العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين.
ففي مطلع العشرية الأولى كشفوا الغطاء عن مشروع دولة الميليشيات في كل من البحرين واليمن وجرت محاولات في السعودية لاختبار مدى استعداد التيارات الولائية لتأسيس دولتها الميليشياوية.
وفي العراق قطعت دولة المليشيات شوطًا في القضاء على الدولة الوطنية وتحكمت بطريقة اقتسام الكعكة العراقية العربية القومية ميليشيات معروفة ذات ولاء ايراني فارسي صرف وخالص.
هذا المشروع الشيطاني «الميليشيات بديلاً للدولة العربية الوطنية» ليس له علاقة تذكر بالفكر والثقافة والايديولوجية العربية، ولاعلاقة له بالحس القومي في امتداداته العروبية والعربية، فبالأصل والأساس هو مشروع انتقامي ثأري من العرب أجمعين مسلمين ومسيحيين وغيرهم من اصحاب الاديان وهو بالأصل والأساس لا علاقة له بالشيعة العرب وليس معنيًا بهم ولا بقضاياهم وان تلاعب بمشاعرهم وعزف على المذهب وغازل الطائفة، فقط ليحقق الانتقام الفارسي من العرب، وهو انتقام ثأري بعيد وغائر في وجدان القوميين الفرس الأكثر والأشد تعصبًا وعصبوية واستغراقًا في التطرف القومي الفارسي برؤية مسكونة بالثأر من التاريخ ممثلاً في العرب وبالأساس في الدولة العربية والعمل على تمزيقها وهدمها وتفتيت كيانها.
ولعلنا نستذكر أن الصحف الغربية والفرنسية منها بالذات وعندما كان خميني يقيم هناك، أبرزت عناوين لافتة «رجل قادم من التاريخ» وهو عنوان صحيح لكن تفاصيل العنوان خطيرة علينا نحن العرب بالذات، فهو قادم من التاريخ بمشروع فارسي قديم.
فاستعادة الأمجاد الكسروية وفكرة الانتقام من العرب سكنت وجدان خميني واستحوذت عليه تمامًا وكذلك على مجموعته التي ما زالت مسكونة حتى النخاع بالفكرة القومية الفارسية المتعصبة بتضخم ذاتي يتزايد ويتضاعف اصراره على انجاز الحلم القومي الفارسي ذي الصبغة الكسروية المغلفة بغلاف ديني مذهي طائفي يتلاعب بالوجدان الطائفي وبالطائفة لتحقيق مآرب خاصة بالفرس.
فهل يدرك هؤلاء الذين انساقوا معه من العرب خطورة مشروع الفرس، وهي خطورة ضدهم؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها