النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

عبدالله آل سيف وتعري السيرة الذاتية!

رابط مختصر
العدد 10028 الخميس 22 سبتمبر 2016 الموافق 20 ذي الحجة 1437

قرع الباب بثنية اصبعيه: الوسطى والسبّابة أمسكتُ بمقبض الباب وفتحته دلف في أول مساء عيد الأضحى بثوب في بياض الثلج و«غترة» تثنيات مقدمة أطرافها يشدها «عقال» فاحمٌ كالليل (...) كأنه ليل في نهار ونهار في ليل ذلك كتابه (سيرة مواطن وانتفاضة وطن) الأستاذ عبدالله آل سيف كان زميلاً لنا في جريدة (الأيام) وكان عين صفاء ومحبّة زمالة بيننا نختلف في الفكر ونتحاضن في الزمالة وكلنا في رعاية ومحبّة دفء حضن جريدتنا (الأيام) الناهضة بنا وبما نكتب وطنيًا وثقافيًا في مملكة البحرين الفتية (!) اختصمنا أنا ونعيمة على قراءة كتاب «سيرة مواطن وانتفاضة وطن» من يقرأه أولاً وأذكر أني كنت في ذات الخصام من يقرأ أولاً السيرة الذاتية لشاعر الشعب العراقي العظيم محمد مهدي الجواهري وفي خصام آخر لسيرة الشاعر الشيلي بابلو نيرودا.


عبدالله آل سيف هو من عائلة بحرينية فقيرة كادحة وهو منذ نعومة نشأته يُشمر عن ساعد طفولته البحرينية سعيًا «خلف الرغيف»، الصديق عبدالله آل سيف عرفته من خلال نشاطنا الفكري والثقافي والصحفي في جريدة الأيام، وكان طيب القلب رقيقًا رؤوفًا عطوفًا كريمًا في مشاعره الإنسانية الفياضة مما يجعلك أن تبدي الاحترام أمامه مهما كان الاختلاف الفكري والثقافي شاسعًا بنيك وبينه، ولا يمكن لكاتب يُعري سيرته الذاتية بهذه الصراحة المكشوفة أمام القاصي والداني في كتابه «سيرة مواطن وانتفاضة وطن» إلا من هو ضمن خصوصّية وطنية فائقة الحب في الصراحة (!)
إن سيرته الذاتية وسيرة كل سيرة ذاتّية: هي سيرة ذاتية في وطن وسيرة ذات في مواطن هو كادح خلف الرغيف في وطن، كادح من أجل الحرية إن كدح الوطن يرتبط بكدح مواطنيه معًا خلف الرغيف والحرية: فالحرية رغيف والرغيف حرية (!)


إن كل ما يخطر على البال من عمل تجد هذا المواطن البحريني عبدالله آل سيف اقتحمه وكدح فيه كدحًا متفانيًا من أجل رغيف لقمة العيش: فيقول «ومن المهن التي عملت فيها: عملت صبيًا في مقهى ابن عمي كما عملت عامل بناء مددًا طويلة من الزمن بمبلغ 5 روبيات مع وجبة إفطار حسب العادة، كما عملت بالكسارات وكان عملاً شاقًا لم أستطع المواصلة فيه، وإن من المهن التي عملت فيها بائع شربت وبائع الآيسكريم، كما عملت في شركة غاز البحرين» وغيرها من المهن التي عملت بها سعيًا وراء لقمة العيش.


دخل حزب البعث ولم يطل مكوثه فأدار ظهره لهم وألصقوا به تهمة الجاسوسية ظلمًا وبهتانًا، كما تمضي أنشطته السياسية في الأخذ به الى السجن كناشطٍ وطنيٍ في الحياة السياسية البحرينية، ويوثق عبدالله آل سيف في سيرته الذاتية «إن البعثيين البحرينيين أصدروا منشورًا أو بيانًا ضد الانتفاضة وقالوا إن الذين قاموا بالانتفاضة إنما ورطوا الناس الغلابة وخربوا البلاد والاقتصاد وسموا الانتفاضة بأنها أعمال عبثية... وكان موقفهم مخزيًا من الانتفاضة»، ويقول مستشهدًا بالمرحوم الشيوعي صديقه عبدعلي محمد أحمد الذي كتب قائلاً:

«إن حزب البعث أصدر بيانًا قاسيًا ضد الانتفاضة مما أدى الى انشقاق بعض الأعضاء الذين اشتركوا فيها والوقوف الى جانب رفاقهم أعضاء المنظمات الأخرى»، ويُشيد بالمرأة ويقف ضد تعدد الزوجات ومساواة المرأة والرجل في الحقوق والواجبات إلا أن وهج «القوامة» يُمكن استنباطها في أحاسيس ذكوريته، حيث يقول «وأتمنى على الله عز وجل إذا كان من نصيبي حورّية في الجنة أن تكون زوجتي شفيقة».


ويأتي بكتابه في يمينه فأتناوله بيساري أقول له أنا أرى فيه ما فيه (...) أقول إن الوطن البحريني يتناهشه الإعلام الإيراني بالباطل والتدخل في الشأن الداخلي البحريني ألا يطيب لك ككاتبٍ وطنيٍ بحرينيٍ أن تشمّر عن ساعد قلمك وتُكيل الصاع صاعين وطنيًا في الدفاع عن الوطن البحريني وتُعرّي أكاذيب وافتراءات الدولة الثيوقراطية الإيرانّية (...) يقول ستقوم قيامتهم الطائفية التنديدية ضدي وسوف أتعرض لأذيتهم أنا وأهلي وأولادي، أقول له هذا ليس بمبرر وهو خارج الصدقية الأدبية الثقافية الوطنية فأنت صادق وصريح في سيرتك الذاتية أليس لك أن تصرخ وطنيًا وأمام الأشهاد ضد

المحاولات الإيرانية الظالمة والمستهترة في محاولة النيل من الوطن البحريني (!) ليس في ذلك مبرر لا لك ولا لغيرك من كتّاب معنا في جريدة الأيام يأخذون ذات الموقف ويلزمون الصمت القبيح ضد التدخل الإيراني في الشأن البحريني (!) إن محطات واسعة ومهمة وصادقة وجريئة وطنيًا في كتاب الأستاذ عبدالله آل سيف: (سيرة مواطن وانتفاضة وطن) لا يسمح المجال لتسليط الأضواء عليها (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها