النسخة الورقية
العدد 11149 الجمعة 18 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

ملاحظات حول لجان التكريم

رابط مختصر
العدد 10026 الثلاثاء 20 سبتمبر 2016 الموافق 18 ذي الحجة 1437

ما أثقل وطأة الإحباط والأسى على النفس بسبب التهميش والإقصاء اللذين زرعتهما بعض لجان يطلق عليها «لجان تحكيم أو تقييم»، في نفوس كثير من المبدعين والكفاءات والعطاءات الوطنية، إذ بات من السهل جدًا تكريم أو منح بعض الأشخاص جوائز وقلادات رفيعة المستوى، على الصعيد المحلي أو خارجه، وهم الذين لم تؤهلهم خبراتهم ولا كفاءاتهم المتواضعة لمثل هذا التكريم أو مثل هذه الجائزة أو القلادة، بل إن بعضهم لم تسمع عنه يوما أنه قد قدم شيئًا يستحق ولو إشارة عابرة إليه!


أمر محير حقًا، خاصة ما إذا كان أغلب أعضاء هذه اللجان، لم يتوفر على تميز أو إبداع أو خبرة كافية في مجاله، بل وحتى لم يكن على علم واطلاع كافيين بالأمور والمجالات التي رشح للتحكيم فيها أو التقييم، ولم يتحصل يومًا حتى على شهادة تميز أو تقدير في المجال الذي يمارسه.


وأحيانًا يفرط «خرز» المسبحة في التقييم والتحكيم، إلى درجة لم نعرف معها، إن كانت هناك لجنة للتحكيم أم لا؟ أم أن هذه الجهة أو تلك أرادت أن ترشح هذا أو ذاك فقط لمزاجها الخاص جدًا جدًا، كأن يكون المرشح أنيق المظهر مثلاً، حتى وإن لم ينجز من الأعمال التي رشح لنيل جائزتها أو تكريمه فيها سوى فيلم أو كتاب أو معزوفة متواضعة جدًا وبائسة في أغلب الأحيان، وليس شرطًا لدى هذه الجهة أن يكون المرشح بالضرورة يحمل هوية بحرينية، المهم أنها تريد بهذا التكريم مزيدًا من الإهانة والإذلال لمن يستحقها حقًا!


إن مثل هذا التكريم بمختلف فروعه، يبدو لي أنه يحدث في غياب المعايير الدقيقة لمن ينبغي أن يستحقونه، وفي غياب أسماء من يقومون بمثل هذا التقييم، هل هم على خبرة ضالعة في مجالهم؟ من هم تحديدًا؟ وما هي شروطهم للتكريم أو للجائزة؟ 
لماذا لم يعلنوا عنها ويتقدم كل في مجاله ببياناته الشخصية والعملية، والأكفأ في نهاية الأمر هو من يستحق التكريم أو الجائزة؟ 


لماذا لا تشكل لجنة وطنية ذات خبرة وكفاءة عاليتين في مختلف المجالات، وهي التي تحسم أمر من يستحق التكريم أو الجائزة في نهاية الأمر؟ 
أطرق أبواب مثل هذا الموضوع وفي قلبي حسرة وأسى، عندما اتصل أحد المسؤولين عن منح جوائز التكريم في دولة مجاورة، يسأل بمرارة: أين الكفاءات الوطنية التي عرفناها وعهدناها في البحرين؟ هل يعقل أن يرشح لهذه الجائزة من لم يكن لديه في رصيده سوى عمل واحد ومتواضع؟ هل يعقل ذلك؟ 


والمصيبة الأكبر والأمر، أن مثل هذه الحال، تلوثت بها نفوس بعض المؤسسات الصغيرة، فراحت تكرم هذا وذاك، وتستحدث جائزة باسم هذا وذاك، حتى وإن لم يكن هو في حقل الجائزة التي سميت باسمه، فقط لأنهم يريدون ويتعمدون بلؤم لا حدود له إهانة هذا أو إذلال ذاك، وهم في نهاية الأمر يسيئون للوطن ولكفاءاته ومبدعيه. أعتقد أنه ينبغي وقف مثل هذه المهزلة؛ لأن مثل هؤلاء لا يسيئون كما أسلفت لمن تجاهلوهم في التكريم أو في حق الجائزة،

إنما يسيئون لتاريخ كفاءات هذا الوطن الإبداعية والمتميـزة، الأمر الذي يقود مثل هذه الكفاءات إلى مناطق وخانات الإحباط واليأس والحسرة على كل ما قدموه من إبداعات، توقعوا في نهاية الأمر وبعد طول تجربة وخبرة، أنهم سينالون حصاد ما قدموه من تكريم أو جائزة، ولكنهم لم ينالوا سوى مزيد من التهميش والإقصاء!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها