النسخة الورقية
العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

شكرًا ماما أمريكا.. عقبال المائة

رابط مختصر
العدد 10024 الأحد 18 سبتمبر 2016 الموافق 16 ذي الحجة 1437

مع ذكرى احداث الحادي عشر من سبتمبر التي وقعت بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2001م، عاد زعيم تنظيم القاعدة إيمن الظواهري للظهور عبر شريط فيديو تم بثه من حسابات التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي، وكما هو معود في نفس هذا اليوم من كل عام يظهر الظواهري بتسجيل ليستعرض آخر التطورات في المنطقة، ويختمه بالتهديد والوعيد للولايات المتحدة الأمريكية، ويذكرها بما جرى في ذلك اليوم الأسود، وأنه سيعود ليغزوها ألف مرة!!.


في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م ضربت الولايات المتحدة الأمريكية (الأقوى في العالم) في عقر دارها، وكانت تلك الضربة صدمة قوية للعالم إذ كيف لطائرات أمريكية، وطيارين وأمريكا، ومطارات أمريكية، تقوم بهذه الغزوة - كما يصفها الظواهري. طائرات تصطدم بدقة متناهية بناطحات السحاب فتسويهما بالأرض، الحرائق وغبار المباني، والخوف والجزع في كل مكان، مما جعل الأجهزة الاستخباراتية (CIA -FBI) في حالة ذهول مما يجري حولهم، فهل هي حرب عالمية جديدة أو معركة بين معسكرين في ظل أجواء الحرب الباردة؟!، الأمر الذي جعل الرئيس الأمريكي الأسبق (جورج بوش الابن) يخرج ليعلنها حربا صليبية على ستين دولة ولمدة عشر سنين!!.


الآن وبعد مرور خمس عشرة سنة على احداث الحادي عشر من سبتمبر هل تحقق ما كان يصبو إليه الرئيس الأمريكي الأسبق (بوش الابن) من هزيمة الإرهاب؟!، هل استطاع هو أو من جاء بعده (الرئيس باراك حسين أوباما) من تعزيز الأمن الدولي والاستقرار العالم فيستأصل شأفة الإرهاب؟!، المتأمل في أوضاع العالم اليوم يجدها أشد قسوة وبشاعة مما كان عليه عام2001م.


فأفغانستان التي تعرضت للغزو الأمريكي عام 2001م لا تزال الجماعات الإرهابية تتكاثر فيها، وكما جاء عن مركز مكافحة الإرهاب بكلية ويست بوينت أن تنظيم القاعدة على الحدود الباكستانية الأفغانية لا يزال موجودا ولم يمت! أما العراق بعد الإطاحة بنظام البعث عام 2003 أصبح مسرحا للجماعات الإرهابية، خاصة بعد خروج القوات الأمريكية في 18 ديسمبر عام2012م، الأمر الذي جعل العراق لقمة سائغة لدى إيران التي تدير شئون العراق من خلال الإرهابي قاسم سليماني، حتى تكاثرت تلك الجماعات وأبرزها تنظيم الدولة والحشد الشعبي!


أما سوريا وهي الوجه الآخر للعراق فهي اليوم ساحة مفتوحة للدول الكبرى روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيران بعد أن تجاوزوا مفهوم التدخل في الشئون الداخلية للدول، فاستهدفوا بطائراتهم وصواريخهم كل ما يتحرك على الأراضي السورية بدعوى إبادة تنظيم الدولة(داعش)، بالإضافة إلى تواجد الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني والمليشيات الإرهابية القادمة من العراق والمرتزقة من أفغانستان!


ولبنان ليست بعيدة عما يحدث في العراق وسوريا، فهي منذ الغزو الإسرائيلي للبنان عام 2006م وهي تعاني من تكاثر أتباع تنظيم حزب الله الذي يتواجد في الضاحية الجنوبية حتى غدا دولة داخل دولة، فلبنان اليوم لا هو مع العرب ولا مع إيران، هائم على وجهه بسبب تنظيم حزب الله الإرهابي الذي يقوده حسن نصرالله الموالي لإيران!.


أما اليمن فقد سقط في أيدي الجماعات الإرهابية في المنطقة، فبعد أن تعاظمت قوة الحوثيين بدعم الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح أصبحت الساحة اليمنية اليوم مرتعا للجماعات الإرهابية مثل تنظيم الدولة (داعش)، وليبيا هي نسخة أخرى لما يجري في الدول العربية التي تتكاثر فيها الجماعات الإرهابية، ولعل هجرة بعض قيادات تنظيم الدولة من سوريا إلى ليبيا قد فتح الباب لاستقطاب تلك الجماعات.


يعتقد البعض بأن الإرهاب هو إرهاب العرب، ولكن المتابع لتطور الأحداث يجد أنه أصبح ظاهرة عالمية رغم تحذير الكثير من القادة والمحللين السياسيين، فأوروبا اليوم تعاني الأمرين من تلك الجماعات، ولربما فرنسا وألمانيا وتركيا هي الدول الأكثر تضررا من تلك الجماعات، ومع ذلك لا نرى تحركا دوليا لمواجهة تلك الجماعات سوى التحالف الإسلامي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.


من يقرأ أحداث السنوات الخمس عشرة الماضية يرى بأن الإرهاب قد بدأ يتعاظم، وأن الجماعات الإرهابية بدأت بالتكاثر، حتى أصبح العالم على شفا حرب عالمية ثالثة، وإن كانت الحقيقة تتحدث عن حرب قائمة منذ عام 2001م وحتى يومنا هذا، حرب بخلاف المعهود من الحروب، ففي السابق كانت الدول تتصارع فيما بينها مباشرة بالطائرات والمدافع والجنود، وكذلك الحرب الباردة بين القطبين(أمريكا وروسيا) التي استمرت أكثر من أربعين سنة،

أما اليوم فهي حرب بالوكالة عن تلك الدول التي لا تطلق رصاصة واحدة إلا من خزانة الدول العربية!!، ومن شاء فليسأل نفسه لمصلحة من يقتل المسلم أخاه المسلم؟، ولماذا تخرج العامة على الأنظمة بدعوى الربيع العربي؟، ومن المستفيد من هذا كله؟ أ ليست إسرائيل وحدها التي استطاعت أن تصرف أنظار العالم عما يحدث في فلسطين واحتلالها للأقصى الشريف، شكرا ماما أمريكا على كل الخدمات الجليلة التي تقومين بها لمحاربة الإرهاب.. عقبال المائة سنة!!
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها