النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

الشعوبية في مناهج الحوزة الدينية

رابط مختصر
العدد 10020 الأربعاء 14 سبتمبر 2016 الموافق 12 ذي الحجة 1437

الشعوبية في مناهج الحوزة الدينية وأدبيات القيادة الإيرانية للمفكر الإيراني صباح الموسوي كشفت عن أهداف ذلك المشروع التي تؤمن به القيادة الإيرانية وتعتبر أساس لبقائها وقوتها في المنطقة، بل وتعتبره برنامج عمل لها خلال السنوات القادمة، فهي تسعى لإشعال الحروب والفتن بين العرب والمسلمين في ديارهم، وتسقيط حضارتهم، وإفشال أي مشروع لنهضتهم، كل ذلك من أجل علو العنصر الفارسي الذي يرى بقاءه من فناء العرب!!

وهو (الموسوي) بهذه القراءة كأنه يريد أن يقول بأن الحضارة الإيرانية (الفارسية) لا تقوم إلا على جثث العرب والمسلمين في بلاد العرب، وقد كشف المفكر الإيراني (الموسوي) على أن الشعوبية التي تتبناها القيادة الإيرانية اليوم تقوم على بث الأفكار المسمومة، فقد استطاعت إيران خلال السنوات الماضية من تأجيج الخطاب الديني الطائفي بالنيل من رموز الأمة التاريخية، بالطعن والتطاول والتسقيط، وهذا ما لم تشهده المنطقة في غابر أزمانها، ومن المؤسف أن البعض قد انساق خلفها، وخلف مشروعها التوسعي في بلاد العرب!! فقام بإحداث القلاقل والاضطرابات نيابة عن إيران التي تحاول التمدد على حساب الدول العربية.


إن التاريخ الإسلامي والعربي - كما جاء في كتاب الموسوي - قد تحدث عن شخوص تبنت الفكر الشعوبي فسهلت للغزاة من دخول بلاد العرب، وقد استشهد الكاتب بأبي مسلم الخرساني الذي كان سببًا في سقوط دولة بني أمية وقيام دولة بني العباس، وبنصير الدين الطوسي الذي سهل للمغولي هولاكو من دخول دار الخلافة الإسلامية (بغداد) حتى قتل الخليفة واستباح دماء المسلمين وأحرق الكتب والدراسات والوثائق.


لم يقف المفكر الإيراني (الموسوي) عند تعريف الشعوبية ولكنه تحول إلى أساليب الشعوبيين في تضليل المجتمعات المرتبطة بهم، فقد تحدث عن كتاب (الشاهنامة) ويعني ملحمة الملوك في بلاد فارس، والذي ألفه أبو القاسم منصور الفردوسي في الفترة 977م إلى 1010م، وقامت إيران بترجمته إلى عدة لغات أجنبية، ووزعته على أقراص كمبيوتر في الملحقيات الثقافية للسفارات الإيرانية في العالم.


هذا الكتاب كما يذكر المفكر الإيراني (الموسوي) بأنه مجد العنصر الفارسي بشكل كبير على حساب العنصر العربي، وقد تبنته القيادة الإيرانية وتعتبره تفسيرًا للقرآن الكريم، كما جاء عن الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، بل إن الرئيس الأسبق خاتمي - مع اعتداله السياسي - إلا أنه قال: (نحن قبلنا الإسلام ورفضنا العربية)، في تأكيد على شعوبية عقول القادة الإيرانيين، بخلاف تركيا التي تتقرب إلى العرب إلى درجة تعليم اللغة العربية، فالشعوبية انعكست على الكثير من الإيرانيين ولعل مباريات كرة القدم بين إيران والدول العربية لدليل على الفكر الشعوبي الذي تنشره القيادة الإيرانية!


من هنا يمكن تشخيص الجيش الجديد الذي أعلنت عنه إيران (جيش التحرير الشيعي)، وهو لتجنيد أبناء الطائفة الشيعية في الدول العربية، لتكون مليشيات طائفية تحت مظلة المشروع الإيراني الكبير، ولتحقيق مصالحها الاستراتيجية في الدول العربية كما هو الحال لحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والحشد الشعبي في العراق، وغيرها من العصابات الإرهابية بالمنطقة.


فالجنرال فلكي الذي كشف عن تأسيس هذا الجيش ذكر بأن السبب هو عدم الاستعانة بقوات الجيش خارج حدود إيران، ويعني بعدم الاستعانة بالإيرانيين في الحروب الإقليمية، لذا يجب تشكيل تلك التنظيمات من الشعوب العربية ذاتها، ومن أبنائها، وبالتحديد من أبناء الطائفة الشيعية كما جاء في أدبيات تشكيل جيش التحرير الشيعي على لسنان فلكي.


إن الإعلان عن تأسيس هذا الجيش جاء ليؤكد على استمرار إيران لزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، وما الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها البحرين والسعودية والكويت خلال السنوات الماضية إلا مؤشرات على المؤامرة الكبرى لتغيير هوية دول المنطقة، لذا فهذا الجيش في مشروعه الإرهابي لا يقل خطورة عن مشروع تنظيم الدولة (داعش) والأيام ستكشف بشاعة الفكر الشعوبي الإيراني!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا