النسخة الورقية
العدد 11147 الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الآن.. يتبرؤون من «ربيعهم» عجبي..!!

رابط مختصر
العدد 10017 الأحد 11 سبتمبر 2016 الموافق 9 ذي الحجة 1437

قال السابقون إذا لم تستح فارقص على ما تشتهي، والرقص بالكلمات كالرقص على الكلمات، احترف البعض هذا الرقص منذ الصغر حتى الكبر، ولعمري إنها حالة مرضية بامتياز مع درجة الرقص!!
فهاهم يتبرؤون من «الربيع العربي» ويغمزون من قناته بالتصريح حينا وبالتلميح حينا آخر، وهم الذين اعتلوا موجته وركبوها في ذروة قوتها وصخب امتدادها بحثا عن موقع فيها وفيما داعب خيالهم وحرك اطماعهم في القادم.
هؤلاء حكايتهم حكاية في ركوب الامواج حسب اتجاه الريح والموج، فقد ركبوا ذات يوم بعيد موجة القومية وصرخوا مع الصارخين لها وصفقوا مع المصفقين، وبحركة انتهازية سريعة نزلوا منها عندما تراجعت وخفقت وقبل ان تنطفئ كانوا قد امتطوا وركبوا موجة اليسار في ذروة امتدادها وعنفوانها واصبحوا ماركسيين ولا ماركس وثوريين جيفاريين ولا جيفارا فصدقهم البعض وابتسم آخرون عجبا وتعجبا!!
ثم مضت عقود وعقود لتعلو موجة الاصلاح فصاروا اصلاحيين اكثر من المصلح نفسه، وزايدوا «بوعيهم» الاصلاحي ثم عرضوا انفسهم منظرين وفلا سفة واساتذة في مفهوم الاصلاح وما يأتي تحته من مفاهيم «الحزب السياسي والمجتمع المدني» فأقاموا الندوات وتحدثوا في المحاضرات وشاركوا في كل اللقاءات.
وفجأة انقلبوا 180 درجة ضد الاصلاح ونددوا به وهجاه منهم من هجا وهاجم من هاجم، تحضيرا فقط للتبرؤ من الاصلاح، لأنهم وبحس انتهازي يستشعر دبيب موجة اخرى قادمة أصبح «مشروع الاصلاح» هدفا لسهامهم وخناجرهم!!
وعندما ارتفعت موجة ما سموه «الربيع العربي» كانوا أول من اعتلاها وركبها بل وكما فعل مع الاصلاح فعل مع هذا المدعو «ربيعا» فصار منظرا ومفكرا وفيلسوف «الربيع العربي» بلا منازع، فقال فيما قال «إنها حتمية التاريخ وإن الشعوب تجدد ذاتها وتخرج من اسارها، والانظمة شاخت وانتهت فترتها وصلاحيتها و.. و.. و.. الخ».
وامعانا في ولائهم الجديد لموجة «الربيع» انسحبوا بلا سابق انذار او مجرد اخطار «لاحظ اخطار» من كل مؤسسة وخصوصا المؤسسات الصحفية المؤيدة لمشروع الاصلاح والمقنعة به والمدافعة عنه، فأعلنوا لاصحاب موجة «الربيع» تطهرهم من الاصلاح، ومن فوق المنصة رفعوا ايديهم مهللين ومرحبين بموجة الربيع.
حدث ذلك وحدث ما هو اكثر انحيازا وامعانا منهم في الانحياز لذلك «الربيع» الذي دافعوا ونافحوا عنه وترافعوا فوق موجه الصاخب يومها.
وعندما تكسر موج «ربيعهم» المزعوم فوق صخور الحق والحقيقة، التفتوا بحثا عن موجة اخرى يركبونها من جديد، وكعادتهم في الانتهازية بدؤوا «بنقد» ربيعهم على خجل اولا ثم رفعوا عقيرتهم بالتعديل بالهجوم!!
فهل هذه هي الانتهازية ام هي قمة القمم في الوصولية والتسلق والتملق وقديما قال مثلنا البحريني الشعبي «يا وجه استح» أي اخجل يا وجه.
وقديما قال مأثورنا العربي الفصيح «اذا لم تستحِ فافعل تشتهي» وبين القولين تركب الموجة وجوه اعتادت التسلق منذ الصغر وستستمر الى ارذل العمر.
فهل نضحك ام نبكي وفي الحالتين ثمة دموع ولكن شتان ما بين دمع ودمع، لكنها ليست دموع تماسيح ما زالت تسيح وتبحث عن موجة تركبها وتعتليها.. وثمة سؤال كيف يقنعنا من امتدح «الربيع» المزعوم بأنه يذمه الآن؟؟
إنه المكر في اللعبة لكن مكر التاريخ اكبر، فهلا صمتم حفظا لبعض ماء في وجوهكم وحتى لا يضحك الناس عليكم.!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها