النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الفار المذعور

رابط مختصر
العدد 10012 الثلاثاء 6 سبتمبر 2016 الموافق 4 ذي الحجة 1437

لم تسقط الهمزة عن الألف الممدودة، وان كان المعنى والجوهر متشابها، فالفار «الهارب» يبدو مذعوراً في كل حالاته وكذلك هو حال الفأر فلم نشاهد فأرا شجاعا ولا فارا شجاعا، وتلك هي المسألة.
والمدعو عبدالحميد عباس دشتي الهارب والفار من العدالة ومن المثول امام قضاء بلاده، «وهو المحامي الجهبذ» تعتريه وتلتبسه حالة الفأر والفار من الذعر الذي يعيشه الآن بعد صدور الاحكام عليه.
وعلى طريقته في التمثيل خرج علينا دشتي في آخر انتاج له وهو يرتدي الزي الكويتي معتمرا الكوفية والعقال والثوب الأيبض في مشهد درامي تمثيلي من مشاهده.
فأمام خلفية سوداء على جانب منها شعار «هيهات منا الذلة» وقف المطلوب للعدالة ليقول ذات الكلام وذات العبارات المكرورة والمعروفة حتى قبل ان يقولها مرددا هجومه على السعودية وعلى القضاء في بلاده.
واللافت في انتاجه الجديد هو تلك الخلفية السوداء التي وقف أمامها هذه المرة ليبدو المنظر في عمومه من الديكور الاسود الطاغي مأتميا مع شعاره وميكروفاته الثلاثة، بما يعكس حالة نفسية لا شك سيئة يعيشها الهارب وقد انقلب فيها السحر على الساحر، فلم «يتحرك الشارع الكويتي» مؤيدا له ومنافحا عنه، بل على العكس فإن كل ما صدر من الشعب الكويتي كان يدين تصريحاته ويطالبه بالعودة لتنفيذ الحكم الصادر ضده.
مما شكل صدمة نفسية حادة على الفار الذي غادر ذاكرة شعب بلاده ولم يعد احد هناك معنيا به سوى ما يصله من مطالبات الكويتيين له بالعودة صاغراً احتراماً للقضاء ما دام قد كان يزعم بأنه «أحد افراد القضاء الواقف» فكيف سمح لنفسه هو تحديداً وتخصيصاً بالهروب.!!؟؟
وفي المشهد التمثيلي الذي خرج علينا فيه بأجواء مأتمية ليس لها مناسبة إلاّ في نفسه، بدا الهارب هذه المرة متلعثماً ومرتبكاً وهو يلقي بيانه من ورقة معدة ومكتوبة له سلفاً ومعروضة على شاشة القراءة المعروفة حتى يبدو الكلام مرتجلاً وهو ليس كذلك.
فماذا اصاب «الكلمنجي» هذه المرة فخانته الكلمات وارتجفت على شفتيه العبارات، وهو الذي كان يتحدث ويتكلم بأسلوب مسرحي مستعرضاً فيه نفسه بكلمات مفخمة ومنفوخة في طريقة النطق والالقاء لتسبغ عليه هالة الأهمية والوعي باللغة والمفردة العربية.
الكلمات نفس الكلمات والعبارات هي ذات العبارات التي يديرها الهارب منذ عرفناه ومنذ سمعناه، لكن الديكور اختلف 180 درجة عن ديكورات الفخامة وكذلك ارتبك وتعثر النطق عنده وارتبك.
سؤال هل القماشة السوداء التي غطت الخلفية هي نوع من التمويه على المكان الذي يتواجد فيه، وهل هي محاولة لاخفاء البقعة التي يختبئ فيها الفار؟؟
في كل الاحوال محاولة التمويه الممسرحة بشكل سيئ التي ظهر فيها دشتي لم تكن الاولى فقد فعلها اسامه بن لادن ثم نمر النمر قبل ان ينفذ فيه حكم القضاء وتمتد اليه يد العدالة من امام قماشة التمويه.
لقد كان دشتي الهارب يتحدى الانتربول ويتفاخر بالظهور منفوش الريش بالبدلة الكاملة وفي اماكن معروفة عمداً، فلماذا الآن خرقة سوداء وثوب وعقال لتصوير وتسجيل المشهد الأخير في مسرحيته.
هل جَدَّ في الامر جديد يا دشتي دفعك للتنكر والتخفي باللباس وبالخرقة السوداء، أم أن وراء السواد ما وراءه، وإن كنا على يقين ان ملجأك في ايران مفتوح لك على مدار الساعة. فلماذا لا تذهب الى هناك لتواصل الانتاج كما تريد وتشتهي نفسك، ام ان ذهابك الى ايران يحرمك من أشياء وأشياء تشتهيها نفسك، هلاّ اخبرتنا بالحقيقة في انتاج لك جديد.!!؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها