النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

في متعة التربية ولذّة التعليم!

رابط مختصر
العدد 10011 الإثنين 5 سبتمبر 2016 الموافق 3 ذي الحجة 1437

إن وظيفة المعلم ليست كسائر الوظائف في قطاعات المجتمع انها الوظيفة التعليمية التي لها خصائص مستقلة في شؤون البيداغوجيا والفلسفة وعلم النفس والاجتماع وهي في غاية الاهمية خلاف سائر الوظائف الاخرى وتُكرس الدول المتقدمة استمرارية الدراسات في المفاهيم التطبيقية ودور المعلمين في هذا الميدان، فالطرق التعليمية واساليبها الحديثة تتجدد وتتطور علميا من خلال الدول التي تُدرك ان اي نهوض اجتماعي واقتصادي وسياسي وثقافي لا يأخذ مجال تطوره وتقدمه الا على قواعد من المعارف والعلوم (!)
ولا ريب ان التعليم في الدول التي لم تأخذ مداها في الحرّية وفي اقتحام مجالات الحداثة والتحديث فان المجالات التعليمية تجابه عثراتها الموضوعية لدى الطالب والمعلم على حد سواء ان الديمقراطية التي هي روح الحرّية ونسق تشكلها عليها ان تسود في قطاع التعليم والتعلم في واقع تتشرّب فيه الديمقراطية في نفسي الطالب والمعلم على حد سواء بحيث تصبح فيه اللغة عاصفة الدهشة في الرّغبة في التعليم والتعلم وبين الطالب والمعلم ان دهشة الرغبة تتوحّد روحاً وجدانيا بين الطالب والمعلم في صداقة معززة بدهشة الرغبة التعليمية وتوحدها وجدانيا بين الطالب والمعلم بحيث تصبح المادة التعليمّية لذّة متناهية الرغبة في التعليم والتعلم (!)
وينقل لنا الباحث التربوي من المغرب (عبدالرزاق التجاني) قائلاً: نسعى في هذا الى تقديم الجوانب التي تُشكل في نظرنا معالم «فلسفة التعليم» يتفرد بها (فيليب ميريو) الى جانب باحثين آخرين من مؤلف جماعي يحمل عنوان«لذّة التعليم» وسنركز على المحاور التالية:
أولاً: الرغبة في التعليم وهو مدخل للوصول الى لذّة التعليم وان شهيّة المعرفة ترتبط (بالقراءة) وان المعرفة هي صيغة من صيغ الرغبة فان لذة التعليم هي المصدر العميق للمعرفة وشرط لها اي شرطا للرغبة في التعليم والتربية في نظر فليب ميريو مجال للتعارض فهي نشاط اجتماعي مؤطر بجدية المخططين وهذه الجدية تتعارض نسقياً مع طلاقة المتعلمين ومن مفارقات الحضارة في المؤسسات التربوية ان المدرس يجتهد لتعليم تلاميذه، يخطط لدروسه، يحترم توجيهات المشرفين، يُحفز التلاميذ، يُجسد الكفاءة والارادة، يحترمه الجميع لكن لا شيء يضمن ان الدرس سيُحرك موارد المتعلم وذكاءه وابداعيته.
ثانيا: لذّة التعليم يُخاطب فليب ميريو الرجال الصغار قائلا: ان سلطة المدرسين لم تشكل ابداً مشكلة اما الثقة فهي كذلك ان التلميذ الذي لا يصادف مدرساً قادراً على تجسيد لذّة التعليم لا يرى في الاوامر المدرسية سوى دعوات للخضوع وبدل ان يستشف المتعلم لذّة التعليم يجري اقصاؤه اذ لا شيء يُغريه لينخرط في مغامرة التعلم ومعلوم ان المدرس لا ينقل المعارف فحسب بل ينقل كذلك العلاقة بالمعرفة والمعارف.
ثالثا: لذّة التعليم مدى الحياة ان لذة التعليم هي الفعل الأساسي لكل تربية وفي التعلم الذي نتحمله ينتشر الفكر والفكر وحده يستطيع ان يقاوم الوسائط التجارية التقنيّة والديماغوجية والفكر وحده قادر على تسليح الحرية ومناقشة الأمل الديمقراطي ان الفكر يسمح للناس بالبحث بقوة عن الحقيقة بعيداً عن العنف.
وان الديمقراطية عليها ان تأخذ مداها الفكري عند الطالب وعند المعلم على حد سواء الامر الذي يجدد وعي اكتشاف لذّة التعليم والتعلم وتكريسها بيداغوجيا في الحياة التعليمية الواعدة رغبة في لذّة التعليم (!)
وتلعب كارزمّية لذّة التعليم عند المعلم الذي يتشكل صديقاً متواضعاً بين طلابه يُدرك من أين يقتنص لذة التعليم ويديرها طعاماً طيب المذاق بين طلابه ومن المهم ان يُفعّل المعلم التوجد النفسي دهشة في لذّة التعليم بينه وبين طلابه (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها