النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

«دوبلير» خاسر «لبطل» فاشل

رابط مختصر
العدد 10010 الأحد 4 سبتمبر 2016 الموافق 2 ذي الحجة 1437

«الدوبلير» بلغة أهل السينما هو الممثل المغمور الذي لا يعرفه المشاهدون، فهو متخصص في القيام أو الحلول محل بطل الفيلم في مشاهد معينة لا يظهر فيها وجه البطل فتكون اللقطة من الخلف فيحل فيها الدوبلير محله، وهذا هو دوره وفي هذا النطاق ينحصر تمثيله.
وقد لاحظت مواقع التواصل الاجتماعي هذا المعنى وان اختلفت التعليقات والملاحظات على ما يشبه عودة الروح الى بعض الجمعيات السياسية وغير السياسية التابعة «المتحالفة ذلك الحلف غير المتكافئ وغير المنسجم مع الوفاق». وهذه الجمعيات التي همشتها الوفاق وهيمنة الوفاق عليها فكانت في نهاية المشهد او الصورة لأنها ظلت تمشي وراء ظل الوفاق ولم يكن لها تأثير يذكر في الفضاء العام، ربما تصورت بهذه الدرجة او تلك ان خروج الوفاق من اللعبة يتيح لها الفرصة ويفتح لها المساحة لتحل محلها وتؤدي دورها في شارع الوفاق وبين الوفاقيين فعادت لها «روح» بلا هوية، فلا هي الوفاق ولا هي الجمعيات التي تعبر عن اليافطات المرفوع فوقها اسمها ولا عن تاريخ هذه الجمعيات.
ولذا وصفناها بـ «الدوبلير» او الممثل الخاسر البديل لبطل فاشل بالأصل أخرجه الجمهور من المشهد وأنزله من فوق خشبة المسرح قبل ان يخرجه القانون وحكم القضاء.
وعلق أعضاء مستقيلون ومنسحبون ومجمدون لعضويتهم في تلك الجمعيات «ليت عودة الروح كانت عودة للهوية المفتقدة لكنا عدنا معها»...!!
و«ليت» هذه انتهت صلاحيتها وانتهى تاريخ إنتاجها مع استمرار جمعياتهم على ما هم عليه وبقاء الحال كما كان في الدوار، وإنما هي انتهاز فرصة غياب «بطلهم» ليلعبوا دوره فقط، لأهداف وأسباب في نفس كل يعقوب من جماعتهم التي طبقت عمليًا المثل الشعبي المعروف «موت لك فرج لي» حتى ولو كنت صديقي وحليفي.
ولأن عالم السياسة ليس عالم صداقات وعواطف ومشاعر شخصية خاصة ولأنه عالم مصالح متصارعة فلا بأس من أن يتقدم «الدوبلير» او الممثل البديل ليحل محل الممثل الأصلي وإن كان يداعبه حلم ان يخطف النجومية منه فالفرص لا تتكرر، خصوصًا وان الحلفاء الصغار يخشون حد الرعب من صفقة ينفذها حليفهم الكبير من وراء ظهورهم ودون علمهم، وقد علمتهم التجارب السابقة معه أنه يبيعهم بسهولة سهلة عندما تلوح له صفقة هنا او هناك.
هل تعلموا الدرس؟؟ وهل يردد حليفهم الكبير في الغياب الآن «فلما اشتد ساعده رماني» حتى وإن سارع الحليف الصغير الى احتلال المساحة التي كانت لحليفه الكبير في شارعه وبين مؤيديه ومناصريه، والعذر موجود وجاهز «لا بد من ملء الفراغ». وفي لعبة السياسة كل يفهم الفراغ حسب موقعه، ورقعة الشطرنج تغيرت وتبدلت فيها المواقع، والبديل يبحث عن دور لكنه اختار الدور الخطأ والوقت الخطأ والمكان الخطأ، لأنه دخل الى الدور بذات الخطيئة ولذا فدخوله خاسر كما كان خروج بطله الفاشل.
هل نحتاج لأن نقول إن تكرار تجربة فاشلة او تكرار دور فاشل مصيره الفشل، هل نفسر الماء بالماء.
ابتسم صديق قديم كان هناك يومًا عندما لاحظ محاولة البحث عن دور في الغياب والحضور، فهمس لي «قل لي ما هو دورك أقل لك من أنت». عندهم لم تتغير فصول مسرحية الفشل، وإن تغيرت وجوه الممثلين الموعودين بالخسارة، فهل احترفوا الخسران؟؟ سؤال لسنا معنيين بالإجابة عليه فلا نبحث عن دور هناك ولعل الباحثين معهم يهتمون يومًا بالإجابة عن الأسئلة المعلقة على أبواب بيوت هجرها أهلها واستأجرها او باعوها لمن نعرف وتعرفون، وتلك حكاية تطول فصولها وتؤلم حد الوجع بعض من كانوا في البيت المهجور.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها