النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

نظام قائم على الإعدامات

رابط مختصر
العدد 10002 السبت 27 أغسطس 2016 الموافق 24 ذي القعدة 1437

محاججة يائسة تلك التي يبذلها كتاب -للاسف- محسوبون على العرب، يدافعون بالحق والباطل عن نظام الملالي الايراني ويسعون لدحض الدلائل والقرائن التي تثبت وبالأرقام ان نظام طهران قام ويقوم على الاعدامات ظنًا منه انها تضمن بقاءه.
وهو اسلوب كهنوتي من القرون الوسطى اعتمده الأكليروس الثيوقراطي لتثبت ركائز سلطة الكهنوت في تلك الايام الغابرة والتي سجلها تاريخ اوروبا واطلق عليها عصور الظلام وها هو نظام الملالي في ايران يعيد انتاجها منذ وصول خميني الى سدة الحكم الى اليوم.
قاضي الاعدامات خلخالي دشن لتلك الحقبة التي جاءها مهوسا بالقتل وقد مارسه منذ صباه الأول باحتراف خنق القطط تعبيرًا عن نزعة وميول عدوانية قاتلة عنيفة تسكن روح ذلك الرجل الذي لم يتردد يومها في اصدار مئات بل آلاف الاحكام بالاعدام على من سماهم «رجال العهد البائد» وحين قضى عليهم جميعًا إلاّ من هرب ونفد بجلده الى الخارج عاد ليرتد على رجالٍ ونساء وقفوٍا الى جانب «الثورة» وقدموا تضحياتٍ جسامًا ثم ذهبوا ضحية شهوة الاعدامات التي مازالت تفعل فعلها في كل متهم بـ «معارضة النظام».
ولا ريب ان فترة رئاسة خامنئي «المرشد العام والولي الفقيه حاليًا» كانت الاكثر عددًا في عمليات الاعدام خلال رئاسته، إذ بلغت الاعدامات 8927 عملية اعدام غير التي لم يتم توثيقها حيث تجري بسرية مطلقةّ ويتم دفن الضحايا في أماكن مجهولة وبعلم النظام فقط الذي يختار أماكن الدفن السري.
حتى الرؤوساء الذين اشيع عن «اعتدالهم» وكان لكاتب هذه السطور موقف مبكر ضد اطروحة هذا «الاعتدال» حتى هؤلاء تجاوزت عمليات الاعدام في عهودهم ما يمكن تصوره في اوضاع هكذا نظام.
ففي عهد «المعتدل» المزعوم هاشمي رفسنجاني بلغت الاعدامات 3278 عملية اعدام، وهو ما ينفي صفة «الاعتدال» التي اطلقوها عليه وضللوا بعض كتابنا بها.
أمّا شيخ الرؤوساء «المعتدلين» المزعومين في اعلامهم المضلل السيد محمد خاتمي والتي فاقت خرافة «اعتداله» من سبقه ومن لحقه وهي معطوفة على صفة «المفكر والمثقف» فقد بلغت عمليات الاعدام للمعارضين «2434» حالة، فكيف لرئيس «معتدل ومثقف ومفكر ومنفتح» كما اشاعوا ان يقبل بالاستمرار في منصبه الكبير وان يبصم على هذه الاعدامات ثم يذهب قرير العين لينام مطمئنًا بأنه «يحرس الثورة»؟؟
وها هو روحاني الرئيس الآخر «المعتدل» يؤكد للعالم خرافة «الاعتدال» ومدى تضليلها للبعض حين قالت ارقام الاعدامات بأنها بلغت حتى الآن «2631» عملية لضحايا مدنيين وأبرياء.
وسنلاحظ ان عمليات الاعدامات في عهد الرئيس «المعتدل» المزعوم فاقت عمليات الاعدام في عهد الرئيس المتشدد أحمدي نجاد «2427» وهو ما يؤكد موقفنا من خرافة او كذبة «الاعتدال» تطلقها أبواق للاسف عربية اشتراها نظام الملالي ووظفها لتمرير مشاريعه وخططه وتكتيكاته وألعابه في تضلل الرأي العام وتحريك اوراقه لمصلحته في أهم مشروع له وهو التوسع والامتداد وبسط النفوذ.
هذا المشروع يلتقي عليه «المعتدلون والمتشددون» وهو مربط الفرس وبيت القصيد الذي تسقط امامه خرافة «الاعتدال» التي يدفعون بها حسب بوصلتهم وتوجهاتهم في كل مرحلة تختلف تكتيكاتها باختلاف اهدافهم المرسومة والمحضورة في ذاكرة ثقافة «تفريس» المنطقة واقامة حكومتها العالمية او حلمهم «وهمهم» الساكن في اعماقهم منذ زمن بعيد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها