النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

مقابلات المبتعثين ليست بدعة

رابط مختصر
العدد 9996 الأحد 21 أغسطس 2016 الموافق 18 ذي القعدة 1437

في مثل هذا الوقت من كل عام تخرج علينا جوقة اللطم فتقيم سرادق البكائيات المفتعلة على موضوع البعثات والقبول في الجامعات، وهو سرادق مفتوح على مدار الساعة لكل من هب ودب ليدلي بدلوه حتى وإن كان لم يكمل المرحلة الإعدادية ليستنكر مع المستنكرين المستأجرين إجراءات تربوية وعلمية وضعت بدقة من قبل اختصاصين مشهود بكفاءتهم لتنظيم البعثات والقبول في الجامعات بما يعود على الطلبة بالمنفعة المتوخاة والمطلوبة بعد اتمامهم الدراسة الثانوية وبما يتسق ومعايير كثيرة علمية واجتماعية وتربوية.
ولا نعلم حتى الآن ما هي المصلحة التي ستعود على الطلاب من هذه المناحة السياسية بامتياز التي تم فيها توظيف واستغلال مستقبل الطلبة لاهداف ليست خافية على احد ضمن الحملات المسعورة التي تسعى للنيل من البحرين تحت يافطة «اضطهاد الطائفة الشيعية» وهي اليافطة التي يروجون لها هذه الأيام ولا يترددون في استغلال واستثمار أي مناسبة للزج بيافطتهم وسطها.
لقد تشابكت الخيوط واختلطت الأوراق بشكل مثير للريبة والشك في كل هذا الردح المحموم الذي دخل على خطوطه كل من أراد الحصول على قطعة من الكعكة الموعودة، وهو ما فضح الحملة واسقط يافطتها «اضطهاد الشيعة».
فالزائد كما الناقص، ولأن جرعة الحملة ضد وزارة التربية والتعليم والبعثات والقبول بالجامعات تجاوزت المقبول والمعقول فقد اتضح للجميع ان «اللي في الفخ اكبر من عصفور البعثات» فالمستهدفة هي الوزارة.
وهنا مربط الفرس في اللعبة، فالضرب تحت الحزام بلغ الذروة في الايام الأخيرة التي فقدت فيها تلك الجماعات السيطرة على خيبة حملاتها، فخرجت حملتهم عن طورها وفقدت بوصلتها وراحت تخبط خبط عشواء، وتتخبط في الفشل الذي منيت به امام الرأي العام.
فتصاعد الكلام والصراخ عن خرافة «اضطهاد الشيعة» في البحرين أشبه بالنكتة الساخرة من اصحاب الشعار انفسهم، فشيعة البحرين دونا عن جميع شيعة عالمنا العربي بما فيهم شيعة العراق يتمتعون بحقوق المواطنة وبحقوقهم الدينية والمذهبية والاجتماعية بما لا يحتاج الى شهادتنا هنا.
أما محاولة الهجوم على الارشاد الاكاديمي والتربوي الذي تعمل به وزارة التربية كما تعمل به كل دول العالم المتحضر، فهي محاولة تسييس أخفقت في السياسة وفي التربية وزجت بنفسها في حقل صعب عليها أن تسير فيه وهو حقل التربية والتعليم.
وما يثير السخرية ان صحيفتهم قادت الحملة ضد التوجيه والارشاد الاكاديمي للطلبة الجدد بدلا من ان توجه الشكر والثناء للوزارة لاهتمامها الجاد بمستقبل الطلبة وبحسن اختيارهم لتخصصاتهم الجامعية بما يتوافق وامكانياتهم على جميع الاصعدة الذهنية والنفسية والاجتماعية والثقافية وغيرها من امكانيات تحرص الوزارة على توظيفها بما يعود على الطالب ومستقبله بالنفع وبما يؤهله للسير في تعليمه الجامعي بتفوق ونجاح.
ولكن للاسف عندما يتغلب النزوع الطائفي فستطغى التعبئة المذهبية والشحن الطائفي وسيقع في هذا المستنقع من يصوغون ومن يصنعون الرأي العام وسينحرفون عن دورهم الوطني التنويري الى دور التمزيق الطائفي وصناعة اصطفافات طائفية في الوطن الواحد تضغط على العصب الطائفي بشكل يومي ومستمر حتى تتفجر داخل الجسد جميع اعصابه، وما خرافة «اضطهاد الشيعة» في البحرين إلا آخر عصب تضغط عليه هذه الجماعات بعد ان فشلت في العودة بالبلاد والعباد الى مربع الانفلات والفوضى، وسيبؤ ضغطهم بفشل ذريع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها