النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

خيارات صعبة بين كلنتون وترامب

رابط مختصر
العدد 9991 الثلاثاء 16 أغسطس 2016 الموافق 13 ذي القعدة 1437

مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي في الولايات المتحدة (الثامن من نوفمبر القادم) تشتد الحملة الانتخابية بين المرشح الجمهوري الملياردير (دونالد ترامب) ومرشحة الحزب الديمقراطي وزيرة الخارجية السابقة (هيلاري كلينتون)، وقد بدأت حملة كيل التهم والاستفزاز والضرب من تحت الحزم بين الطرفين منذ فترة من أجل الدخول إلى البيت الأبيض والحصول على كل الامتيازات الرئاسية!.
أغرب الأسئلة هذه الأيام في المجالس والمنتديات: هل مصلحة الدول العربية مع ترامب أم مع كلينتون؟! وكأن السؤال بين الفاضل والمفضول، والحقيقة أن كلاهما أمر من الآخر، ولن يختلف أحدهما عن سابقيه من الرؤوساء الذين تعاقبوا على الإدارة الأمريكية، فلم نرَ رئيسًا للولايات المتحدة قد استطاع أن ينهي الصراع العربي الإسرائيلي أو أن يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المسلوبة، أو أن يقارب بين الشرق والغرب!! فما بالنا والمنطقة اليوم تتعرض لمخطط تغير الهوية كما هو الحال في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا!! فالسياسة الأمريكية لا تتغير بتغير الرؤوساء، ولكنها سياسة واضحة الأهداف والمعالم، يضعها الكونجرس وتنفذها الإدارات الأمريكية المتعاقبة.
مساء الأربعاء الماضي وقف المرشح الجمهوري دونالد ترامب في ولاية فلوريدا للترويج عن نفسه وكسب الأصوات لحملته الانتخابية، فاتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتأسيس تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق وسوريا، وأكد على ذلك مرتين، بل وأشار إلى أن (الرئيس الأمريكي) هو من زرع (الفوضى) في الشرق الأوسط بمساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية (السابقة) هيلاري كلنتون، والتي شغلت هذا المنصب لخمس سنين (2009 - 2013م)، إذ قال في التجمع الانتخابي: (أوباما وكلينتون أسسا داعش، إذ ساعدت استراتيجيتهما بسحب القوات الأمريكية من العراق - ديسمبر2012م - في ظهور التنظيم)، وهذه الحقيقة تؤكدها الأحداث المتسارعة في العراق وسوريا حين أعلن تنظيم (داعش) عن دولته في عام 2014م بعد خروج القوات الأمريكية من العراق بعامين (الثامن عشر من ديسمبر 2012م)، واستطاع من التمدد في الأرض واحتلال المزيد من المدن والقرى.
لقد جاء في كتاب خيارات صعبة (Hard Choices) لوزيرة الخارجية الأمريكية (السابقة) هيلاري كلينتون المكون من 635 صفحة أن الإدارة الأمريكية قامت بتأسيس تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، وقد سردت في كتابها بأنها زارت 112 دولة للاعتراف بتنظيم (داعش) حال الإعلان عنه!! الغريب أن الولايات المتحدة اليوم تسعى لمحاربة هذا التنظيم في سوريا والعراق وليبيا، وتدعو دول العالم للعمل لموجهة هذا التنظيم الذي بدأ بمهاجمة الدول الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا، المؤسف أن تنظيم الدولة (داعش) يتعاظم والأنظمة العربية تتهاوى، وكأن مشروع الشرق الأوسط الجديد والذي بشرت به وزيرة الخارجية الأمريكية (كوندليزا رايس) عام 2003م بدأ يتنفس ويرى النور!!.
ودونالد ترامب هو الآخر ليس بالرجل الذي ستستقبله الشعوب العربية بالورود، فهو لا يراعي المسلمين والعرب، فخطاباته مليئة بالعنصرية والتفرقة بين البشر بحسب العرق واللون، وقد أثار بالعام الماضي (2015م) حفيظة المسلمين والعرب حين دعا في مهرجان انتخابي إلى (منع دخول المسلمين إلى أمريكا)، بلا شك أنها محاولة لاستمالة البعض لكسب الأصوات، ولكنها في نهاية المطاف لا تبشر بخير إذا ما دخل البيت الأبيض. فالسؤال هل من مصلحة العرب فوز ترامب أو كلنتون؟! والحقيقة أن الجواب لن يقدم ولن يؤخر، فالجميع يعلم بأن المخطط التدميري للمنطقة يسير بخطى حثيثة، ولن يوقفه ترامب أو كلنتون! فهذه هي سياسة دولة (الولايات المتحدة)، وهي الدولة التي ليس لها صديق دائم، ولكن لها مصلحة دائمة، من هنا فإن تأييد أحد الفريقين (ترامب أو كلنتون) على الآخر كالمستجير من الرمضاء بالنار!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها