النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

إيران.. نظام الإعدامات وشهادة منتظري

رابط مختصر
العدد 9990 الإثنين 15 أغسطس 2016 الموافق 12 ذي القعدة 1437

ومنتظري للذين لا يعرفونه هو أحد أبرز قادة النظام حتى تم عزله من أهم منصب «نائب الولي الفقيه، والذي كان وقتها هو خميني» وبالتالي فمنتظري شخصية لا يمكن للطارئين التشكيك في شهادتها الموثقة صوتا كما ولا يمكن التشكيك في المصدر الذي نشرها ونشر التسجيل هو الموقع الرسمي لهذا المرجع.
ومن صرح لوسائل الاعلام عن الحادثة وتداعياتها هو احمد منتظري نجل المرجع المعروف هناك، حيث ذكر ان وزارة الأمن والاستخبارات طلبت منه حذف الملف الصوتي الذي يدين فيه ويحتج منتظري على الاعدامات في تسجيل صوتي استغرق 40 دقيقة أذهلت الايرانيين في قوة منطق الادانة ومباشرة الاحتجاج على لسان المرجع.
سؤال هل يستطيع الآن واحد «زعطوط» من أذناب ايران أن يخرج في العالم أو المنار او النبأ او غيرها ليكذب وينفي التسجيل ويصفها بالفبركة وان صاحب الصوت والتسجيل «عميل خليجي، موالي» او «متأمرك»؟؟
وزارة الاستخبارات الايرانية سارعت فورا لاحتواء آثار الملف بالطلب من الموقع الرسمي للمرجع منتظري حذفه بسرعة للحد من آثاره التي انفجرت كالقنبلة الاعلامية ضد النظام، فالشهادة لا يستهان بها.
منتظري كان نائب المرشد والولي الفقيه، أدان بقوة وأبدى احتجاجه على الاعدامات التي طالت الآلاف من سجناء المعارضة خلال شهر واحد صادف شهر رمضان من عام 1988 «5000 سجين تم اعدامهم في شهر».
منتظري يعتبر «أفقه المراجع» في ايران، واكثرهم شجاعة وأمضى سنين عديدة في سجون الشاه، يقول لا استطيع ان أدفن ما أعرفه في قلبي.
آية الله حسين منتظري من مواليد 1922م وتوفي عام 2009 معزولا ومفروضة عليه الاقامة الجبرية من قبل نظام خميني وأتباعه بعد ان خرج منتظري عن صمته ولم يستطع نظام الملالي ان يتحمل إداناته للاعدامات والتنكيل والقمع فعزله عن منصب نائب الولي الفقيه ثم فرض عليه الاقامة الجبرية وحذر من الاتصال به.
منتظري وبصوته في التسجيل الواسع الانتشار في ايران يؤكد ان نجل خميني «احمد خميني» كان يدعم الاعدامات الواسعة وعلق منتظري ان «وزارة الاستخبارات والأمن كان لها موقف بهذا الخصوص واستثمرت دعم نجل خميني للاعدامات» فانتشى النجل بذلك وزايد وبالغ حين طالب بإعدام كل من يقرأ نشرات واصدارات مجاهدي خلق.
هذا التسجيل الذي يفضح نظام الملالي ويكشف وجها آخر من وجوه التنكيل والقمع يتم نشره في ملف على الموقع الرسمي لمنتظري يعطي للمراقبين مؤشرا على ان الحالة المجتمعية في ايران قد بلغ بها التذمر والضيق من اسلوب النظام مبلغا دفع بها لتلقف الملف واعادة تحميله وتوزيعه على نطاق واسع خلال ساعات معدودة من انزاله على الموقع مما ورط وزارة الأمن والاستخبارات التي لم تستطع احتواء الملف وقد انتشر بسرعة فاقت تحركها بما يعطي انطباعا للمهتمين على ان الرأي العام الايراني لم يعد مخدوعا بنظامه بل هو الآن على العكس من ذلك في موقفه من النظام وقد بلغ تنكيله وقمعه الذروة.
فسلسلة الاعدامات التي تمت منذ أيام ونفذت في عدد كبير من السجناء «السنة» هناك مضافا إليها اعدام العالم الايراني الكردي شهرام أميري الذي جاء انتقاما ممن يخرج عن سلطة الملالي وحتى لو «تاب» وأعلن الندامة والبراءة من فعلته فإن حبل المشنقة بانتظاره كما حدث في حكاية شهرام والتي ما زالت فصول فيها غامضة في ملاحقة واعدام العلماء.
وتبقى الشهادة والملف الصوتي للمرجع آية الله منتظري وثيقة إدانة خطيرة لن يستطيع «زعاطيط» ايران تبريرها او تسويفها، ولذا سوف لن يكون من السهل عليهم الدفاع عن نظام الملالي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها