النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11924 الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 الموافق 25 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

فرحة قبض المعاش!

رابط مختصر
العدد 9986 الخميس 11 أغسطس 2016 الموافق 8 ذي القعدة 1437

في كل آخر أيام الشهر تتجلى فيه فرحة قبض المعاش... إلا أن هذه الفرحة ما أسرع أن تتلاشى تباعًا في تلاشي المعاش: «فرفشة» في البحرين وفي مستلزمات مصروف الأهل وأجرة البيت والماء والكهرباء وقسط المدرسة وخلافها من مستلزمات طوارئ المصروفات الأخرى وفي نسبة معادلة جنون ارتفاع الأسعار تضخمًا وعدم تزحزح منسوب المعاش.
فرحة قبض المعاش فرحة مغشوشة، لكون ظاهر المعاش يُخفي بين ثناياه جشع حقيقة فائض قيمته التي انتزعت نهبًا وظلمًا من قوة العمل وهي تشكل أضعاف أضعاف المعاش في فرحة قبض المعاش (...).
الفرحة هي وعي وجداني ينعش الروح ضمن حالة رضى معينة عند الإنسان والفرحة في موضوعية الواقع وخارج موضوعية الواقع طالما تشكل وجدانية تحديد الروح (!) أيمكن تحديد الروح (...) ما الروح؟ الروح انعكاس لوجودٍ محسوس وغير ملموس وهو في وعي المادة وخارج وعيها، والفرحة روحية التشكل، تنعش الروح وتبهجها بمسرة مغشوشة في حالة مثل حالة الفرح في قبض المعاش في الأنظمة الرأسمالية ذات النمو والتقدم.
كل شيء قابل للغش، حتى الأخلاق... الغش في الأخلاق صيغة تلازم رب العمل، هو لا يرى الحالة المزرية التي تصاحب الكدح المضني في الإنتاج في ظروف لا أخلاقية معدومة الرحمة من أجل لقمة العيش.
إن قلق الخاطر يصبح سلعة في البحث عن عمل، وعندما يجد العمل يشتاط فرحًا في فرحة الحصول على عمل لا يجاريها فرحة إلا فرحة آخر أيام الشهر يوم استلام المعاش، فالعمل في مسار وحشية رأسمالية لا أخلاقية متسترة خلف الربح في فائض القيمة بين أكل ومأكول...
كل شيء يأخذ وجع تلاشي فرحته في الحصول على عمل وفرحة استلام معاش العمل وفي لحظة الطرد من العمل عندها تصبح العودة ضرورة في البحث عن العمل... وتعود الفرحة في الحصول على عمل وتتجدد آخر الشهر في استلام المعاش (!).
إن في البحث عن العمل معاناة خوف في عدم الحصول على عمل وفي استلام المعاش آخر الشهر... خوف في أن لا يغطي المعاش مصاريف ما تتطلبه حاجيات الأهل والأولاد، في الحياة كل فرحة مغمورة بالخوف وكل خوف مغمور بالفرحة تأتي فجأة وتختفي فجأة وكذا الخوف يأتي فجأة ويختفي فجأة (!).
الفرحة كالزئبق لا يمكن لأحد الإمساك بها، والخوف النقيض للفرحة هو أيضا كالزئبق لا يستطيع أحد الإمساك به ولا حاجة لأحدٍ الإمساك بالخوف وإنما الحاجة إلى الإمساك بالفرحة الخوف في الأنظمة الرأسمالية المتطورة النمو في إثارة الحروب لتسويق منتجاتها الحربية التدميرية، وفي واقع ينمو الخوف فيه يتجدد في دماء تسيل وخراب ودمار في كل ما انتجته الحضارة البشرية على وجه الأرض، وفي هذا الدمار والخراب أيضًا يكشر الربح في فائض القيمة كنتيجة بشعة لهذه الحروب الملطخة بدماء الشعوب، وفي واقع ينمو الخوف ويتجدد في دماء تسيل وخراب ودمار في كل ما انتجته الإنسانية التنويرية على وجه الأرض، وفي هذه المآسي الإنسانية البشعة يتشكل قبح فائض القيمة في الحروب الملطخة بدماء الشعوب، وتستمر الطبقة العاملة في صراعها الطبقي شاهد عيان على جرائم الحروب البشعة التي تحركها أصابع رساميل الشركات الاحتكارية الكبرى في الحروب الإقليمية التي نحياها ونشاهد بشاعتها في تمزيق جثث الأطفال والأمهات ارتباطًا بالأرباح الأسطورية التي تنخرط في جيوب هذه الشركات الكبرى(!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها