النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

«ناشط» تأبط شرًا!!

رابط مختصر
العدد 9985 الأربعاء 10 أغسطس 2016 الموافق 7 ذي القعدة 1437

باستثناء جريدة واحدة، نشرت جرائد البحرين يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين على صدر صفحاتها الأولى خبر الحكم القضائي الصادر عن محكمة (هارو كراون) البريطانية ضد قاسم هاشم على خلفية جريمة أخلاقية ارتكبها سيد الفحش، الوالغ في الجنس حد الإجرام، وربيب الإرهاب الشهير بقبلته المذهبية الحارة جدًا جدًا على جبين أحمدي نجاد الرئيس الإيراني الأسبق الذي يعود إليه منكر تنشيط الخلايا النائمة في البحرين. سيد الفحش هذا هو من أطلقوا عليه يومًا ما صفة «الزعيم» و«المعارض» الذي لا يشق له غبار، والناشط «الحقوقي»، و«الملتزم» دينيًا. وفي هذه الصفات وخاصة منها الأخيرة مثار للعجب، أهكذا يفعل الـ «ملتزمون» دينيًا في من أسموا أنفسهم «المعارضة الوطنية الديمقراطية»؟! وإذا كان هذا ديدن الملتزمين، فكيف هو الأمر مع من لهم في الالتزام رتبة أعلى من سيد الفحش المتأبط شرًا هذا؟ ثم كيف سيكون الأمر في سلوك الآخرين من غير الملتزمين؟ وإذا كانت هذه أسئلة محيرة فعلاً بناء على صفة التدين، فماذا عن صفات الحقوقي والزعيم والمعارض؟
 إشارتي في بداية المقال إلى أن جريدة واحدة لم تنشر شيئًا عن خبر الحكم الصادر ضد المتأبط شرًا قاسم هاشم، كانت صيغة تعجبية ليس إلا، يمكننا من خلالها أن نسوق الافتراضات. فالحقيقة أنك لا تعرف هل أن هدف الجريدة هذه من الامتناع عن نشر مثل هذا الخبر هو إخفاء هذا الفعل المشين الذي أتاه هذا الشخص باعتباره واحدًا من قيادات الدوار وممن يجوبون دول العالم رافعين شعارات حقوق الإنسان، ومتحدثين عن مظلومية موهومة دوافعها مذهبية خالصة، لا يجوز خدش صورته «الناصعة» جدًا جدًا والمساس بها أمام المغرر بهم من بسطاء الناس ممن نجح تآلف الدوار ومعهم الجريدة إياها في الإيقاع بهم، ليعيشوا أوهام طهر زعماء ذلك الدوار وقداسته المتخيلة؟ أم أن النشر هنا يلحق العار بالخط التحريري للجريدة بعد أن بالغت في الحديث عما سمته «معارضة»؟ أم أن وراء الصمت المريب أسبابًا أخرى لا يعلمها إلا الراسخون في التلاعب بالعقول؟ هذه الـ «أم» بالمناسبة تشبه «لو» في آثارها، ففي مقدورها أن تفتح عمل الشيطان أيضًا. ولهذا سنكتفي بالافتراضات السابقة، كي لا نفتح بابًا من التأويلات والفرضيات عرضه من عرض ما أتته الجماعة من مناكر في حق بحريننا الحبيبة.
 أعود إلى الجوهر فأقول، لم يكن مفاجئًا ولا مستغربًا أن يصدر القضاء البريطاني حكمًا ضد «الناشط» الجنسي قاسم هاشم بالسجن اثني عشر عامًا بسبب ارتكابه جريمة أخلاقية تتلخص تفاصيلها في الاعتداء على أربع فتيات قصر باغتصابهن وإيذائهن بدنيًا - هذا دون الحديث عن الأذى النفسي الماحق جراء مثل هذه الاعتداءات التي تأباها كل الشرائع وضعية كانت أم سماوية - وهؤلاء الفتيات المجني عليهن، هن - بحسب ما تواتر من تفاصيل الأخبار - من أفراد عائلة الناشط الجنسي قاسم هاشم، ما يعني أنه كان ينبغي عليه أن يكون الحامي لهن، ولكن بدلاً من ذلك فضل أن يكون الحرامي. وإذا ما صدقت هذه الأخبار، فسيبقى هذا النوع من زنى المحارم غريبًا ونادرًا وعنوانًا أقصى من عناوين الشذوذ وأقساها. كل ما في هذه الجريمة البشعة مثير للتقزز، ومدعاة للتساؤل عن العدد الحقيقي للضحايا، فالمصرح به أنهن أربع! والله أعلم كم طفلة تعرضت لاعتداءات سيد الفحش وألزمت نفسها بشريعة الصمت، وكم بنتًا كانت ضمن أجندة سيد الفحش الشبقة التي كانت جاهزة للتنفيذ قبل أن يكتشف أمره.
 في مسعاه، مع أقرانه الذين يضمهم هوى الدوار، إلى تبييض سمعتهم ووصف أنفسهم بالنشطاء السياسيين أو الحقوقيين لدى الدول الأوروبية والمؤسسات والمنظمات فيها، ينال هذا السفاح الآدمي أخيرًا رتبة الفاسق الأكبر والمجرم الأوحش بالإضافة إلى صفة الإرهابي الدموي. وأعتقد أن هذه النعوت مستحقة منذ اليوم الأول الذي نصب فيه هو وزمرته خيامهم في الدوار، فزرعوا فيه جرثومة الإباحية والجنس في الخيمة رقم (6)، على ما جادت به الأخبار في ذلك الحين. ونحن هنا نسوق السؤال إلى من أغواهم هذا الـ «قاسم» في السياسة، وليس في شيء آخر! ما رأيكم الآن فيما كشفت عنه الأخبار الواردة من لندن؟ وهل مازلتم تضعون ثقتكم في هذا الـ «قاسم» وفيمن ضمهم هوى الدوار؟
 بالأمس كان عبدالرؤوف الشايب محل لغط الناس وأحاديثها عندما تسربت إلى المجتمع أخبار عن عثور السلطات في بريطانيا على أفلام إباحية شاذة كشذوذ حراكهم عن الإجماع الوطني المتحقق في فبراير من عام 2001، ومن ثم ثبوت الإرهاب والحكم عليه بالحبس، واليوم ها هو هذا المدعو قاسم هاشم، وغدا ننتظر فضيحة لثالث ورابع... وهكذا. فما الذي ننتظره لكي يعلن المخدوعون البراء من هؤلاء، ويعودوا إلى الرشد والعمل مع من لم تنطل عليهم تخاريف أهل الدوار، لتنمية مجتمعنا. ما أحوج وطننا إلينا اليوم مجتمعين متحابين إخوانا نائين بأنفسنا عن أصحاب السوء والسوءات متسامين عن أحقاد زرعها من لا يحبون الخير لهذه الأرض الطيبة.
 مخازي الدوار كثيرة لا تحصى وتحدث عنها كثيرون، وإن رضي البعض بتلك الأحاديث وأقرها، فإن البعض الآخر قد كرهها ولم يقرها، غير أن ما تفشى من سلوك ومن سمعة بعض زعماء الدوار، وما نالهم من عقوبات قضائية جزاء ما فعلوا أمر لا يختلف فيه اثنان. ما صدر عن هؤلاء خارج عن الطبيعة الإنسانية ولا يأتي به إلا حيوان في هيئة آدمي. فهل سنختلف اليوم على أن المحكومين هم من خارج فصيلة البشر؟! هذا تساؤل مشروع ما على الجريدة التي أشرت في بداية المقال إلى أنها لم تنشر الخبر إلا التفكير فيه، لتسهم مع الصحف، ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى في فضح السلوك الشائن الذي مارسه ويمارسه «النشطاء الجنسيون»، وأمثالهم ومن لفَّ لفهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها