النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

المرجعية لم تؤسس الدولة الحديثة ولا يمكنها

رابط مختصر
العدد 9984 الثلاثاء 9 أغسطس 2016 الموافق 6 ذي القعدة 1437

إطلاق الفرقعات من كواليس الجماعة الانقلابية أصبح جزءًا في مسلسل خرافاتها، وآخر هذه الخرافات ما قاله المدعو سعيد الشهابي لقناة العالم من أن «عيسى قاسم مؤسس الدولة الحديثة في البحرين»....!!!
وهو قول لا يفهمه من قاله «الشهابي» ولم يفهم معناه من سمعه «قناة العالم»، فالأول لا يعرف شيئًا عن الدولة الحديثة في مفهومها العلمي، والثاني «قناة العالم» تبث على موجة الولي الفقيه ومرجعية المرشد.
ولعل أحد الإنجليز الذين يلعبون ويتلاعبون بجماعة لندن قد همس به للشهابي الذي تلقف الفكرة ودفع بها إلى القناة في معرض دفاعه عن «مدنية» عيسى قاسم فوصفه بـ «مؤسس الدولة الحديثة» هنا.
مختصرًا ومبتسرًا كل تاريخ مسيرة التحديث والتطوير والإصلاح في شخصه الذي لم يكن جزءًا من هذه المسيرة التحديثية، وإن كان قد ركب موجتها، واستغل مساحاتها لتأسيس دولة الولي الفقيه فرع البحرين.
فكيف لقائد ومؤسس فرع حزب الدعوة في البحرين أن يخرج من إطار ايديولوجية حزبه «ايديولوجية طائفية بامتياز» ويؤسس دولة حديثة عابرة للطوائف ومتجاوزة للمذاهب والملل والنحل.؟؟!! فالحجة لإضفاء صفة «مؤسس الدولة الحديثة» على عيسى قاسم فقط لأنه شارك في وضع دستور عام 1973م حجة واهية فلم يكن المذكور وحده وإنما شارك في وضع الدستور ممثلون للشعب ووزراء الحكومة آنذاك.
ثم أن وضع الدستور وقتها كان خطوة مضافة الى تحديث الدولة، حيث سبقته خطوات في تأسيس الدولة الحديثة في البحرين كانت قد بدأت مطلع عشرينات القرن الماضي، ومضت في التحديث عبر مفاصل متعددة وحقب مختلفة تضيف الواحدة الى الأخرى لبنة في مشروع تأسيس الدولة الحديثة بأسلوب مراكمة أو تراكم مشاريع التحديث التي توَّجها المشروع الإصلاحي الكبير لجلالة الملك حفظه الله، والذي كان فتحًا تحديثيًا تاريخيًا عظيمًا.
وإذا كان فضل تأسيس الدولة الحديثة في البحرين ينبغي أن يعود الى أهله، فالفضل يعود الى القيادة البحرينية منذ مطلع عشرينات القرن المنصرم والى شعب البحرين في مختلف المراحل التاريخية الذي لم يقفز على الواقع، ولم يحرق المراحل كما فعل الانقلابيون من جماعة الشهابي.
وعيسى قاسم بوصفه مرجعية الانقلابيين عطل التحديث وتطوير الدولة الحديثة حين انحاز الى الانقلابيين، وحين وقف في صفوفهم يجيِّش ويحرِّض ويدفع بهم الى مزيد من الفوضى والانفلات والتمرد على الدولة الحديثة.
وعيسى قاسم الذي يزعم الشهابي أنه «مؤسس الدولة الحديثة» هنا وقف أيام صياغة الدستور ضد مشاركة المرأة في التصويت أثناء الانتخابات، وبيننا وبينك يا شهابي مضابط الجلسات فهي تشهد بما نقول، فيما يشهد واقع القرى كيف حرَّك عيسى قاسم شوارعها ونساءها تحديدًا للخروج في تظاهرة حاشدة ضد قانون أحكام الأسرة «الفصل الجعفري» وعطله الى الآن!!
فكيف لمؤسس «دولة حديثة» أن يقف مثل هذه المواقف المضادة والمناهضة والمتناقضة تمامًا مع التحديث؟؟ هل المسألة ضحك على العقول والذفون؟؟ رفعتم شعار الدولة المدنية ولم تلتزموا بأدنى مطالبها واشتراطاتها وخرجتم ضدها ومازلتم كذلك، واليوم تعود من النافذة بحديث خرافة عن أن «عيسى قاسم مؤسس الدولة الحديثية»، وهي فبركة أخرى من فبركات لحظتكم المتراجعة بعيدًا عن دائرة التأثير وحتى ردات الفعل عندكم خابت في تسجيل المعقول والمقبول ولو على مستوى المجاملة، حيث لن يصدق مثل هذه المقولة حتى من يتعاطفون معكم وينحازون لكم، فكيف بالآخرين الذين يعرفون جيدًا مسافات الفرق بين دولة الولي الفقيه والدولة الحديثة، وهي مسافات ومساحات تفوق في بُعدها بُعد الأرض عن كبد السماء، فكفوا عن مثل هذه الخرافات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها