النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان.. أمير المسؤولية الوطنية الكبرى

رابط مختصر
العدد 9984 الثلاثاء 9 أغسطس 2016 الموافق 6 ذي القعدة 1437

كل الخطوط توشك أن تكون باردة جامدة في موسم الصيف، بما فيها خطوط ممثلي الشعب، إلا خطك يا أمير المسؤولية الوطنية الكبرى، خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظك الله ورعاك، فهو الساخن والمفتوح في كل المواسم والأوقات، علمًا بأنك أكثرهم حاجة إلى الراحة والاسترخاء في مثل هذا الموسم، كونك تتابع كل مؤسسات الوطن الحكومية والخاصة في أدق تفاصيلها وتضاعيفها، وتوجهها نحو ما من شأنه أن يخدم مصلحة المواطن والوطن أولاً وأخيرًا، هذا إلى جانب متابعتك المستمرة والمحايثة للشأن السياسي والاقتصادي الخليجي والعربي والدولي، التي تحتاج أيضًا وبلا شك إلى جهود كبيرة ومضاعفة، كونها تتصل بمصير وطن وهوية..
منك خليفة ينبغي أن نتعلم معنى العطاء والتفاني والبذل بغير حدود من أجل رفعة شأن الوطن، ومن خلالك ندرك حقًا ما ترمي إليه قيمة المواطنة الحقة والهوية في قاموسنا الوطني، إذ المسؤولية ليست منصبًا نتبوؤه فحسب أو نفرح بما يعود علينا منه من خيرات ومطامح ترضي غرورنا ورغباتنا الذاتية، إنما هي عبء كبير وثقيل يقع على كاهل من يتحمل مهمة وطنية يقود بها الوطن والمواطنين ومن يقيم على أرض الوطن نحو مستقبل يرضى عنه من يعنيه شأن هذه المهمة ومن هو مسؤول عنها أيضًا.
لقد توالت في هذا الصيف تباعًا، الكثير من القضايا والإشكالات الصعبة التي تحتاج إلى من يستطيع فقط أن يلم بواحدة منها ويفكك مصدر نشوئها وأسبابها، وكنت يا أمير المسؤولية الوطنية، تلم كل هذه القضايا والإشكالات جميعها، وتتابع كل واحدة منها بنفس واحد وتحللها وتفككها وتبحث وتنقب في كل تفاصيلها بنفس الروح والمسؤولية التي تتابع وتحلل وتفكك فيها القضايا الأخرى، وكما لو أنها كلها بالنسبة إليك قضية واحدة..
ومن خلال بحثك المسؤول يا سمو الأمير لمثل هذه القضايا والإشكالات، نلحظ الحركة الشبكية للوزراء والمسؤولين التي تستجيب لتوجيهات سموكم الدقيقة والسديدة، وكما لو أن بعضهم استيقظ فجأةً من سبات لا يعلم ما الذي ستخلفه غفلتهم عنه، فكنت درسًا لمثل هؤلاء ولمن سوف يأتي بعدهم، في اليقظة المسؤولة، خاصة ما إذا تعلق الأمر بمصير مجتمع أو وطن، بخلاف بعض الوزراء الذين كانت عيونهم على الوطن من خلال احتذائهم بمقام مسؤوليتكم السامية، وتنفيذهم الدقيق لتوجيهاتكم الحكيمة، ومن بين هؤلاء، شخصيتان وجدت من خلال متابعتي الصحافية للقضايا الساخنة التي تنشر في زواياها المختلفة، وجدت فيهما استجابة لخطوط سموكم الوطنية المسؤولة الساخنة وتمثلا بها، وهما الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم، والأستاذة فائقة الصالح وزيرة الصحة، خاصة في القضايا المشتركة والمركبة أحيانًا بين التربية والتعليم والصحة من جهة أخرى.
وإذا كان مصدر القضية الأول، يأتي بالدرجة الأولى من وزارة الصحة، فإن وزير التربية والتعليم الذي لم نشعر يومًا قط أنه في إجازة عن العمل والمسؤولية، يدرك من منطلق هذه المسؤولية مدى التعالق بين القضية المشتركة بين الوزارتين، فيبادر بالبحث والتنقيب، احتذاء بدروس سموكم في هذا المجال، ويتابع القضية في أدق تفاصيلها، وأهم ما في الأمر، أنه يخلق جسرًا متينًا بينه وبين من يقوم بمهمته أثناء الإجازة، إن سميت إجازة، ومن بين هؤلاء الدكتور عبدالله المطوع وكيل الوزارة، الذي يشكل الخط الساخن مع الوزير في كل قضايا التربية والتعليم أو ما يلامسها من قضايا أخرى..
فالوزير الناجح والمميز، هو من يستطيع بوعيه الحاذق أن يخلق فريقًا قادرًا على أن يكون يقظًا في كل الأوقات، وهذا ما لمسناه، احتذاء بنهج سموكم الصارم والدقيق والمسؤول، لمسناه في إدارة وزير التربية والتعليم لأسرة فريقه في مختلف المهمات..
إنك يا سمو الأمير، حين تستنفر كل من يعنيه شأن الوطن، برؤيتك الثاقبة وبمسؤولية هي درسنا في مختلف المهام والمجالات، والتي ينبغي أن تكون نبراسنا إذا أردنا أن نكون أهلاً للوطن وهويته، فإنك بذلك تنبههم، ليس إلى ما ينبغي أن يضطلعوا به من مهام تجاه المواطن والوطن فحسب، وإنما إلى زوايا قصورهم الإدارية ونقاط ضعفهم أيضًا، خاصة ما إذا سبقتهم في التصدي للقضايا التي أوكلت إليهم فيها مهامها وشؤونها.
منك يا سمو الأمير نتعلم كل يوم، بل كل دقيقة ولحظة، درسًا في الحياة، فلنكن أهلاً لتحمل مسؤوليته واستيعاب صفحاته الناصعة..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها