النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

في الموسيقى!

رابط مختصر
العدد 9983 الإثنين 8 أغسطس 2016 الموافق 5 ذي القعدة 1437

هو يستمع الى ايقاع دبيب حروفها... ويقرأها سمعاً منتشيا آيات معانيها... هو يطمح موسيقيًا ان يدفع بايقاع عزفها نغم مشاعر موسيقاها في مشاعري: يقول اكثر الاستماع اليها تشفك عزفا في رتم ايقاع مشاعرها لتقرأ نغم مشاعر تطواف انسانيتها في الحياة وفي شفيف روح الاستماع اليها... وحدها - أعني الموسيقى - تأخذك الى أبجديات قراءتها شيئاً فشيئا الى ان تُملكك رتم ايقاعها وتستوي في ملكة دهشة ايقاعها عندها تستطيع قراءة مضامين عزفها هو يُحدثني عن الموسيقى كضرورة انسانية في بناء الروح عزفاً في الاستماع إليها(!)
أيّة جريمة ترتكبها قوى الظلام والتخلف في الاسلام السياسي عندما تُحرّم الموسيقى كونها من عمل الشيطان وتُلهي عن الصلاة (...) حقًا ان الاعتداء على الموسيقى اعتداء على ذكر الله فيما يراه جلال الدين الرومي وان الشعوب تغسل تخلفها نهوضاً بالموسيقى في دهشة الحياة(!)
بعث لي ابو ناصر محمد كمال زميلنا (المقل) في كتاباته الرائعة معنا في جريدة (الأيام) وهو الذي يدفعني دفعاً أخويا في الموسيقى ليُشذّب شيئا من البداوة المتشبثة في روحي وهو يقول: استمع الى احدى مقطوعات روائع الموسيقار الروسي (ديمتري شوستاكو فيتش) فاستمع اليها مُنصتا دون ان تُدرك مشاعري بث ايقاع موسيقى مشاعرها فللموسيقى مشاعر كما يقول ابو ناصر من مشاعر الانسان ويُعزز لي احياناً من روائع الموسيقى العالمية ويقول «الجزء الأخير من الحركة الرابعة لبيتهوفن السمفونية التاسعة انشودة السعادة للشاعر الالماني شيلر هذه القطعة الموسيقية وخاصة بهذه النهاية الغنائية هي من روائع التزاوج بين الموسيقى والشعر والغناء الجماعي الذي تتداخل الاصوات الغنائية فيها بمقاطع مُختلفة من الشعر في آن واحد فيخلق هذا الأداء وحدة غنائية من مختلف الأبيات الشعرية في آنٍ واحد فيضفي على الأداء الغنائي تعددّية متناغمة تسلب الألباب وترتقي بنفس الانسان الى أعالي الأعالي في الرتب الانسانية خاصة وان القصيدة تُعبر عن حب الانسان للانسان وكيف ان البشرية في تعددها الطبقي من النبلاء الى الصعاليك هم أخوة في الانسانية» ويبعث لي أيضًا رائعة موسيقية لموسيقى الفالس للموسيقار الروسي ديمتري شوستاكو فيتش. وأحسب أن الموسيقى اذا تملكت روح الانسان تعلو به الى مستوى تألق الروح بالروح في تلمظ قبلة عاشق في فلق الصباح(!) من يبعث الروح في الآخر: الموسيقى تبعث الروح (الحياة) في الانسان ام الانسان يبعث الروح (الحياة) في الموسيقى.
 في الموسيقى روح وفي روح الانسان موسيقى: هذا الجدل تكوّن كما أحسب في بداية بدايات (جينة) الانسان فالفصل بين روح الموسيقى وروح الانسان جريمة لا يغفرها الله لمخلوق(!) أبعثوا حياة الموسيقى عزفا منذ الطفولة في الانسان فالطفولة هي بذاتها موسيقى تكونت في صميم جينات (ماريّا) الرائعة في طفولتها: تفرح وهي في السنة الأولى من عمرها فرحة لا يُجارى احدا بهجة فرحة طفولتها وهي تسمع الموسيقى تنعكس في تفاصيل طفولة وجهها وتكاد ان تطير فرحاً وهي تسمع الموسيقى في حركات بيدها وقدميها ووجهها الطفولي يكاد يعانق ايقاع بهجة الموسيقى فيها(!) ويشف الوطن كله آثام الوجع الذي يُطفئ به الاسلام السياسي ضياء القمر عشقاً في الموسيقى ويُحيلها - افتراء على الله - الى دوائر ما حرّم الله(!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها