النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الاغتصاب من العام إلى الخاص.. قاسم هاشم مثالاً

رابط مختصر
العدد 9982 الأحد 7 أغسطس 2016 الموافق 4 ذي القعدة 1437

اللهم لا شماتة في هذا الفعل المخزي الذي ارتكبه المدعو قاسم هاشم، وهو يستظل بظل «المعارض المطارد» ويرفع الشعار الحقوقي في جنيف مع ثلة أشباه له في السيكيولوجية المريضة نفسيًا، ولعل هاشمهم مثالاً لمثل هذه السيكيولوجيات والنفسيات المسكونة بأمراض خطيرة لا على المجتمع فحسب بل خطورتها تجسدت فعلاً شائنًا مخالفًا لكل الأديان السماوية وملعونًا في المذاهب والأعراف، حين أقدم ذلك المعتوه بالاعتداء في جريمة زنا المحارم، وهي جريمة نكراء مستنكرة لم تهتز لها شعرة في محيط «ربعه».
وهي اشارة الى تفشي هذا المرض الخطير بينهم وبما يؤشر على انهم مجموعة افراد مرضى هربوا الى الخارج ليستغلوا مساحات حريته البعيدة عن كل رقابة للتنفيس عن أمراضهم النفسية والجنسية غير السوية والمخالفة لشرائع السماء والأرض، فأعوذ بالله منها من امراض.
بحكم الاختصاص والاهتمام بظاهرة عنف الانقلابيين هنا، وهو عنف غير طبيعي ومتمكن منهم، كنت أتابعه هذا المدعو قاسم هاشم واقرأ خطاباته وتصريحاته ومقابلاته في جميع القنوات الايرانية التمويل التي كان يظهر فيها باستمرار بلغة عنف دموي يفيض شراسة ومتخم بالسادية في كلمات وعبارات صادرة منه في كل لقاء أو تصريح ينفثه دماء ومشانق وقتل وسحل وسق، وهي مفرداته المحببة الى نفسه حد العشق.
وهي ولاشك تعكس حالة ذات نزوع سادي عنيف تشكل معه خطرًا على محيطها الصغير «الاسرة» قبل المجتمع.
هكذا سجلت ملاحظاتي عنه قبل أربع او خمس سنوات منذ ان بدأ يطل علينا من القنوات المذكورة ليمارس ساديته لفظًا وقولاً ينتشي معه ويبلغ الذروة.
وعندما أراد ان «يبشّر باحتلال ايران للبحرين والسعودية» استخدم من قناة فدك ألفاظًا فاحشة متعهّرة أربأ بنفسي وبقرّائي ان اعيدها لهم هنا، وهي ألفاظ تفيض بعبارات «الاغتصاب والجنس» والفيديو موجود بالصوت والصورة.
وهكذا لم يطل بنا الوقت لنقف على حقيقة هذا النموذج الذي لا يمثل نفسه بقدر ما يمثل ظاهرة متفشّية بين «ربعه» وجماعاته التي نصّبته قياديًا عليها، وإذا بالمحاكم البريطانية تصدر أحكامها عليه بعد ثبوت جريمة الاغتصاب عليه، ارتكبها تحت عنوان «زنا المحارم».
فالرجل المريض بالاغتصاب عندما عاش فشل الاغتصاب في المحيط العام «المجتمع» راح يمارسه ببشاعة بشعة في المحيط الخاص «الاسرة» ومع اقرب الناس إليه، والمفروض فيه حمايتهم، فإذا بهم يطلبون الحماية منه من الأجانب، فكم تثير الشفقة حالتهم ولسان حالهم يقول: «هذا ما جناه أبي عليّ...».
وجناية هاشم ليست حالة فردية، فثقافة الاغتصاب عندما تترسّخ جذورها في اعماق الفرد تتحول من اغتصاب السلطة «الشأن العام» الى الاغتصاب داخل المحيط الخاص، حيث لابد للاغتصاب ثقافة وفكرًا من ان يعلن عن نفسه ويظهر فوق السطح.
ولأن الاغتصاب في عمومه فعل وعمل وممارسة غير شرعية ولا مشروعة فإنها تعكس نفسها كما عكستها في حالة قاسم هاشم التي لا تمثل نفسها في فعل الاغتصاب بقدر ما تمثّل جماعة ثقافة الاغتصاب الذي تجذر فعلاً في اعماقهم وسكن أرواحهم ونفوسهم وعقولهم ووجدانهم.
فالمدعو هاشم عندما فشل في اغتصاب السلطة مارس الاغتصاب في محيط سلطته الصغيرة، وكم هم الذين مارسوا من جماعته وربعه مثل ما مارس وارتكبوا مثل ما ارتكب، فذلك نتيجة ثقافة وهذه هي الثقافة المرتجعة كما يقول التربويون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا