النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

هذه هي الدولة المدنية أليس كذلك؟؟

رابط مختصر
العدد 9976 الإثنين 1 أغسطس 2016 الموافق 27 شوال 1437

إذن لماذا أنتم منزعجون وغاضبون وقد رفع زعيم جمعيتكم شعار الدولة المدنية في لقاءاته وخطاباته المسجلة والموثقة لدينا صوتاً وصورة أيام انقلاب الدوار؟؟
قالها كثيراً وأعدتموها من خلفه وكررها الصغير والكبير فيكم «نريد دولة مدنية».. ومن أبسط مقومات وركائز وشروط الدولة المدنية ان يتساوى الجميع امام القانون وأمام القضاء ويخضع لها ويقف أمامها بكل أريحية فهي العدالة رمز الدولة المدنية وركنها الركين، فلماذا كل هذا الضجيج ضد محاكمة فرد فيها يسري عليه ما يسري على الجميع في الدولة المدنية التي تريدون كما كنتم تقولون.


هل نذكركم؟؟ هل نعيد ونستعيد عليكم ما جاء على لسان كبيركم «نريد دولة مدنية». فكيف لها قلبتم ظهر المجن وكيف لها تنكرتم وكيف افزعتكم الدولة المدنية التي بها تشدقتم ايام انقلابكم الاسود.
باحتجاجاتكم وخصوصاً جماعتكم في الخارج أنتم امام اثنتين لا ثالث لهما، الأولى انكم كنتم تكذبون وتعلمون أنكم تكذبون يومها وما رفعكم لشعار الدولة المدنية إلاّ نوعاً من ترويج بضاعة سياسية في السوق السياسي العالمي «الدولة المدنية» لكسب التعاطف ولو تضليلاً وخداعاً ومكراً حتى يتمكن انقلاب دولتكم المذهبية وبعدها تفعلون ما تشاؤون في دولة الطائفة والمذهب.


وهو ما كنا منه نحذر ونكرر أنكم أبعد ما تكونون عن شعار الدولة المدنية وأن مشروعكم هو مشروع فرع دولة ولاية الفقيه في البحرين، وقلناها وكتبناها وذكرناها في برامجنا التلفزيونية مراراً وتكراراً.
والثانية انكم تجهلون كل الجهل الدولة المدنية وشروطها وركائزها ومفهومها ومتطلباتها وهو وان كان صحيحاً هذا الجهل لكنكم لم تكونوا معنيين اصلاً لا بالدولة المدنية ولا بدولة القانون والمؤسسات وها هي الايام تكشف المستور وتعرّي شعاركم من آخر ورقة توت مثقوبة مهترئة تغطى بها.


لقد خرجتم عن شروط الدولة المدنية وأدنى مقوماتها منذ اللحظة الاولى التي خلطتم فيها بين المقدس /‏ العمامة وبين السياسة، فأسبغتم هالة التقديس على مرجعيات سياسية لا يجوز تقديسها وقد انخرطت في اللعبة السياسية واختارت بوعي منها ان تكون فاعلة وناشطة وممارسة للسياسة والشأن السياسي اليومي بما يضعها في خانة المواطنة المدنية والسياسية التي لا تتحصّن بعمامة أو مأتم أو حسينية، فالسياسة شأن والدين شأن آخر، والدولة المدنية لا تقبل ان تضع فوق العمامة ريشة تميزها أو تميز وتحصّن من يرتديها ويعمل في السياسة من موقع القيادة السياسية او أي موقع آخر.


لقد مثلنا أمام القضاء وأمام النيابة احتراماً للقضاء وحكم المؤسسات الذي به ننادي في الدولة المدنية واحترمنا وما زلنا الدستور والقوانين والانظمة لاننا لم نرفع شعار الدولة المدنية «تقية» ومكراً وخديعة ولكنه راسخ في قناعاتنا بوصف البحرين دولة مدنية منذ تاريخها الأول، ولم تكن دولة عمامة او دولة طائفة أو مذهب.


عشتم في اوروبا واستوطنتم لندن وتجنّستم بالجنسية الدنماركية وسواها من جنسيات دول مدنية بامتياز ما زالت دولة الولي الفقيه تسكنكم وتحتل وجدانكم، وهي ليست مفارقة لمن يعرف تفاصيل ايديولوجيتكم الاساسية التي انطلقتم منها وان كان شعاركم عن الدولة المدنية قد خدع ومكر ببعض يسار وبعض قوميين مسكونين بحمل دولة الطائفة وهو حلم غائر في وجدانهم البعيد قفز الى السطح مع لحظة انقلاب دوار الشئوم فكان ما كان.


محاكمة عيسى قاسم اسقطت الاقنعة عن وجوه كثيرة حملت شعار الدولة المدنية وظهرت الحقيقة امام الناس كل الناس وبارت شعاراتكم الزائفة عن الدولة المدنية التي لستم منها وليست منكم، وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها