النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

اعترف كبيرهم فهل يعترفون؟؟

رابط مختصر
العدد 9974 السبت 30 يوليو 2016 الموافق 25 شوال 1437

كبيرهم المدعو حسن نصر الله أراد أن يخرج من حفرة فوقع في أكبر منها، فحين بدأ أهالي الضاحية التي يحتلها المذكور يتذمرون ألماً ويضيقون ذرعاً بسقوط أبنائهم وشبابهم في معارك مجانية للدفاع عن بقاء بشار الجزار وعندما تضاعف عدد التوابيت وزادت النعوش في بلدتهم وارتفع صوت احتجاجهم خرج حسن ليعلن ويعترف بالصوت والصورة «أن أكلهم وشربهم من ايران» بما يعني كفوا عن الاحتجاج وتقبلوا سقوط أبنائكم ضحايا حرب أمرت بها إيران.


وهذا الاعتراف الذي أراد به حسن أن يسكت أصوات أهالي الضحايا في الجنوب جاء إدانة صريحة له بأنه لا يملك قراره ولا خياره في أي شيء لان إيران التي يأكل ويشرب على حسابها هي الآمر الناهي، وما الحديث عن لبنان والمصلحة اللبنانية البحتة إلا مجرد «ضرب حنك» ساعة الضحى في مخبئه الذي هو فيه منذ سنوات.
فكيف لزعيم حزب يفترض فيه لبنانيته أن يقول مثل هذا الكلام ويعترف مثل هذا الاعتراف الذي يضعه في زاوية مغلقة ويحاصره بما اعترف به علناً وأمام الملأ جميعاً.
ماذا دهاه ليدلي باعتراف كهذا بالصوت والصورة سوى ان التذمر داخل الجنوب من الحرب التي زج فيها ابناء الضاحية قد أتت على خيرة شبابهم.


اعتراف «الشاطر حسن» بألف فكيف سيرقّع اعترافه وكيف سيبرره لأهالي الجنوب وأهالي الضحايا الذين هددهم في هذا الاعتراف بقطع الأكل والشرب عنهم إن هم تذمروا ببنت شفة على موت أبنائهم وقتلهم تحت راية الحرس الثوري الايراني الذي يُقاتل هناك.


اعتراف الشاطر حسن سابقة لم يشهد لها تاريخ الاحزاب السياسية العربية مثيلاً لا من قبل ولا من بعد وبما أن مقلدي حزب حسن وبما ان المعجبين بحزبه وبشخصه وبأسلوبه في القيادة معروفون لدينا ولديكم، كثيراً ما رأينا صورهم وهم يحجون الى ضاحية حسن يقدمون الولاء ويجددون العهد معه ويأخذون المشورة منه، فلماذا أحجموا هذه المرة عن تقليد في اعتراف منهم كاعترافه يعلنون فيه هكذا «اشكره» بأن «أكلهم وشربهم ونفقاتهم وسفراتهم وفضائياتهم وأسلحتهم وتدريباتهم و.. و.. و.. الخ من إيران» لماذا والشاطر حسن قد اعترف والجماعة على خطئه يسيرون ولخطاباته يقلدون ولإيماءاته وسكناته يطربون.


صحيح أنهم ينكرون العلاقة لكنه إنكار بوصفه اعترافاً وذلك لفرط ما أنكروا ما لا يمكن نكرانه وإيران تثبتّه وتؤكده عليهم ولفرط ما تتدخل في البحرين ولأنها فتحت أبوابها مشرعة لهم على مصاريعها للعيش وللتدريب وللهجوم الاعلامي والسياسي علينا ولأنها خصصت قنوات لهم تتابعهم وتبث تصريحاتهم وبياناتهم وتجري لهم المقابلات والحوارات، فكيف ينكرون ومتى يعترفون كما اعترف صاحبهم، ألم يعلمنا مأثورنا العربي ان الاعتراف فضيلة!!؟؟


والشاطر حسن لم يورط نفسه ولكنه ورطهم باعتراف «الأكل والشرب» على حساب ايران بحيث لا يستطيعون ولا يملكون وقد وضعهم في زاوية حادة إلا ان يعترفوا كما اعترف وبيدي لا بيد عمرو.
كل الدروب تقودكم الى الاعتراف كما اعترف شاطركم او أشطركم لا فرق، وسعيد الشهابي ترك لكم الباب موارباً بعد ما اعترف لقناة نبأ الشيرازية بأنه ومجموعة من قياديكم «ذهبوا الى خميني في فرنسا ووضعوا أنفسهم طوع أوامره» وذلك قبل 37 عاماً، وهو عندما ذهب الى فرنسا وقابل خميني كان يمثلكم وقطعاً لم يكن يمثل نفسه فقط.


فلا بأس عليكم إن اعترفتم كما اعترف شاطركم وقبله الشهابي حيث لم يتبق لديكم شيء تستطيعون اخفاءه ومداراة سوءته في تراب النسيان، فقد تساقطت أوراقكم على قارعة كل طريق ومن فعل بكم ذلك أصحابكم وربعكم وخصوصاً الذين في الخارج يأكلون ويشربون على حساب ايران قولوها قبل أن يقولها أو اعترفوا قبل ان يعترفوا عنكم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا