النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

الأمم المتحدة ودورها الإنساني في فصل الدين عن السياسة

رابط مختصر
العدد 9972 الخميس 28 يوليو 2016 الموافق 23 شوال 1437

السياسة تستخدم الدين لاغراضها وتوظفه عنفا وارهابا لاهدافها... ان كل اعمال العنف والارهاب الذي يضرب العالم من اقصاه الى اقصاه له ارتباطاته الجوهرية المشبوهة في ربط الدين بالسياسة وربط السياسة بالدين في واقع يصبح الدين فيه عقيدة سياسية والسياسة عقيدة دينية ان كل انسان ضمن الدين وليس كل انسان ضمن السياسة وكان ان أدى تلقائيا ربط الدين بالسياسة الى جماهيرية تفعيل العمل السياسي: في استخدام الدين لاغراض سياسية وفي واقع أصبح الدين في يد السياسة وليست السياسة في يد الدين أي ان الدين فقد مكانته الإلهية الروحية واصبح أداة طيعة في فقه السياسة وليس في فقه الشريعة (!)
وكان ان خضعت الشريعة الدينية الى «الشريعة» السياسية في الارهاب والتطرف... ان العنف والارهاب في جوهره اساسا في تفعيل السياسة في الدين وتفعيل الدين في السياسة في واقع يصبح فيه العنف والارهاب فرض عين عقيدة دينية تستهدف نيل حور العين في الجنة (!)
وفي ذلك كذبة كبرى من أكاذيب وافتراءات السياسة في الدين والدين في السياسة وهو ما يعني حصيلة هذه الجرائم الارهابية البشعة التي تتجدد وتتكر أحداثها على صعيد العالم وآخرها (اعتداء نيس) الذي هز الضمير العالمي تضامنا مع فرنسا الحضارة والتنوير: وذلك في انفلات شاحنة يقودها ارهابي دهسا بربريا وتقتيلا بشعا في جموع مختلفة من الجنسيات يشاهدون الألعاب النارية ابتهاجا باليوم الوطني صحيح ان الارهاب والتطرف في خصوصية منابعه الثقافية والتعليمية والارشادية الا انه إذا تم تجفيف المنبع الأساسي للارهاب والتطرف في فصل الدين عن السياسة تجففت بالضرورة جميع منابع الارهاب والتطرف واحسب ان هيئة الأمم المتحدة يمكن ان تلعب دورا امميا وانسانيا في الزام الدول على القيام بفصل الدين عن السياسة كهدف انساني في تجفيف أهم مصدر للارهاب والتطرف ألا وهو فصل الدين عن السياسة (!)
لقد اصبح الارهاب في أممية جرائمه على مستوى دول العالم وان الاجهاز عليه اصبح أمميا في تفعيل اجراءات فصل الدين عن السياسة لدى كل الدول على صعيد العالم ولا يعني ان التوجه الأممي المطلوب لهيئة الامم المتحدة تجاه الزام الدول في فصل الدين عن السياسة تدخل في الشأن الداخلي لهذه الدول من واقع ان الارهاب والتطرف في شمولية جرائمه وان كل الدول معنية في الاجهاز عليه من خلال فصل الدين عن السياسة الأمر الذي يسحب البساط من تحت اقدام الاسلام السياسي ويعزر اتفاقية (سيداو) في الغاء جميع اشكال التمييز ضد المرأة في الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية المدعومة من هيئة الامم المتحدة ان فك ارتباط الدين بالسياسة يفتح آفاقا تنويرية واسعة في حياة الامم والشعوب ويدفع بالاسلام السياسي الذي يرعى الارهاب ويسوق جرائمه الى دول العالم تلقائيا الى مزبلة التاريخ والى حيث ألقت رحلها أم قشعم (!)
ان على قوى التقدم والتنوير ان يتشكلوا في تضامن ثقافي وفكري مستنير في تعزيز المطالبة في فصل الدين عن السياسة كواقع يدفع بارهاب الاسلام السياسي الى مزبلة التاريخ (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها