النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

منع الجمع بين المنبر الديني والعمل السياسي طعنة نجلاء ضد الطائفية!

رابط مختصر
العدد 9969 الإثنين 25 يوليو 2016 الموافق 20 شوال 1437

المتابع للدور الطليعي الذي تقوم به مملكة البحرين في تعزيز الدولة المدنية وإقامة معالم مؤسساتها في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان هو ما ينعكس أيجابًا في دول الخليج والجزيرة العربية، وكانت طليعية مملكة البحرين تتمثل في الإجهاز على قانون أمن الدولة سيئ الصيت وتصفية ركائز سلبيات دوائر سيئاته في إقامة الميثاق الوطني على طريق الحداثة والتحديث وفي الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة في الحقوق والواجبات بين كافة أبناء الشعب وفي مساواة المرأة البحرينية مع الرجال في الحقوق والواجبات (!)
وكانت مملكة البحرين في طليعية إجراءات تجلياتها المدنية تشكل مثالاً تنويريًا متقدمًا في دول الخليج والجزيرة العربية، فقد جعلت مثلاً الأول من مايو عيد العمال العالمي يوم عطلة مدفوعة الأجر، وشرّعت المساواة في الحقوق والواجبات في إعطاء المرأة البحرينية حقها السياسي في الانتخاب والترشيح في الدورات البرلمانية والسماح بتشكيل «الأحزاب» الجمعيات السياسية وتعزيز دعمها ماليًا كضرورة للمجتمع المدني، ومملكة البحرين هي المتقدمة طليعيًا في رعاية طقوس الطائفة الشيعية في جعل اليوم التاسع والعاشر من شهر عاشوراء عطلة مدفوعة الأجر.
ويأتي القرار الملكي بعد المصادقة عليه من مجلس النواب بمنع الجمع بين العمل الديني والسياسي تتويجًا طليعيًا هامًا لمملكة البحرين على طريق دولة القانون في إقامة الدولة المدنية: فقد أصدر العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى القانون رقم (13) في العام 2016 القاضي بتعديل قانون الجمعيات السياسية، حيث يمنع القانون وبشكل صريح جميع العاملين في الجانب الديني من ممارسة العمل السياسي، كما يمنع القانون وبشكل صريح ايضا أعضاء الجمعيات السياسية من ممارسة العمل الديني والوعظ والإرشاد ويأتي القانون الذي تشكل بأمر الملك إثر إقرار مجلس النواب البحريني في 17 مايو الماضي تشريعًا يؤدي بموجبه فصل العمل السياسي عن المنبر الديني، أي أنه لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة، وقال العرادي نائب رئيس مجلس النواب البحريني كما تنقل لنا جريدة الشرق الأوسط اللندنية «القانون بالمهم وبالمطلب الرئيسي الذي نؤدي به في جلسات حوار التوافق الوطني وذلك لتحصين العمل السياسي ضد التدخلات الخارجية وتنبع أهمية القانون من نقطتين أساسيتين الأولى أنه ينزه المنبر الديني الذي له قدسية معينة عن التعاطي السياسي والعمل السياسي.. والنقطة الثانية أن المشروع الإصلاحي الذي يقوده الملك نقل البحرين الى مراحل متقدمة وكرَّس المشاركة في العمل السياسي، فإذا كانت جمعية سياسية لها أهداف دينية فإنها ستدخل في شيء أكبر من علاقة المواطن بالمجتمع وبالسلطة السياسية وستبدأ فرزًا على أساس عقائدي ديني وليس على أساس مشاريع سياسية»، وأحسب ان إقصاء الأنشطة الإسلامية الدينية وطقوسها العبادية عن الأنشطة السياسية واقع يشكل أهم إجراء تاريخي حضاري في فصل الدين عن السياسة، وهو ما يعني جدية التوثب على طريق تكريس بناء الدولة المدنية وأهمية نبل رفعتها الوطنية الحضارية الخالصة: وفي ذلك طعنة نجلاء توجه وطنيًا ضد الطائفية المقيتة القائمة على استغلال منابر المساجد طائفيًا وتفعيلها بالسياسة وكان القانون لهم بالمرصاد في أن تكون دور العبادة ومساجدها ومنابرها محرمة على السياسة دخولها... الأمر الذي جعل بعض الجهات الدينية الطائفية تبدي غضبها وسخط مواقفها ضد فصل منابر مساجد الدين عن السياسة (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها