النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

بيانات طائفية

رابط مختصر
العدد 9968 الأحد 24 يوليو 2016 الموافق 19 شوال 1437

كان «بيان» من أطلقوا على أنفسهم «كبار العلماء» آخر ورقة توت تسقط عن جسد حزب الدعوة «الوفاق» حين أعلنت مرجعياتهم الدينية والمذهبية والسياسية عن ما أسمته زوراً وبهتاناً «استهداف الطائفة الشيعية».. بما يؤشر إلى أن الجماعة وصلت إلى حائطٍ مسدود، وبارت وأفلست جميع أوراقها ويافطاتها التي حاولت تسويقها وترويجها شعارات «الدفاع عن الديمقراطية وحرية التعبير والدولة المدنية وحقوق المواطنين.. والخ» من شعارات لم تخدع ولم تنطلِ على شعب البحرين الذي يعرف تماماً هذا الحزب ويعرف أكثر توجهاته الطائفية والمذهبية.
وعندما سقطت الأقنعة وتبينت الارتباطات والعلاقات والترتيبات المشبوهة مع نظام طهران المعمم، لم تجد «مرجعياتهم» أمامها وقد اختنقت في الشارع البحريني وأمام الرأي العام بحبل المكر والخديعة الذي أرخته يوماً والتف حول أعناقها، لم تجد سوى أن تقولها صريحة واضحة وبملء الفم «نحن طائفيون». هكذا نطق بيانهم.
وقديماً قالوا «إنك تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت ولكنك لن تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت».
واذا كان حزب الدعوة «الوفاق» ومرجعياتهم قد استطاعوا التضليل لفترة وخداع بعض الجهات الخارجية لفترة فإن الحقائق والوثائق والأدلة والبراهين التي قدمتها البحرين وعرضتها على العالم كشفت حقيقتهم وحقيقة مشروعهم الطائفي الذي ارتبط بطهران وعمامات قم، وفي هذا ما يثبت ويؤكد موثقاً بالصوت والصورة.
لم تستطع الوفاق ولا مرجعياتها ان «يلعبوا سياسة صح» كما يقول التعبير السياسي الشائع وانما اندفعوا برعونة لا تتناسب ولا تنسجم اطلاقاً مع اللعب السياسي في كل زمان ومكان، ومقتل السياسي أي سياسي هو الغرور الذي أصاب مرجعياتهم وأصاب قيادات الوفاق وفي مقدمتهم أمينهم العام السابق والمحكوم علي سلمان.
فغرور الزعامة في مقابل غرور العمامة أخرجه عن طوره وتلبسته حالة غرور أخذها من عيسى قاسم في ثنائية السيف والغمد التي تحدث عنها علي سلمان بحماس خطابي معروف.
وعندما يدخل الغرور والزهو الى ملعب السياسة وعقل السياسي فان السقطة الكبيرة تنتظره، وهذا ما حدث لحزب الدعوة «الوفاق» وقياداته وكذلك مرجعياته التي أغواها شعار «معكم معكم يا علماء» فظنت وتوهمت أنها البداية والنهاية، ولسان حالها يقول «لا تُسأل عمّا تفعل» وعندما بلغوا هذا المبلغ من الغرور فقد كان ذلك اعلاناً عن بداية النهاية التي لم تستغرق كبير وقت.
مشروع استنساخ «دولة الطائفة» مشروع قديم عند عيسى قاسم تحديداً وتخصيصاً، ولا نقول هذا الكلام من فراغ، فالرجل منذ عودته من العراق مطلع السبعينات حمل راية هذا المشروع، فهادن الدولة وماطل وخاتل، ليتفرغ لمحاربة اليسار في القرى والقضاء على نشاطه، وبعدها دخل في مواجهة معلنة ضد الدولة وضد نظامها ومازال كذلك.
وكم يبدو من سيرة الرجل وقد بلغ أرذل العمر أنه لن يتخلى عن مشروع الدولة الطائفية، فهو مشروع عمره وحياته.
وصاحب مشروع مثل مشروعه لن تستطيع ان تقنعه بمصالحة وتعايش وتعاون من اجل النهوض بالوطن، فمشروعه مختلف جذرياً، مشروعه مفارق للوطن والوطنية، ومستغرق في الطائفة والطائفية والتمذهب.
من 1972 إلى 2001 استغل كل مساحة اصلاحية وانفتاحية لتمرير مشروعه، اختلفت الوجوه من حوله ولم يختلف مشروعه، تخاصم مع المجموعة الأولى القديمة المؤسسة لحزب الدعوة واحتضن المجموعة الشبابية الثانية الاكثر راديكالية وثيوقراطية وتقدم بهم في التسعينات ومطلع الالفية الجديدة لانجاز مشروعه الطائفي بإقامة دولة الولي الفقيه.
وعندما احترقت أوراقه وتهافت موقفه وتهاوت زعامته استنجد بالطائفة الورقة الأخيرة يستجديها بكذبة «استهداف الشيعة» والشيعة منه ومن دولته براء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها