النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

دستورنا وقانوننا.. مرجعيتنا

رابط مختصر
العدد 9967 السبت 23 يوليو 2016 الموافق 18 شوال 1437

هذه هي الخلاصة التي قلنا بها قبل 15 عامًا، وأبت جماعات حزب الدعوة ومن لف لفهم وسار في ركابهم ان يستجيبوا لها وفق ما تقتضيه شروط الدولة المدنية التي رفعوها شعارًا وهتكوها ممارسة خرجت ببلادنا عن عما يمكن ان تتحمله، وبعد صبر طويل كان لابد مما ليس منه بد.
لم تخرج قرارات البحرين الأخيرة عن ناموس الدولة المدنية ولم تمس الحقوق الديمقراطية والقانونية والحقوقية لأي طرف ارتضى الدستور والقوانين مرجعية لعمله ونشاطه السياسي والمدني والأهلي والحقوقي.
البحرين لم تخرج بقراراتها الأخيرة عن نهج الاصلاح شعرة واحدة. بل على العكس من ذلك فقد عكست قراراتها واحكام محاكمها اصرارها على مواصلة النهج والمشروع الاصلاحي وفق أسس ومفاهيم حضارية سبقتنا اليها الديمقراطيات العريقة، وها نحن نؤسس بقوة لدولة القانون والمؤسسات.
هذه الجماعات وافقت منذ البداية وصوتت على الميثاق وانخرطت في العمل البرلماني والحزبي والسياسي والمدني والحقوقي تحت مظلة الدستور والقوانين، ولكنها انقلبت على كل ذلك وعصفت بالدستور وكادت ان تمزق القوانين بما مارسته وارتكبته حتى قادتها رعونتها وحماقتها إلى تدبير محاولة انقلابية سوداء وقف الشعب ضدها.
ولا يمكن لأي بلد وأي نظام في الدنيا يسعى جاهدا وبإخلاص لان يؤسس دولة القانون والمؤسسات ان يصبر كما صبرت البحرين وصبر نظامها وتحملت قيادتها كل ذلك الخسف والعصف بدستورها وقوانينها، على أمل ان ترعوي وتعود تلك الجماعات إلى جادة الصواب وان تلحق بما أراده الشعب البحرين من بناء يعتمد على مراكمة المكاسب الوطنية والشعبية والدستورية والحقوقية والمدنية.
ان حزمة القوانين التي انشأوا واسسوا بموجبها وتحت مظلتها جمعياتهم السياسية والمدنية والحقوقية وغيرها هي ذات القوانين التي وصفوها بـ«القمعية والاستبدادية والمصادرة للحريات و.. و.. الخ من نغمات نشاز اشاعوها وكرروها في ندواتهم ومحاضراتهم وخطاباتهم.
لقد اطلقوا كما أستذكر شخصيا منذ 2005 شعارهم الكاذب والمفبرك «تراجع الاصلاح» وراح يكرره كالببغاء كل من أراد ان يحسب نفسه «معارضا» مع موجة وموضة «المعارضة» التي لم يفهموا منها شيئا بالاساس وفي النهاية وجدوا أنفسهم جزءا من المحاولة الانقلابية التي نعرف من خطط لها واغواهم بوعي أو دون وعي بها.
أصبح كل حزب أو جمعية تطالب بقوانين على مقاسها ومزاجها ومن اختراعها وكأن البلد لا يوجد بها سوى هذه الجمعية او الجماعة، حتى خشينا ان يطالب كل فريج وكل حي من احيائنا وكل قرية من قرانا بقانون خاص به وعلى هواه.
دخل على خط «الفقهاء الدستوريين» كل من هب ودب من مجموعة محامين حديثي التخرج من كلياتهم ليفتوا لنا في الفقه الدستوري، وفتحت لهم القاعات ونظمت لامثالهم الندوات وخصصت المحاضرات وكأنهم الفقيه الدستوري الشهير السنهوري باشا رحمه الله.
وكذلك الامر بالنسبة لدكاكين الحقوق والتي غشيها وسيطر عليها كل تلميذ فاشل وكل من يبحث عن شهرة «دولية وخارجية» لفّت العالم مع موجة حقوق الانسان التي لها ارتباطات مشبوهة مع جهات أجنبية كانت ومازالت تحركها كالدمى.
اصبحت عبارات من مثل «الحقوقي البارز وناشط حقوقي» هي العملة السائدة في سوق الكلام المجاني والالقاب التي توزع حسب الخطوة وحسب ما يريد الاجنبي. حتى مدرس الكشاف الفاشل اصبح له مركز حقوقي في لبنان تم تأسيسه وتمويله من خزينة الولي الفقيه أو آية الله الذي استحوذ على أموال الخمس في منزله.
ولان أوضاعا هكذا منفلتة ومنفرطة خارج اطار الدستور والقوانين لا يمكـن ان تستمـر، ولان الشعب طفح به الكيـل ممـا يرتكبون ويمارسون، فقد كان لابد من هكذا قرارات واحكام لم تخرج على الناموس المدني وانما عززت ورسخت دولة القانون والمؤسسات ومفهوم احترام الدستور واحترام القوانين حتى تتحرك مركبة الاصلاح التي عطلوها لغاية في انفسهم معروفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا