النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

تركيا وحديث غير سياسي

رابط مختصر
العدد 9966 الجمعة 22 يوليو 2016 الموافق 17 شوال 1437

يوم الجمعة أهرب من السياسة «وعوار الرأس» واستريح بصحبتكم في مساحة اخرى، وتركيا فرضت نفسها علينا من يوم السبت الماضي والأيام التالية، فدعونا نحاول معا أن نتحدث عنها بعيدا عن السياسة ولعلنا ننجح ويكون كلامنا خفيفا عليهم.
تركيا خلال السنوات الأخيرة استقطبت السائح العربي لأسباب كثيرة ففيها كل ما تشتهي الأنفس كما قيل لنا «شخصيا لم أزر أو أسافر الى تركيا» ولكنني أسمع اسمها يتردد ضمن خيارات المسافرين بشكل لافت، ومن أسباب هذا التسويق مسلسلات حريم السلطان التي أبهرت قصورها المتابعين فشدوا الرحال إليها ممنين النفس برؤية القصور عن كثب ورؤية «هيام» البطلة عن قرب!!
وهناك اكتشفوا تركيا بالتفصيل فكان خيار زيارتها يتكرر عندهم بل إن البعض من القادرين اشترى له «فيلا أو شقة» هناك فارتفعت اسهم تركيا السياحية.
ولكن الذهنية العسكرية والسياسية التركية في بعض وجوهها أصيبت بداء الانقلابات العسكرية منذ وقت مبكر «مطلع ستينات القرن الماضي» وقد جرت خلال هذه الفترة 9 انقلابات كما قالت لنا الفضائيات طبعا غير «الخردة».
والخردة هي المحاولات الانقلابية التي يتم وأدها ودفنها في تراب تركيا قبل ان تبدأ فتكون نهايتها مهولة تماما كما الجنرالات الذين فكروا وخططوا ولكنهم وقعوا في الفخ قبل ان يتحركوا وينفذوا انقلابهم.
الاتراك لهم علاقة تاريخية قديمة جدا بالعرب لكنها انقطت وتقطعت منذ زمن تركيا أتاتورك أو أبوالاتراك كما لقبه مواطنوه في اسطنبول وغيرها من المدن.
أتاتورك ركز مشروعه في «تتريك» تركيا وقد نجح كما قال البعض هناك وقد خسرت تركيا كما قال بعض الاتراك.
وما بين الربح والخسارة رحل أبو الاتراك وجرت تحت نهر البوسفور مياه كثيرة وكثيرة، وعاد العرب في السنوات الاخيرة ليكتشفوا تركيا كبلد للسياحة والاستجمام.
وتركيا حالها من حال معظم بلدان العالم في الفوضى التي شهدتها الكرة الأرضية في الخمس أو العشر سنوات الأخيرة نالتها تفجيرات واعمال ارهابية وظل السائح العربي متمسكا بزيارتها ولسان حاله يقول «من أراد عسل تركيا فلابد من ابر النحل»...!!
ولكن «ابر النحل» تحولت فجر الجمعة 14 يوليو الماضي الى قذائف واطلاق نار وقصف طائرات ودبابات ومدافع، فاختبأ السياح البحرينيون في مخابئ الفنادق ومنهم من عبر البوسفور في العبَّارات ومنهم من علق في المطارات. «للتفاصيل يرجى العودة الى عدد يوم الاحد 17 يوليو من جريدة الأيام».
لكن يا جماعة الخير لا أحد يزايد على أحد، فأي بلد سيزعم أنه آمن مطمئن مستقر وبعيد من أن تطاله اعمال ارهاب او تفجير سيارة مفخخة أو انتحاري بحزام ناسف؟؟
حتى فرنسا ضربها الارهاب في عقر دارها ثم طال «نيس» في يوم تجتمع فيه الجماهير والسائحون هناك، فكانوا على موعد مع الموت المجاني والقتل دهسا هذه المرة.
بغض النظر لماذا ومن يقف وراء العمل الاجرامي الشنيع، فهو ارهاب يترصد الجميع ولن يختار إلا القتل.
أصدقاء لنا أحبة اعزاء يشكون ويتشكون من «غربالهم» حتى يحصلوا على تأشيرة «الشنغن» لدخول أوروبا.. ناهيك عن شكواهم من عذابات مطاراتها فكل عربي متهم بالارهاب وموضع شك وريبة منذ دخوله الى خروجه من بلادهم.
أسألهم ولماذا مازلتم مصرين على السياحة هناك، لماذا تذهبون لهم بمحض اختياركم للسياحة والاستجمام ثم تتشكون قبل وبعد رحلتكم السياحية.
فيستبدلون «السالفة» بأخرى ثم بعودون للشكوى من جديد، فكان الله المستعان على ما يعانيه العالم اليوم وحفظ الله البحرين قيادة وشعبا ووطنا من كل سوء ومكروه.. اللهم آمين يا رب العالمين.
فهذا وطن كريم متسامح متعايش منذ كان في هذا الوجود ونذكر أن اسطورة جلجامش اختارته موقعا لزهرة الحياة والخلود.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها