النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10941 الأحد 24 مارس 2019 الموافق 17 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    5:51PM
  • العشاء
    7:21PM

كتاب الايام

رسائل برقية إلى أردوغان

رابط مختصر
العدد 9963 الثلاثاء 19 يوليو 2016 الموافق 14 شوال 1437

لقد أثبتت تركيا بتكاتف كل أطياف الشعب وألوانه ومعتقداته وأعراقه وإثنياته، من مؤيديها ومعارضيها وبرلمانييها، بعد المحاولة الإنقلابية الفاشلة، بأنها دولة مؤسسات مدنية عالمية بحق وبجدارة..
إذ لا خير في جيش ليس وراءه شعب قوي وجيش قوي ومؤسسات مدنية قوية ومتحضرة، هكذا كان حال الجيش الإنقلابي في تركيا الذي أسقطه وأفشل محاولته الشعب بقيادة أردوغان وجيشه أيضا..  فالخزي والعار لقوى الشر والإستقواء في إيران وسوريا ولبنان والعراق والبحرين وكل مكان، فكل أمانيكم السوداء، أسقطتها قبل ليلة وضحاها إرادة الشعب التركي. في حيز هذا التلاحم الوطني القوي أيضا، تطفر أمام أذهاننا أحيانا بعض الرسائل التي نروم من ورائها زيادة متانة هذا التلاحم والإقتداء به كنموذج ديمقراطي مؤسسي مدني عالمي، وهي رسائل برقية موجهة إلى قائد هذا الشعب والوطن رجب أردوغان..  رسائل برقية إلى أردوغان
رسالة أولى:
نتمنى أن يتم استيعاب بأن من أفشل الإنقلاب في تركيا كان الشعب شريكا أساسيا فيه.. كما نتمنى ألا يتعزز بفشل هذه المحاولة الإنقلابية في تركيا، وجود تيار أخوان المسلمين في منطقتنا العربية والإسلامية.. كما نتمنى أيضا ألا يحظى تيار الأخوان في تركيا بعد فشل المحاولة الإنقلابية بنصيب الأسد من الحصة المؤسسية وذلك مناف للديمقراطية التي أفصح عنها الشعب أيما إفصاح، والمجلس النيابي بمختلف توجهاته ورؤاه.. ونتمنى أيضا ألا يتم التلاعب بعد فشل الإنقلاب بتركيا بأوراق التأييد الإخواني والشعبي والديمقراطي والدولي على حساب تركيا..
رسالة ثانية:
ينبغي تأمل حركة الإنقلاب التركية الفاشلة، من منطلق كونها محاولة انشقاق شعبي وعسكري جزئي تشي بوجود مشكلة في النظام..
رسالة ثالثة:
ينبغي ضرورة النظر في وضع الجيش التركي بعد الإنقلاب الفاشل وإعادة ترتيب أوراقه من منطلق التوازنات الديمقراطية التي تحتفي بها تركيا..
رسالة رابعة:
إذا لم يجر التعديل المطلوب في المؤسسة الديمقراطية بتوافق شعب تركيا، فسيكون الشعب الذي ثبت أركان حكم أردوغان هو أول من يعزله..
رسالة خامسة:
التصالح مع النظام المصري هو أول الطرق لإزاحة وهم التأييد للنظام المصري الإخواني السابق، وأول الطريق للتحالف ضد قوى الشر..
رسالة سادسة:
حتى يمضي نهجك الديمقراطي على أكمل وجه في تركيا والعالم ينبغي أن يكون موقفك واضحا تجاه الفوضى الإخوانية في عالمنا العربي..
رسالة سابعة:
إن تطبيع العلاقات مع إسرائيل لا ينبغي أن يكون حكرا على مدى حسن جوار إسرائيل لحماس، إنما على كل ما يتعلق بالتراب الفلسطيني..
كما أن التفاوض مع إسرائيل بشأن حماس وغزة، يقتضي أيضا إدانة أردوغان وبنفس الحمية والحماس للتدخلات الإيرانية في الشأن الخليجي والعربي..
رسالة ثامنة:
لن يخف التوتر الداعشي واستهدافاته للآمنين من الشعب المتواصلة في تركيا، طالما الإخوان وبعض الجماعات الدعوية تحيا بتركيا.. فهذه المعتقدات هي المطب والسقوط الأخطر لأية ديمقراطية في العالم..
رسالة تاسعة:
يبدو أن أردوغان استشعر خطر الداعشيين بعد الإنقلاب الفاشل باتهامه فتح الله غولن بأنه أحد العناصر المتورطة بالإنقلاب، يقظة مهمة وإن جاءت متأخرة..
لماذا ترك أردوغان المجال واسعا وكبيرا أمام جماعة فتح الله غولن في كل المؤسسات المدنية والعسكرية إذا كانت النتيجة بعد الإنقلاب الفاشل عزل هذه الجماعة منها؟
رسالة عاشرة:
إن حدوث هذه المغامرة الإنقلابية الفاشلة، ينبغي أن يوجه أنظاركم جيدا، نحو البؤر الداعشية التي تعشعش دبابيرها في بعض مناطق تركيا..
رسالة 11:
إن عزل ما يقارب ال 3000 قاضي، يؤكد أن العدالة في تركيا تعاني من مشكلة كبيرة وأنها في خطر كبير يتهددها، ولذلك أسباب جوهرية يجب البحث فيها وكشف تبعاتها..
رسالة 12:
إن درس التلاحم الوطني الذي سطره الشعب التركي على جبهة التاريخ بعد فشل الإنقلاب، يدعونا للحذر من أعداء الحق..
رسالة 13:
إن وقفة الناتو مع أردوغان ينبغي استثمارها بوصفها اعتراف بسياسته الديمقراطية، فينبغي تعزيز هذا الإعتراف على صعيد الأرض..
رسالة 14:
إن فرز مكونات واتجاهات الإنقلاب الفاشل ومن يتعاطف ويتضامن معه في الداخل والخارج، بات ضرورة ملحة لحماية تركيا المستقلة..
رسالة أخيرة:
ليس المهم هو الحفاظ على الديمقراطية ذاتها في تركيا بعد فشل الإنقلاب، الأهم هو الحفاظ على الإرث الديمقراطي العريق لتركيا..
ليس المهم أن يملأ الشعب التركي الشوارع احتفالا بفشل المغامرة الإنقلابية، الأهم هو الحفاظ على حب هذا الشعب الكبير لقيادته..
ليس المهم هو إفشال المغامرة الإنقلابية التي حدثت وانتهت بسرعة برقية، الأهم هو الحذر من تكرار مثل هذه المغامرة..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها