النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

ولماذا مدينة رسول الله؟؟

رابط مختصر
العدد 9961 الأحد 17 يوليو 2016 الموافق 12 شوال 1437

العمل الإرهابي الذي ضرب المدينة المنورة، مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه، والتفجيران بمدينة (القطيف)، والعملية الانتحارية بمدينة (جدة) ليلة الثلاثين من شهر رمضان الماضي قد كانت فاشلة بكل المعايير، ولم تحقق سوى الإدانة والتنديد والاستهجان، فهذه هي مدينة رسول الإسلام والسلام، وأولئك المتواجدون بالمدينة المنورة أناس يتعبدون الله في شهر الله، شهر رمضان ولياليه العشر وليلة القدر، فقد اجتمع فضل الزمان مع فضل المكان، فهي المدينة الوحيدة في العالم التي ينظر إليها الناس بكل الحب والاحترام لما تحمل في طياتها من سجل إنساني جميل، وفي جنباتها يرقد الصحابة الأبرار وآل البيت الأطهار بجوار نبيهم المرسل من رب العالمين، مع هذه الخلاصة فإنه ليس هناك كفار ولا منافقين ولا مشركين ولا محاربين ولا مفسدين حتى يتم الحكم عليهم بالموت!.
المتأمل في العملية الإرهابية التي ضربت المدينة المنورة وسقط فيها أربعة من رجال الأمن وإصيب خمسة تزامنت مع تفجير انتحاري بالقرب من القنصلية الأمريكية بجدة وتفجيرين بالقطيف، في عمليات إرهابية الهدف منها ترويع الآمنين والسعي لنشر ثقافة المؤامرة بين مكونات المجتمع، وقد جاءت تلك العمليات الثلاث مرتبطة بشكل مباشر بعمليات إرهابية أخرى بالمنطقة، فقبل الحادث بساعات قليلة تم تفجير الكرادة في العراق وراح ضحيتها 180 شخصًا، وقبلها بايام تم الاعتداء على تركيا بقتل أكثر من 43 شخصًا بعمليات انتحارية في مطار اسطنبول، وفي البحرين سقطت امرأة ضحية وإصيب ثلاثة أطفال صغار في عملية إرهابية بمنطقة العكر الشرقية من جراء تفجير قنبلة محلية الصنع، وقد أحبطت الكويت مخططًا إرهابيًا وعملية انتحارية بالقرب من مسجد للشيعة، هذا بالإضافة لبعض الأحداث الإرهابية في مصر وليبيا وبنغلادش.
الأعمال الإرهابية التي وقعت في شهر رمضان جميعها تسير ضمن مخطط بشع لتفتيت المنطقة وتغيير هويتها، والمؤسف أن تقف خلف هذا المشروع دول ومنظمات وقوى إرهابية، وجميعها تستهدف المسلمين، ليس فقط لإسقاط المزيد من الضحايا، لا، ولكن لافتعال الصدام الطائفي لتقسيم المنطقة وتحويلها إلى كنتونات صغيرة يسهل بلعها كما حصل لجنوب السودان حتى تم فصلها، ففي العراق كان الهدف من تلك الأعمال الإرهابية إشعال الحرب الطائفية بين مكونات المجتمع العراقي كما جرى في الفلوجة حين اقتحمها الحشد الشعبي الموالي لإيران وأخذ في سفك الدماء وتهجير المواطنين وتدمير البنى التحتية، وجاءت عملية الكرادة لتزيد من الاحتقان السياسي ولتطالب رئيس الوزراء العراقي بالاستقالة!.
العمليات الإرهابية التي وقعت في المدينة المنورة وجدة والقطيف لن تزيد المجتمع السعودي إلا تماسكًا خلف قيادته السياسية، ولن تستطيع تلك الأعمال من زرع الفتنة الطائفية بين ابناء المجتمع الواحد، فالجميع اليوم يعلم خطورة تلك الأعمال، ويعلم من يقف خلفها، وما الأهداف التي تسعى لتحقيقها؟! لذا لن تنجح في تحقيق مآربها. من هنا فإن مخطط تغيير الهوية يسعى خلال الإعمال الإرهابية لتأصيل المشروع الطائفي بالمنطقة، ولا شك أن هذا المشروع يخدم القوى الاستعمارية بالمنطقة، ولعل اكثر المستفيدين من تلك الأعمال هي إيران التي تحمل مشروعًا توسعيًا يعرف بتصدير الثورة، وقد فتحت إيران للقوى الإرهابية المعسكرات وقدمت لها المساعدات، بل وأرسلت بعض قياديها مثل قاسم سليماني ليكون مستشارًا عسكريًا في العراق وسوريا وليقود بعض المليشيات الإرهابية مثل الحشد الشعبي العراقي، لذا لا بد من تحصين الشباب والناشئة من تلك السموم والأدواء، وتحذيرهم من تلك المليشيات والعصابات، وتجفيف منابع الإرهاب بمحاصرة الأموال ووسائل التواصل الاجتماعي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها