النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

الأميرة غالية.... «جان دارك» السعودية

رابط مختصر
العدد 9959 الجمعة 15 يوليو 2016 الموافق 10 شوال 1437

مدينة تربة أو «تربة البقوم»، مدينة قديمة تقع على حدود نجد مع الحجاز، وتبعد عن جنوب شرق مكة المكرمة بحوالي 190 كيلومترًا. وكان بها سوق رمادان (سوق من أسواق الجاهلية، ورد اسمه في معجم البلدان قبل أكثر من 800 عام وكان بمثابة محطة للقوافل المتنقلة ما بين نجد والحجاز) والعديد من القلاع والمباني الاثرية والاسوار التي تهدم اغلبها بفعل عوامل التعرية الطبيعية او الحروب، إضافة إلى بساتين النخيل والفواكه والخضروات المتنوعة، وأجود مرابط الخيول العربية الأصيلة. 

 


وتربة هي أيضا وادٍ يحمل الاسم نفسه ويعتبر من أكبر أودية الجزيرة العربية ويمتد من اعالي جبال السراة غربًا حتى عروق سبيع في جنوب نجد شرقًا. أما البقوم (مفرها بقمي) الملتصق باسمها فهم سكانها الذين ينحدرون من قبيلة أزد الكهلانية العربية من سبأ القحطانية، ممن نزلوا جبال السراة بعد اسلامهم وهجرتهم من اليمن، وجدهم الأكبر هو عامر بن حوالة بن الهنوء بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن يشجب بن يعرب بن قحطان، طبقًا لما أكده علماء ومؤرخون كثر من امثال ابن الحبيب والانباري وابن دريد والهمداني والإصفهاني والزبيدي وغيرهم.

 


وطبقًا لما ورد في الموسوعة الحرة، وفي العديد من المراجع التاريخية، فإن جماعات كثيرة من هؤلاء توزعت على مناطق مختلفة داخل المملكة العربية السعودية وخارجها على فترات زمنية متفاوتة. فمنها من سكنت مكة والطائف وبيشة وحائل وعنيزة والزلفي وغيرها داخل السعودية. ومنها من هاجرت واستقرت في دول الخليج العربية والإردن وشبه جزيرة سيناء.
أما مناسبة حديثنا عن تربة والبقوم فهي تردد اسمها واسمهم في تاريخ المملكة العربية السعودية مرارًا وتكرارًا بسبب دورهم في حروب تأسيس الدولة السعودية في مراحلها الثلاث.

 

 

فمثلاً كان لهم دور في معركة تربة التي دارت رحاها في مايو عام 1919 على إثر مناوشات سابقة بين النجديين والحجازيين في تربة البقوم والخرمة حول تبعيتهما لأي منهم. فمن بعد استيلاء عبدالله بن الشريف حسين على واحة تربة، سمح للآلاف من جنوده بنهبها، الأمر الذي دفع قوات الإخوان البدو التابعين لسلطان نجد عبدالعزيز آل سعود بقيادة سلطان بن بجاد وخالد بن لؤي (حاكم الخرمة) إلى الدخول في معركة مع قوات الشريف حسين بن علي شريف مكة بقيادة ابنه عبدالله، فحقق الفريق الأول انتصارًا حاسمًا، علمًا بأن البقوم انقسموا في هذه المعركة إلى أربعة أقسام، كان لكل منها رأي: فقسم آثر الابتعاد عن الحرب بقيادة الأمير محمد بن غنام،

 

وقسم دافع عن تربة وقاوم جيش الأشراف، وقسم ثالث انضم إلى جيش الإخوان بقيادة شيخهم «هزاع الصفراء القوادي» الذي يعتبر أول بقمي وحجازي يبايع الملك عبدالعزيز، فكانت علاقته بالملك قوية وكان الأخير ينادية بعبارة «أخوي هزاع»، وقسم رابع أيد جيش الأشراف بقيادة عبدالله العسيس البدري البقمي. وبعد انتهاء معركة تربة، وصلها الملك عبدالعزيز لترتيب أوضاعها، فأعاد تعيين محمد بن غنام أميرًا عليها، وأمر قوات الإخوان بالانسحاب منها، ووضع فيها فصيلاً من قواته الموجودة في حائل. 

 


ويصف أحدهم هذه المعركة المهمة التي غيّرت مجرى الأحداث بالمعركة التي «كتبت نهاية التاريخ الحديث وبداية التاريخ المعاصر للجزيرة العربية». وهذا الوصف صحيح لأن معركة تربة، التي وقف فيها الإنجليز موقفًا مؤيدا للأشراف بدليل رسالة القنصل البريطاني في جدة الى الملك عبدالعزيز التي طلب فيها من جلالته باسم حكومته ترك «تربة» و«الخرمة» كمنطقة محايدة إلى أن يتم ترسيم الحدود بينهما. ثم ما حدث بعد ذلك من قيام بريطانيا العظمى بدعوة الملك عبدالعزيز وغيره من قادة الجزيرة العربية لزيارة لندن، أو إرسال من ينوب عنهم، من أجل توثيق العلاقات ودراسة الأحوال السياسية والعسكرية في المنطقة، فأرسل الملك عبدالعزيز ابنه فيصل ذا الأعوام الثلاثة عشرة وقتذاك لينوب عنه في نقل وجهة نظره جلالته إلى الحكومة البريطانية.


قبل هذه المعركة بعقود طويلة «وتحديدًا زمن الدولة السعودية الأولى (1744 1818) كانت تربة مكانًا لمعارك متكررة دارت رحاها بين الاتراك العثمانيين ممثلين في جيوش واليهم على مصر محمد علي باشا وابنه طوسون باشا وبعض اشراف الحجاز من جهة، وقبائل البقوم وأنصارهم من جهة أخرى. في كل هذه المعارك تمكن الفريق الثاني من إنزال هزائم قاسية ومريرة بالفريق الأول على الرغم من الفارق الكبير بينهما في العدة والعتاد الحربي. أما السبب الرئيسي لتلك الانتصارات فقد أرجعها المؤرخون إلى الأميرة غالية البقمية وبسالتها وشجاعتها، والتي سنتحدث عنها لاحقًا». 


غضب محمد علي باشا من هزيمة جيشه فقرر أن يقود المعارك بنفسه. وعليه جاء إلى تربة على رأس جيش كبير مزود بأعلى مستوى من العتاد، ومكون من مدافع متطورة وخيول مدربة وذخائر وعساكر ومرتزقة من بقايا جيش نابليون، فوقعت معركة بسل في عام 1813، والتي دارت رحاها بين قوات الباشا من جهة، وقوات مؤسس الدولة السعودية الأولى عبدالله بن سعود بقيادة شقيقه فيصل بن سعود الكبير ومعه ثلاثين ألف مقاتل من تربة وتهامة من جهة أخرى. وكان النصر فيها قاب قوسين أو أدنى للقوات السعودية لولا سببين هما: احتيال الباشا باستخدام مدافع جديدة متطورة، وخروج الجيش السعودي من تربة لملاقاة جيش الباشا في سهل بسل، بدلاً من التحصن في تربة والدفاع عنها لمعرفتهم بتضاريسها، فضلاً عن تاريخها المعروف بالحاق الهزيمة مرات عدة بغزاتها (كان هذا رأي غالية البقمية وأيضا الأمير فيصل بن سعود الذي خالفه رجال القبائل التهامية المتحالفة). 


لقد تسبب هذا في هزيمة القوات السعودية وتفرق عناصرها كلا لناحيته، طبقًا لما كتبه منير العجلاني في الجزء الرابع (عهد الإمام عبدالله بن سعود) من كتابه «الدولة السعودية الأولى». في أعقاب هذه التطورات اتجه الأمير فيصل بن سعود إلى تربة، لكنه وجد أبواب قصر الأميرة غالية موصدة لأنها كانت قد رحلت إلى «حرة البقوم» للتحصن فيها بعد تلقي قومها هزيمة منكرة لم تتعودها، وتفرقهم خوفا من انتقام قوات الباشا، خصوصا وأن الأخير كان في شوق للقبض عليها وإرسالها إلى القسطنطينية أو أخذها إلى مصر لتسير في موكبه ويتخذها دليلاً أمام شعبه على قوته وانتصار جيشه. غير أن روايات أخرى يدعمها ماكتبه المؤرخ السعودي عثمان بن عبدالله ابن بشر واضع كتاب

«الدولة السعودية الأولى وحركة محمد بن عبدالوهاب» تقول إن غالية لم تتحصن في «حرة البقوم» أو تختبئ عند البدو، أو تهرب إلى الدرعية وإنما بقيت في تربة بعدما أخذت مواثيق من محمد علي باشا على نفسها وما تملك من ثروة وخيل وركاب وسلاح. وهذا يخالف ما كتبته الدكتورة دلال مخلد الحربي في كتابها الموسوم بـ «غالية البقمية: حياتها ودورها في مقاومة حملة محمد علي باشا على تربة» الصادر عن دارة الملك عبدالعزيز، والحاصل على جائزة الكتاب والمقالة العلمية ومنحة الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ الجزيرة العربية في عام 2008.

إذ رجحت الحربي فرضية أن غالية لجأت إلى البدو في «حرة البقوم» لوعورتها وصعوبة مسالكها فضمنت بذلك عدم وصول محمد علي باشا إليها، فلما هدأت الأوضاع بانسحاب الباشا من شبه الجزيرة العربية وعودته إلى مصر، عادت هي للإقامة مع ابنتها «زملة» في وادي كراء، خصوصا وأن «زملة» اقترنت بالشيخ جاسر أحد كبار مشايخ البقوم.
فمن هي الأميرة غالية البقمية التي وصفتها المراجع التاريخية بالامرأة الحديدية؟


هي غالية بنت عبدالرحمن بن سلطان بن غربيط البدري الوزاعي البقمي من قبيلة البدارا البقمية، ويعتقد أن ميلادها كان في الربع الأخير من القرن الثاني عشر الهجري طبقًا لما كتبه منصور العساف في صحيفة الرياض السعودية (23/‏10/‏2015) أي أنها كانت في متوسط العمر خلال حملة طوسون باشا على تربة. وتزوجها الشيخ حمد بن عبدالله بن محيي شيخ الموركة والمحاميد الذي أصبح فيما بعد عاملاً للدولة السعودية الأولى على مدينة «تربة البقوم» على حدود الحجاز مع نجد، فأنجبت له ابنًا اسمه «هندي» توفي صغيرًا وابنة اسمها «زملة».

وحينما بدأت حملة طوسون باشا وعابدين بك كان زوجها مريضا، فتولت بنفسها خطط المعركة من قصر زوجها. وفي أعقاب وفاة زوجها في خضم المعركة في عام 1809 أخفت خبر وفاته، بالتعاون مع ابن أخ زوجها «هندي بن محمد بن عبدالله بن محيي» والشيخ «رشيد بن جرشان» كي لا يتسبب الخبر في انهيار معنويات جيشها ورجالات قبيلتها، وذلك في محاكاة لما فعلته الملكة شجرة الدر التي أخفت خبر وفاة زوجها الملك الأيوبي

«الصالح نجم الدين أيوب» اثناء الحملة الصليبية السابعة بقيادة لويس التاسع، وراحت تدير المعارك باسمه وتوقيعه. ويقال، في هذا السياق، أن محمد علي باشا بعيد إنتصار قواته مر على ديار غالية في طريقه إلى رنية وبيشة وأبها فقال: «أمست دار غالية خالية». 


ومما قامت به غالية في هذه الأثناء طبقًا لما ذكره المؤرخ المصري المعروف عبدالرحمن الجبرتي توزيع السلاح والمال والتمور على رجال قبيلتها والقبائل الاخرى الراغبة في مقاتلة العدو الغازي، وتشجيعهم على القتال وإمدادهم بالمشورة، حيث كانت مفاتيح كل مخازن السلاح والمؤن والخيول بيدها. وكان لهذا دور حاسم في انتصار جيشها خلال ثمانية أيام من المعارك، الأمر الذي لم يفهمه أفراد جيش العدو جيدًا فبدأوا في حياكة القصص والروايات عنها. فالبعض مثلاً أرجع انتصار جيشها إلى سحر وشعوذة كانت تمارسه على افراد جيشها، والبعض الآخر قال إنها انتصرت لأن الجن كان في خدمتها وكانت تستعين بهم. 


ومن الذين كتبوا عن الأميرة غالية والبقوم ودورهم في هزيمة العثمانيين والمصريين قبل معركة بسل، المصري محمود فهمي المهندس (تولى رئاسة أركان الجيش المصري زمن أحمد عرابي باشا وكان مهندسًا للاستحكامات العسكرية وهو الذي اشار على عرابي بهدم قناة السويس لمنع الانجليز من دخول مصر) الذي كتب في كتابه «البحر الزاخر» ما مفاده أن البقوم في تربة كانوا أكثر جرأة وأكثر مقاومة من بين قبائل العرب القاطنة بالقرب من مكة، وعمر رضا كحالة الذي قال في كتابه «أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام» أن غالية كانت سيدة من البقوم في بادية ما بين الحجاز ونجد، وعرفت بالشجاعة ونعتت بالأميرة، وكانت أرملة رجل من أغنياء البقوم من سكان تربة على مقربة من الطائف من جهة نجد، 


ومن الذين كتبوا عنها أيضا الرحالة السويسري «يوهان لودفيغ بركهارتJOHANN LUDWIG BURCKHARDT» الذي زار المنطقة في تلك الفترة، وقال ما مفاده أن عرب البقوم من سكان تربة هم بدو فلاحون، وكان الشيخ خرسان رئيسًا اسميًا عليهم، فيما كانت زعيمتهم الحقيقية غالية، أرملة أحد كبار تربة وكانت هذه المرأة، لعقلها وحكمتها وكمال معرفتها بشؤون العشائر، مسموعة كلمتها، مطلوبة مشورتها، وكانت تحكم قبيلة البقوم، ثم قال عنها إنها: «لم تكتفِ بالدفاع عن بلدتها عندما هاجمها الأتراك في عام 1228 للهجرة بقيادة طوسون وهم في طريقهم للدرعية، إنما خرجت على رأس فريق من رجالها، بعد أن خطبت فيهم واستثارت نخوتهم، فقاتلت العساكر قتالاً شديدًا حتى انهزموا هزيمة منكرة وهربوا لا يلوي أحد على أحد تاركين خيامهم وأمتعتهم وأكثر مدافعهم»،

مضيفًا إنه «كانت لديها ثروة تفوق ما لدى أية أسرة عربية في منطقتها، فأخذت توزع نقودا ومؤنا على فقراء قبيلتها الذين كانوا على استعداد لقتال الأتراك، وكانت مائدتها دائما معدة لكل المخلصين الذين يعقد زعماؤهم مجالسهم في بيتها». أما المؤرخ الفرنسي «إدوارد دريو EDWARD DREW» فقد قال في السياق نفسه: «إن هزيمة المصريين في تربة أمام غالية كانت ضربة قاصمة لسمعة محمد علي باشا وإبنه طوسون وقواتهم».


وصلت أخبار شجاعة وبسالة الأمير غالية إلى فرنسا، التي كانت تتابع أخبار الشرق، وتحديدًا مصر محمد علي باشا، بسبب جلاء نابليون هنها قبل هذه الاحداث بسنوات قليلة، فأعجب الفرنسيون بها بدليل تشبيههم لها ببطلتهم القومية «جان دارك» التي اشتهرت ببطولتها الخارقة في محاربة الإنجليز الذين احتلوا جزءًا من بلدها قديمًا.
وعلى الرغم من تناول مؤرخين في مصر والعراق وأوروبا لسيرة غالية البقمية بالتفصيل،

وعلى الرغم من إطلاق اسمها على شارع فرعي لا يزيد طوله على مائتي متر في منطقة الروضة بالرياض، إلا إن سيرتها ظلت مهملة في بلادها، وإسمها ظل بعيدا عن المقررات المدرسية السعودية، وفوق ذلك تم إغفال اسمها في الدراسات التي كتبها المؤرخون النجديون مع استثناءات قليلة جدا. ولهذا كتب المؤرخ السعودي محمد بن عبدالرزاق القشعمي مقالاً في جريدة عكاظ السعودية (20/‏4/‏2014) تساءل فيه: «كيف نغفل ذكر مثل هذه البطلة التاريخية وننساها؟ ألا يجدر بنا أن نخلد ذكرها ونشدو بها لتكون رمزًا ومثالاً يحتذى؟».


أما السبب فقد عزاه البعض من أهل تربة حينما أجرت قناة «العربية» الفضائية حوارات معهم إلى عوامل تتعلق بالعادات والتقاليد البالية التي تحاول هضم أدوار وحقوق النساء. فعلى سبيل المثال قالت الدكتورة فاطمة الراجحي وكيلة جامعة الطائف ـ فرع تربة «مازال ذكرها مهضوم حتى في تربة.. لنا قدوة في أمهات المؤمنين والصحابيات الجليلات والنساء المسلمات الأوائل، لكن ربما ما يحرج الرجل الآن أن يقال أنها كانت صاحبة قيادة ورئاسة». كما قال الشيخ محمد بن محي أحد أعيان محافظة تربة ما ملخصه أن هناك ما يؤكد وجود تكتيم قبلي على أشياء كثيرة حول غالية البقمية لأن هناك من لا يرغب أن يطلع الناس على هذه الأشياء.


وحينما قام خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز طيب الله ثراه في سبتمبر 2011 بتعيين نساء سعوديات لأول مرة في مجلس الشورى السعودي، كتب الإعلامي السعودي المعروف تركي الدخيل في صحيفة الوطن السعودية (27/‏9/‏2011) قائلاً: «سيرة الأميرة غالية عبدالرحمن سلطان الغرابيط الرماثين البداري البقمي، بحاجة إلى أن نعيدها، تذكيرًا لمن لم تعجبه قرارات السماح للمرأة بعضوية مجلس الشورى والسماح لها بالترشح والترشيح للمجالس البلدية في السعودية». ثم أضاف مستطردًا وموضحًا:

«نستحضر اليوم نموذج غالية، التي كانت تدافع عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وكانت قائدة جيوش الرجال، لنذكر من أراد أن يستند على نفس أدبيات الدعوة ليرفض أن تكون المرأة حاضرة للدفاع عن شأنها وشأن دينها ووطنها وأخواتها وإخوانها وأبنائها وبناتها. إن افتراض أن تكون المرأة مكمن الشرور ولب الخطيئة هو أصل المشكلة، وهو الذي يجعل البعض يرفض أن يكون للمرأة حضور في المجتمع».

 

صدق الشاعر حينما قال:

ولوكان النساء كمن فقدنا 
لفضلت النساء على الرجال 
وما التأنيث لاسم الشمس عيب 
ولا التذكير فخر للهلال 
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها