النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مع الناس

بعيدًا عن المرجعية!

رابط مختصر
العدد 9958 الخميس 14 يوليو 2016 الموافق 9 شوال 1437

الأفكار في حريتها الفكرية وليس في مرجعيتها.. فالمرجعية تعيق الحرية الفكرية.. المرجعية: أي أن هناك أفكارًا ترجع اليها بأفكارك: هنا تصبح الأفكار مرتبطة مسبقًا بأفكار أخرى في المرجعية!
إن كل مرجعية في أفكارها.. المرجعية تتأسس على أفكار مرجعيتها وتصبح حقيقة «مطلقة» في مرجعيتها في واقع مؤسس تتأسس عليها أفكار الآخرين.. وفي هذا المجال تتعثر الحرية الفكرية في العقل.. ويصبح هذا الفكر خاويًا لا يفكر لأن المرجعية تفكر عنه!
إن الحرية الفكرية أهميتها في حركة جدلية حقيقتها النسبية، وعلى النسبية أن لا تتناقض مع الموضوعية الفكرية «لأننا اذا انطلقنا من نسبية مطلقة تصبح كل الأحكام على مستوى واحد تجاه الحقيقة»، عند ذلك تتعثر كل الجهود الفكرية في البحث عن الحقيقة!
إن كل حقيقة في ايدلوجيتها ويرى الدكتور أحمد برقاوي أنه «عندما يكون هناك وعي ايدلوجي بالعالم.. لا يستطيع أحد القول بأن الايدلوجيا انتهت او يمكن أن تنتهي فذلك مستحيل ما دام للبشر أحلام»، فالايدلوجية أفكار ومواقف لها ارتباطات حركة تجلياتها في حرية الأحلام عند البشرية.. فالأحلام تطواف أفكار في حرية مطامح الإنسان منزوعة من شوائب نزعات الاعتقادات الدينية، وان الايدلوجيا ترتبط بالحرية الفكرية وتتفسخ الايدلوجية في قيمها الإنسانية عندما تتحول الى اعتقاد ديني.
وأرى أن الحقيقة خارج أي مرجعية فكرية او دينية، ان مرجعية الحقيقة هي الحرية الفكرية لدى الإنسان.. وتقول روزا لوكسمبرغ: لقد منحنا ماركس أجنحة للطيران لا قوالب جاهزة للتفكير! فالوعي الفكري غير مستقر الطيران، إنه في حركة دؤوية حرة وانه من المفيد ان لا يقيد بمرجعية فكرية تعيق حريته في التفكير.
إن المرجع الأول والآخر هو عقل الإنسان، وان مرجعية كل إنسان في حرية تفكيره ارتباطًا بأحلام طموحه في الوصول الى الحقيقة.. إن الحقيقة في مطلق عدم الوصول اليها لأنها تتجدد في وعي وفكر وعقل الإنسان ارتباطًا بوعي حركة الزمان والمكان في تطور الحياة.. إن الوعي غير مستقر الحركة ارتباطًا بالسيرورة الدائمة للعالم في التجديد والتطور للعلوم والمعارف وربما يصدق القول إنه «ليس العلم إلا تاريخًا من الأخطاء».
ولا شيء يمكن أن يكون حازمًا حاسمًا في قلع الطائفية من جذورها سوى تحريك حرية العقل بين الناس والعمل على تحفيز الفكر في المساهمة في حل عقد المشكلة الطائفية التي تنخر المجتمع البحريني من خلال سنوات خمس أو أكثر لماذا ان كلاً - تقريبًا - من المثقفين البحرينيين كتابًا وشعراء وصحفيين وأدباء ومبدعين وفنانين يتهربون او يراوغون عن مواجهة هذا الخراب الطائفي الذي أدى الى شق الشعب البحريني الى نصفين في عدم الثقة وتعميق التكاره والتباغض بين أبناء الوطن الواحد! وهو أمر يرتبط بالتعصب والتمسك بالقناعات الذاتية وعدم الإصغاء الى الآخر لتفهم وجهة نظره أو تسفيه أفكاره والتوهم في امتلاك الحقيقة الكاملة أو المطلقة في الانغلاق!
إن فكرة احتكار الحقيقة دليل على الأفق الضيق والتعثر دون القدرة في مراجعة الأنا في أنانيّة الذات والعمل على تقويمها وطنيًا خارج أنانية الطائفية في الذات: وهو ما أدى الى تحويل الكثير من الكتّاب والأدباء والفنانين البحرينيين الى «مليشيات» ثقافية متقاتلة شوهت وجه الحقيقة المستنيرة وطمستها بظلام الطائفية!
إن كتابًا ومثقفين وأدباء وصحفيين وفنانين في الأنشطة الثقافية بشكل عام وفي جريدة «الأيام» و«الخليج» و«الوسط» و«الوطن» و«البلاد» مدعوون أن يشمروا عن عقولهم وأفكارهم ووجودهم الثقافي والفكري بعيدًا عن مرجعياتهم التي تفكر عنهم.. وذلك في التوحد نضالاً وطنيًا واحدًا ضد الطائفية وفضح مستورها الأخلاقي والسياسي في علاقات حميمية مع الأطماع الايرانية في الخليج والجزيرة العربية، وأن المصلحة العليا للوطن البحريني تعلو على كل المصالح المادية والمعنوية!
وأحسب أن هذا التخندق الطائفي بين مثقفي ومبدعي الوطن البحريني: لا يستوي بأي شكل من الأشكال: مسارًا ثقافيًا تنويريًا حرًا من أجل بحرين الحرية والديمقراطية!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها