النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

حسن زميرة.. بحجم الألم يكون الصراخ

رابط مختصر
العدد 9955 الإثنين 11 يوليو 2016 الموافق 6 شوال 1437

كما كان متوقعًا لأي إجراء تقوم به حكومة البحرين لمعالجة شأنها الداخلي وفق القانون والنظام، فما من حكم قضائي أو قرار إداري لتعزيز الأمن والاستقرار والتصدي للمشروع الطائفي إلا وخلفته العشرات من التصريحات الإيرانية وكأن البحرين تابعة لها، فإيران راعية الإرهاب والطائفية في المنطقة لا تزال في مشروع التدميري للمنطقة العربية.
فقبل أيام صدر القرار الإداري بإسقاط الجنسية عن عيسى قاسم بعد الإخلال بالأمن وزرع الطائفية وتدشين الجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى جمع الأموال (بالملايين) منذ عام 2009م، وما أخفي كان أعظم، بعد هذا القرار خرجت القيادات الإيرانية كالمجنونة، وسارت خلفها الجماعات الطائفية للاعتراض على القرار البحريني، وتصوير عيسى قاسم بانه حمامة السلام وراعي الوحدة، وأنه صمام الأمان، ولولاه لوقع الصادم بالشارع البحريني (كما جاء في البيانات الإيرانية وتوابعها)، وكأن المجتمع البحريني لم يرَ ويشاهد تلك الجريمة الشنعاء من قتل رجال حفظ الأمن وحرق الممتلكات العامة والخاصة، وإغلاق الشوارع والطرقات بحرق الإطارات، وجميعها تحت أعين عيسى قاسم حتى قال مقولته المشهور: اسحقوه.. اسحقوه، ولولا جهود وزارة الداخلية ورجالها البواسل لاحترقت البحرين عن بكرة أبيها، ولوقع الاقتتال في الشوارع كما هو الحال في العراق وسوريا واليمن!!.
في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الإيراني (حسن روحاني) للتقرب لدول مجلس التعاون كما جاء في تصريحاته، وتحرك وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لتهيئة الأرضية لعلاقات جيدة مع دول الخليج نرى أن الأصوات المسمومة تنطلق من المؤسسات الدينية بإيران لتأجيج الأوضاع في البحرين، ومحاولة الاعتراض على القرارات البحرينية، فالمرشد الإيراني علي خامنئي يتهم النظام بالبحرين بأنه (يمارس الظلم)، ويحاول تصوير المجتمع البحريني على انه مجتمع طائفي، سنة وشيعة، وما علم بأن هذا المجتمع له خصوصية منذ مئات السنين!! ومن المؤسف أنه يرسل رسائله التحريضية للشباب والناشئة لتأجيج صدورهم فيقول: إن (هؤلاء الجهلة لا يدركون أن إقصاء الشيخ عيسى قاسم هو بمثابة إزالة الحواجز من أمام الشباب البحريني ضد الحكومة، وحين ذلك لا يمكن لأي شيء أن يحول دون هؤلاء الشباب)، رسالة تحريضية صارخة أفسدها العقلاء والحكماء في البحرين الذين التفوا حول قيادتهم السياسية.
ولم تقف تصريحات القادة الإيرانيين عند هذا الحد فقد جاء قاسم سليماني قائد فيلق القدس (شارك في قتل الشعب السوري والعراقي) ليهدد البحرين -قيادة وشعبا- وليقف ضد القرار الإداري باسقاط الجنسية عن عيسى قاسم ويصفه بأنه (خط أحمر يشعل تجاوزه النار في البلاد والمنطقة بأسرها)، وقد نسى وتناسى بأن البحرين هي التي فضحت المخطط الإيراني التوسعي بالمنطقة عام 2011م، وهي التي كشفت مخطط إيران التوسعي بالمنطقة، وهي التي دافعت عن البوابة الشرقية للوطن العربي.
وجاء الذراع الإيراني في لبنان (حزب الله الإرهابي) ليشارك في هذه المسرحية السمجة (إسقاط الجنسية) ليعبر عن غضبه وسخطه للقرار البحريني في محاولة لتجاوز كل الحدود ويتدخل بشكل سافر في شئون البحرين الداخلية، والأمر والأدهى أن يخرج رأس الأفعى حسن نصر الله (الإرهابي) ليتهجم على البحرين والسعودية بسبب إسقاط الجنسية، وينتقد علاقة البحرين بالسعودية في الوقت الذي يعلن صراحة بأنه يتبع النظام الإيراني، ويعلنها صراحة بأن (لحم كتافه) من إيران، الأمر الذي يؤكد على أنه ينفذ المشروع الإيراني التوسعي بالمنطقة!.
المتأمل في الشأن الداخلي يرى بأن الحكومة كانت تتحرك في ردود أفعال للقضايا، وتسعى جاهدة تبرير تلك الأعمال بصفاء النية، ولكن هذه المرة أخذت المبادرة ووضعت النقاط على الحروف في سياسة اتسمت بالحزم والحسم في آنٍ واحد، وما إسقاط الجنسية عن عيسى قاسم إلا دليل على قوتها وقدرتها على مواجهة الجماعات المتطرفة والمتشددة، حتى وإن حاول البعض حرف القضية عن مسارها، وإيهام الشارع بأن عيسى قاسم إنما هو حامي السلام بالمنطقة، ولولاه لوقع الصدام، إلا أن هذه إسقاط الجنسية قد قطعت العلاقة بين النظام الإيراني وبين الجماعات الإرهابية، وكشفت القناع عن الكثيريين خاصة الجمعيات التي سارعت بإصدار بيانات الإدانة!.
من فهنا فإن صراخ القيادات الإيرانية ومليشياتها بقيادة قاسم سليماني في العراق وسوريا وحسن نصر الله في لبنان لتؤكد على أن صراخهم بقدر ألمهم، وما أسقاط الجنسية عن عيسى قاسم إلا نهاية المشروع الإيراني التوسعي بالمنطقة، فإيران قد أنفقت الكثير من أجل تصدير الثورة، واليوم ترى مشروعها وهــو ينهار أمام أعينها، وسيقطع الشعـب البحــرينــي أيــدي كل مـن يحاول العبث بأمنه!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها