النسخة الورقية
العدد 11178 السبت 16 نوفمبر 2019 الموافق 19 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

ودعنا رمضان، وظلت مسلسلاته

رابط مختصر
العدد 9952 الجمعة 8 يوليو 2016 الموافق 3 شوال 1437

ارتبطت المسلسلات والحلقات التلفزيونية بشهر رمضان وتضاعف التنافس كالعادة كل عام في انتاج مسلسلات ما انزل الله بها من سلطان عدة وعددا.
الملاحظة التي اجمع عليها النقاد تراجع مستوى مضامين ومعالجات معظم المسلسلات اللهم الا عددا محدودا قليلا.
حتى ناصر القصبي في سلفي ضيع البوصلة واصابته سهام نقد سياسي غاضب حين تلمس واستشعر المتابع ان القصبي والمخرج والمجموعة ركزوا على ارهاب «الدواعش» ولم يتطرقوا الى الاعمال الارهابية التي ارتكبتها ومازالت ترتكبها مجموعات وتوابع ما يسمى بحزب الله وتابعي الولي.


ناصر «توتر» بشكل غير طبيعي وبدا ذلك واضحا في لغة جسده حين تم توجيه سؤال نقدي مباشر له من احد المشاهدين في قناة خليجية وكان رده للأسف مخيِّبا وضاعف من حدة الغضب على ما اعتبره البعض انحيازا ضد السنة بشكل عام في مناخ عربي يعاني من شدة التصدعات ما يفرض على الفنان ان يمشي وان يختار في معالجاته ما يحافظ على توازنه في الحقل الملغوم، فكان ان خسر القصبي في رهان المسلسلات الرمضانية قطاعا من متابعيه الذين خرجوا من مسلسله «سيلفي» غاضبين وهم الذين بدؤا معه مسرورين، وتلك ضريبة نتمنى ان يستفيد منها القصبي في القادم له من اعمال.


ساق «البامبو» اضاع هو الآخر البوصلة فلم يكن ملتزما بالرواية الاصلية ولم يكن موفقا حين ركز على الكوري الفلبيني في المسلسل وجعله «يتحلطم» من اول حلقة في اول رمضان الى نهاية المسلسل، ما اشاع جوا من الكآبة في مناخ حار شديد الوطأة في الصيام.
حزاوينا في مسلسل تراثي هو الآخر جاء وللاسف نسخة من المسلسلات التراثية رغم ما بذله المخرج والممثلون لكن ظل المضمون والديكور والمكان والزمان شبه اعادة انتاج لمسلسلات الثمانينات من القرن الماضي.


مسلسل «جود» بدأ موحيا بطرح قضية اجتماعية يمكن ان تقول شيئا ثم انزلق هو الآخر الى التكرار لنفس المشاكل السابق طرحها ففقد امكانية تميزه.
وحده «الشريان»داود استطاع في بعض اللقاءات ان يكشف لنا جوانب لا فتة من حياة بعض من استضافهم فيما جاءت بعض الحلقات رتيبة وعادية جدا مثلها مثل اللقاءات المعتادة التي«شبعنا»منها، وما زلت أسأل لماذا اللقاء من خلف مكتب فخم وطاولة أفخم بما يوحي بالرسميات وكأن الضيف جاء ليطلب وظيفة ويقدم سيرته الذاتية، هكذا يوحي الديكور والكتب والاكسسوارات ولوازم مكاتب المسؤولين.


وحتى في«التترات»التي تنزل في نهاية البرنامج مع اسماء فريق العمل يكتبون رئيس التحرير داوود الشريان، فهل هذه جريدة أم مجلة أم هو حوار ولقاء مع ضيف، اذن لماذا رئاسة تحرير أخي داوود؟؟
وما يحسب لداوود كمقدم انه تلقائي وبسيط وهو ما يضيف على المقدم قبولا لدى جمهوره والمتلقي بغض النظر عن الشكل، وكانت تلقائية الشريان احدى اهم عوامل نجاح مجموعة من لقاءاته التي تابعناها.


وأخيرا هل يتسع الصدر لمزيد من النقد لمسلسلاتنا وبرامجنا ومشكلتنا الكبرى هي المدح!!؟؟
هي مجرد ملاحظات سريعة قابلة للنقاش والفهم والتفاهم فلست في وارد اصدار احكام قاطعة لم انصب نفسي قاضا هنا، بل هي مجرد«خواطر شاهد»تتأسى الى حد كبير انه اعلامي منذ أكثر من اربعين عاما وله مع الاذاعة وبرامج التلفزيون صولات وجولات ليس شرطا ان تكون جميعها ناجحة لكنني تقبلت النقد فتعلمت وما زلت مشروع«متعلم» في طريق لا ينتهي ونحن نتعلم فيه ونتعلم منه، فقد قالت حكمتنا العربية الحكيمة«عرفت شيئا وغابت عنك اشياء» وسنظل نبحث عما غاب حتى نتعلم شيئا مما لا نعرف.
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها