النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

كتاب الايام

هدير الصوت الإيراني في باريس

رابط مختصر
العدد 9951 الخميس 7 يوليو 2016 الموافق 2 شوال 1437

في التاسع من يوليو عام 2016، سيقف العالم الحر في باريس متضامنا مع قضية الشعب الايراني العادلة في نضاله من اجل ازالة نظام الملالي في طهران، نظام البغي والظلم والظلال والكذب والبهتان، في ذلك التاريخ سيقول الشعب الايراني الذي سيتجاوز المائة الف شخص قدموا كلهم من القارة الاوربية والولايات المتحدة الامريكية وكندا والشرق والاوسط، ناهيك من المدن الفرنسية كلها، جاؤوا ليرددوا في صوت واحد هل تسمعنا قاسم سليماني؟ فمن يهتف بسقوط زمرتك هنا هو صوت الشعب الايراني، وهو ليس الا صوت نسيج مجتمعي متنوع من ذلك الشعب في صورته المصغرة، لإيران بتلونه وطيفه العرقي الجميل، الذي جاء من كل حدب وصوب ليطالب العالم اجمع بالنداء الفوري والمستمر لرحيل النظام المؤيد والداعم للارهاب في العالم، النظام الذي تشدق ذات يوم «بتصدير الثورة!» وهو في مرحلة الاستنفار الثوري، لم يكن قط صادقا بتلك القكرة الثورية «المتطرفة» فكان اول بذور ذلك التصدير الحرب العراقية الايرانية لثمان سنوات، وبناء خلايا ومنظمات مسلحة وارهابية في البحرين والمملكة العربية السعودية، حيث قبضت سلطات الامن في عام 1983 على اشخاص واوكار مرتبطة بمشاريع الحرس الثوري وزبانيته التخريبية.
لم تتوقف ايران طوال تلك العقود حتى هذه اللحظة من التدخل في شأن البحرين الداخلي، وما من قضية وحراك طائفي داخلي إلا وكانت اصابع ايران الخفية تقف معه بواجهات عديدة فاضحة، وبين الفترة والاخرى، نرى تلك الشبكات والاصابع تتحرك في المنطقة بمخططات استراتيجية لا تترجم إلا رغبة التوسع والانقضاض على انظمة الحكم تحت حجج دفاعها عن الطائفة والمذهب.
ولا ندري من اين عثرت ايران على هذا التوكيل والتمثيل والانتداب السياسي بتنصيب نفسها حارسا ومدافعا عن حقوق الشيعة في العالم، في الوقت الذي، تؤكد ممارساتها أنها لا تدافع بالاساس عن حقوق شعبها في الداخل، وما واقع ايران المـزري اقتصـاديًا وسياسيًا واجتماعيًا إلا ترجمة فعلية عن تلك الحقـائق وذلك الانفاق والتبذير، والتي يسعى النظام بتصديرها الى دول الجوار وتعكير صفو امنها واستقرارها.
ففي الوقت الذي يعاني فيه الشعب الايراني من الفاقة والبؤس، وتهدر وتوزع ثروته «بكرم»!! الحرس الثوري وبطانة خامئيني على ميليشيات وأعوان ومنظمات كثيرة في كل مكان، حيث بلغت تلك النفقات في العراق واليمن وسوريا ولبنان، مليارات الدولارات على شكل اسلحة ورواتب لمرتزقة جدد يرتدون بزات واقنعة للقتل والتصفيات والقتال. وقد نطقها حسن نصر الله «شاهري ظاهري» في خطبته الأخيرة بعد أن سقطت كل الاقنعة وعادت الأكفان والجثث من سوريا، لتعكس فداحة التورط العسكري لدعم نظام الاسد، وليس التصريح المكشوف الاخير إلا ترجمة وشهادة عن نفقات وموائد ورواتب رجالات حزب الله ومشاريعهم التجارية المعلنة وغير المعلنة، في وقت تفتقد البيوت الايرانية ابسط مقومات العيش الكريم في بيوت الصفيح خارج طهران وفي ريفها المدقع المتخلف. لن تجدي وتنفع قاسم سليماني جولاته وعنترياته على تحويل البحرين الى ساحة دم ومواجهة وعنف، فتلك الطنطنة والتدخل بضاعة إعلامية كاسدة يرفضها شعب البحرين جملة وتفصيلاً.
على هذا الخط النضالي في وحدة الشعوب من اجل الحرية، وفي مقدمتهم الشعب الايراني بقيادة المقاومة الوطنية، يقف الجميع في التاسع من يوليو في باريس وبصوت هادر، ليقولوا لملالي ايران في قم وطهران لقد حان وقت رحيلكم أو كما كانت تردد شعوب امريكا اللاتينية لكل نظام دكتاتوري «باستا» (basta /‏ كفاية).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها