النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

البحرين تستعيد وتستعد

رابط مختصر
العدد 9947 الأحد 3 يوليو 2016 الموافق 28 رمضان 1437

البحرين استعادت نفسها بقراراتها الأخيرة، والشعب استعاد ثقته بنفسه وبوطنه وبمؤسساته وقدرتها على حسم الأمور التي طال انتظار حسمها، وقد تفهم الشعب لماذا طال الانتظار وهذا ما يدل وما يعكس وعيا بحرينيا قادرا على حسن التقدير والتفهم للمعطيات المحيطة به.
المهم أو الأهم فيما جرى خلال الاسبوعين المنصرمين ان شعب البحرين استعاد أنفاسه وسط سؤال «ماذا بعد؟؟».
وقد جاءت نتائج الانتظار وإجابة السؤال حاسمة وقاطعة تقول بملء الفم يستحيل اختطاف البحرين كما اختطفوا العراق ولبنان وسوريا وقبلهم ايران التي احتلوها بالقوة ووضعوا شعبها رهينة اهوائهم وسياساتهم واجندتهم.
البحرين الصغيرة في مساحاتها وامكانياتها الكبيرة بقيادتها وشعبها عصية على الاختطاف، ووقع في الوهم من ظنها لقمة سائغة يسهل ابتلاعها، فغص واختنق بها في لحظة استكبار وغرور حين صدق وهمه وابتلع الطعم.
من لا يفهم ولا يعرف تاريخ البحرين وتاريخ شعبها يقع في مصيدة الأوهام حين يظنها سهلة الهضم، وإذا به يكتشف ان لحمها مر على عكس ما يبدو فوق السطح من مرونة وسعة صدر هي جزء من طبيعة هذا الشعب وتاريخه مع كل من يسالمه ويتعايش معه.
ولكنها «البحرين» تتحول إلى شوكة في بلعوم من يحاول ابتلاعها فتدميه نزفا لا يتوقف حتى يكف تماما عن محاولاته.
وهذا ما حدث في كل المفاصل والمنعطفات التاريخية المديدة التي مرت بها البحرين في مراحلها المختلفة، لكن البعض ممن طمع فيها لم يقرأ تاريخها ولم يعرف تفاصيله.
ومن ظن ان البحرين هي «الدوار» عام 2011 فهو واهم وغارق في الوهم، لم ير أمامه من البحرين الكبيرة بشعبها سوى تلك المنصة البائسة المتهالكة والآيلة للسقوط بمن اعتلاها في الدوار تلك الأيام، وهي نظرة ضاقت بصاحبها من ان يستوعب المشهد البحريني الحقيقي في المدن والاحياء والشوارع الاخرى والازقة التي كانت تموج بكتل بشرية ترفض احتلال الدوار وتطالب بتطهيره من الرائحة الفارسية ذات النكهة الصفوية التي فاحت منه ولوثت الاجواء البحرينية العربية الخالصة في عروبتها وأرومتها الممتدة في أعماق جزيرة العرب، وهي المعجونة برمالها ومائها.
جميع محاولات استيطان المناطق العربية واختراق المدن والفرجان والاحياء التي كانت عصية في امتدادات عروبتها فشلت وتحطمت على صخرة الانتماء العربي الاصيل الذي يجري مجرى الدم في شرايين شعبنا، من ظن ان الاشياء هي الاشياء أيام احتلال «الدوار» فانفعل منتشيا ورقص ثملا في خيام نصبوها بليل الاختطاف، ومن صفق ومن اختبأ في انتظار «غودو» الصفوي الفارسي فقد توازنه وهو يتابع هذه الأيام قرارات حسم استعادة الأمل وبدأ العمل لإعادة ترتيب البيت البحريني الذي عاثت فيه تخريبا وفسادا وترويعا وعنفا دمويا ثلة أغواها شيطان كسروي صفوي تعمم بعمامة اطماعه وزين لها بالوعود جاها وسلطانا وسطوة تنتظرها إذا ما اسلمته وطنا كان لها.
ولان البحرين تعلمت من الجمال صبرها واحتمالها فقد صبرت واحتملت لعل الغواية تعود رشدا، لكنهم غرقوا في وحل من اغواهم وفتنهم، فكان لابد من تجريف الوحل وفتح الطريق الوطني سالكا لمن يريد ان يبني ويعمر وطنه.
البحرين في 2011 غير البحرين في 2016، ومأساتهم ومأساة من يسيطر عليهم انهم مازالوا في «الدوار» فقد توقف بهم الزمن عند ذلك التاريخ ولم يغادروه، وتلك مصيبة من هم هنا من ثلة الانقلاب على الدستور والخروج على القانون الذي استعاد حيويته بعد صبر طويل، وكان لابد وان يقول كلمته وان يأخذ مجراه ويفتح المسارات للعمل والعطاء والبناء.
وهكذا حدث ومن حق البحرين ما حدث وما قامت به.. وهذه النقطة الاخيرة على السطر الأخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها