النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

رجل إيران في البحرين

رابط مختصر
العدد 9941 الإثنين 27 يونيو 2016 الموافق 22 رمضان 1437

جاءت التهديدات الايرانية التصعيدية ضد البحرين لتثبت وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك على ان «عيسى قاسم» بوصفه المرجعية السياسية والمذهبية لتيار الولي الفقيه الايراني هو «رجل ايران» في البحرين.
نقطة على السطر الذي ارادوا ان يمحوه ويخفوه بأساليب وخطابات التضليل التي ما رسوها طوال السنوات الخمس الماضية محاولين جهدهم نفي ذلك الارتباط وذلك التمثيل الذي كشفت التهديدات الايرانية الغطاء عنه بسبب من ردات فعل طائشة ولغة وعيد نزق.
فما كان للنظام الايراني ان يهدد ويتوعد البحرين بهذا الاسلوب المتغطرس والمنفعل بلا ضوابط لولا ان القرارات والاجراءات البحرينية الاخيرة اصابت في الصميم «رجلها» هنا وجماعاتها التي شكلت الذراع الايراني في الداخل.
وايران وبتهديداتها الاخيرة وضعت عيسى قاسم وجماعته في مأزق كبير خانق امام العالم وفي البحرين تحديدا، فتصريحات جنرالاتها ومسؤوليها ووليها الفقيه اثبتت وأكدت بما لا يقبل التشكيك الارتباط الوثيق بين النظام الايراني واجندته وهذه الجماعات التي حاولت طوال سنوات ان تنفي ذلك وتتهرب منه وتنكره، فاذا بالتصعيد الايراني والتهديد يؤكد ويثبت هذا الارتباط.
حتما نرفض هذه التهديدات الرعناء ونفهم انها رسالة للجماعات الايرانية في الداخل لتصعيد اعمال العنف والارهاب وهي تهديدات تضاعف من التحام شعبنا مع قيادتنا.
والتأييد الشعبي العارم للقرارات والاجراءات الاخيرة يأتي تعبيرا واستفتاء وطنيا بحرينيا قال «نعم» كبيرة لاجراءات وقرارات تنشر مظلة الامن وتؤسس لاستمرار الاستقرار وتفتح طريقا واسعا امام حركة التنمية والعمل والبناء والعطاء في ظل ظروف هادئة مطمئنة.
هذا ما يريده ويتطلع اليه شعبنا «الاستقرار والامن» وهذه الاجراءات تشكل ركنا اساسيا وقاعدة لأمننا واستقرار مجتمعنا، والبحرين كفيلة بفهم ظروفها وكيفية معالجة امورها وتثبيت شروط امنها ومتطلبات استقرارها.
والبحرين لا تحتاج لوصاية ولي فقيه كما لا تحتاج ابدا لتوجيهات وكيله الرسمي «عيسى قاسم»، فالبحرين اختارت طريقها ونهجها قبل ان يجنس وكيل الولي الفقيه.
اما التهديدات التي تزامنت مع التهديدات الايرانية وصدرت من حزب الله اللبناني ومن حزب الدعوة العراقي ومن عدد من ميليشيات العنف الولائي في بغداد فهي تأكيد للمؤكد وتثبيت للمثبت من ارتباط هذا الرجل «عيسى قاسم» وجماعته بنظام خامنئي ومن سيأتي وليا بعده كما كان ارتباطهم السابق بخميني الذي بايعه مندوبون عن حزب الدعوة البحريني عندما زاروه في مقره الفرنسي قبل وصوله طهران.
والتهديدات الايرانية بتدبير وترتيب انقلاب في البحرين يفضح نظام الملالي امام الدنيا كلها، ويكشف ان ما يحكم هذا النظام هو منطق العصابات لا منطق الدولة.
فلو كانت ايران دولة يديرها منطق الدولة المتعارف عليه في الجتمع الدولي ما كان لمثل هذه التهديدات الغوغائية ان تصدر عن اي مسؤول من مسؤوليها، ولكنها تقدم الدليل هنا وبمنطق الوعيد انها نظام محكوم بعصابات معممة بفكرانقلابي دموي عنيف لا يتورع بل يعلن امام العالم عن نواياه في تدبير انقلاب ضد دولة اخرى، فهل نحن نعيش في زمن الغاب كما تتصور تلك العمائم المفخخة بنوايا الشر والغدر ضد جيرانها؟؟
ايران الملالي ورطت هذه الجماعات في مشروعها وأخرجتهم من هويتهم فحزب الله ما عاد لبنانيا وحزب الدعوة ما عاد عراقيا والوفاق ما عادت بحرينية، ومن يفقد هويته لا يستطيع ان يحدد مسيره وان يختار خياره، فهو مرتهن هناك بمن استحوذ وسيطر على هويته، ومهما حاول نكران ذلك فالوقائع تثبته وتؤكده، تماما كما اثبتت التهديدات الايرانية الاخيرة ارتباط عيسى قاسم وجماعته بنظام ايران.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها