النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

جلالة الملك والولاء الشعبي

رابط مختصر
العدد 9934 الإثنين 20 يونيو 2016 الموافق 15 رمضان 1437

أصبح شهر رمضان من كل عام فرصة للتواصل المجتمعي، وهي سمة نادرة لدى الكثير من المجتمعات، ولعل ما يميز المنطقة العربية والخليج العربي بالتحديد هي الزيارات الاجتماعية والتواصل الأهلي، ففي ليالي شهر رمضان يتواصل الناس فيما بينهم بعد صلاة العشاء والتراويح للسلام والسؤال عن بعضهم البعض ومعالجة بعض القضايا العالقة، وهذا ما يشاهد في المجالس والمنتديات البحرينية حين يبدأ الفرد بالسلام ثم بتقديم التهاني بشهر رمضان الكريم.


ولعل من أبرز العادات الجميلة في شهر رمضان هو لقاء الفعاليات المجتمعية بمختلف ألوانهم وأطيافهم بجلالة الملك المفدى، وإن لم تذهب الذاكرة بعيدًا فقد التقى أبناء البحرين بجلالة الملك المفدى في قصر القضيبية في عام 2014م، وفي عام 2015م زار جلالة الملك المفدى أهالي المناطق ومنهم أبناء المحرق في قلعتهم الحمراء (نادي المحرق)، فكانت اللقاءات تجديد للبيعة وتجديد للولاء في هذا الشهر الكريم.


لقد أصبحت هذه اللقاءات عادة رمضانية من جلالة الملك المفدى لأبناء شعبه للسلام عليه والاستماع إلى نصائحه الأبوية، فهو القائد الذي أخرج المجتمع البحريني من منعطفين خطيرين قد تناولتهما كتب التاريخ بالدراسة والتحليل، الأول حين وضع مشروع ميثاق العمل الوطني عام2001م لإخراج المجتمع من الاحتقان السياسي وصيانته من التدخلات الخارجية، والآخر حين أخرج المجتمع من مؤامرة التسقيط والموت والرحيل في عام 2011م بأقل الخسائر، فقد تصدى جلالة الملك المفدى بحنكته وخبرته السياسية لهذين المنعطفين، وأبطل المؤامرة التي كانت تهدف إلى تدمير هذا الوطن والدفع به في أتون صراع طائفي مقيت كما هو الحال في العراق!!.


إن لقاء جلالة الملك المفدى بأبناء شعبه في شهر رمضان الكريم دليل الحب الكبير الذي يحمله في قلبه، فهو يستقبل فعاليات المحافظات الأربع، المنامة والشمالية والجنوبية والمحرق، للاطمئنان عليهم وشكرهم على مواقفهم الوطنية، وهذا ما أكد عليه في آخر لقاء بأهالي المحرق حين قال: (وإنها فرصة أن أشكركم على المواقف التاريخية ليست من اليوم فقط ولكن من قديم الزمن)، وهذا جزء مما يحمله جلالته لأبناء شعبه.


إن لقاء جلالته سواء في أحد قصوره العامرة أو في المحافظات يعكس صور الحب والولاء والوفاء لجلالته، وهو في تلك المناسبات يؤكد على قيم المجتمع البحريني، وعلى تمسكه بالمشروع الإصلاحي الذي توافق عليه الجميع في فبراير عام 2001م، المشروع القائم على الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان، بل ويحذر مما يحاك لأبناء هذا الوطن من إشعال نار الفتنة الطائفية، فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.


من هنا فإن شهر رمضان المبارك هو فرصة لتعزيز صور التسامح والتعايش بين أبناء هذا الوطن، ولعل الزائر والوافد للبحرين يشاهد هذه الصور الجميلة، فزيارة أحد المجالس الأهلية تكشف عن معدن هذا المجتمع الأصيل، وهذا ليس بغريب فهو متوارث من الآباء والأجداد، وما لقاء جلالته بأبناء شعبه إلا إحدى الصور الجميلة التي تؤكد على أن الولاء هي عقيدة ومنهج يمتثل لها المسلمون.


شهر رمضان هو شهر الطاعة والغفران والحب والتسامح، لذا فإن اللقاءات الأهلية التي يقيمها أبناء هذا الوطن هو دليل كبير على أن لهم خصوصية تختلف عن الكثير من المجتمعات، لذا فإن تعزيز هذه القيم في شهر رمضان هي زاد الجميع، ويزيدها جلالة الملك مباركة للتأكيد على أن هذا الشعب محب لهذه القيم الأصيلة!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها