النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مع الناس

لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين!

رابط مختصر
العدد 9934 الإثنين 20 يونيو 2016 الموافق 15 رمضان 1437

كل من يتابع تناول الإجراءات الرسمية لمملكة البحرين التي تستهدف تذليل العقبات للنهوض بالوطن البحريني ضمن إجراءات الحداثة والتحديث وعلى طريق منجزات الدولة المدنية في تكريس الثقافة الديمقراطية وتأصيلها في المجتمع البحريني وتأثيراتها الطليعية التي تضطلع بها مملكة البحرين على مستوى دول الخليج والجزيرة العربية وكان الميثاق الوطني هذا المؤشر الوطني الكبير المرتبط بدور الفرد في التاريخ في شخص عاهل الوطن البحريني صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ولظروف المنطقة ونزولاً وطنيًا من لدن جلالته لرغبة الجماهير البحرينية ونضالاتها التاريخية الوطنية من أجل الحرية والديمقراطية وكان منجز الميثاق الوطني في شأنه الثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي وفي حيثياته السياسية التاريخية قد أرخ نهوض الجماهير البحرينية وقواها الوطنية.. وكان ان لعبت الجمعيات السياسية الدينية دورًا سلبيًا في انشطة طائفية وتوغلات إرهابية تخريبية وارتباطات إقليمية إيرانية ضمن جمعية الوفاق الإسلامية ومن تذيل خلفها من القوميين والبعثيين وأوساط من اليسار في الحيلولة دون منجزات الميثاق الوطني والعمل على تطويره بل انها كرست عدم أهميته والتشكيك في واقع عدم الأخذ بتنفيذه من الجهات الرسمية التي قامت بإصداره وكان مثل هذا الهراء تجتره أنشطة وأدبيات جمعية «الوفاق» ومن راح يتعثر خلفها من القوميين والبعثيين وبعض فلول جبهة التحرير البحرينية.

 

وقد لعب الإسلام السياسي الخميني وتحديدًا في جمعية الوفاق الإسلامية ومن المتشددين والمتطرفين والطائفيين ومن على منابر المساجد ودور العبادة أدوارًا ضد الميثاق الوطني واتجاهاته في الحداثة والتحديث وذلك في تسييس الدين الإسلامي الحنيف وتسخير آياته القرآنية زورًا وبهتانًا في أنشطتهم السياسية الرجعية المعادية لتوجهات مملكة البحريني في بناء أسس الدولة المدنية الأمر الذين أدى الى اتخاذ قرار سيادي قانوني وذلك بالمنع بقوة القانون عدم الجمع بين المنابر الدينية والأنشطة السياسية وفيما يلي نص هذا القانون التاريخي المرتبط بتأمين وتسهيل إرادة الميثاق الوطني في الحداثة والتحديث: إن «طريقة وإجراءات تكوين أجهزة الجمعية واختيار قيادتها على ألا يكونوا ممن يعتلي المنبر الديني او المشتغلين بالوعظ والإرشاد والخطابة ولو بدون أجر ومباشرتها لنشاطها وتنظيم علاقاتها بأعضائها على أساس ديمقراطي وتحديد الاختصاصات السياسية والمالية والإدارية لأي من الأجهزة والقيادات مع كفالة أوسع مدى للمناقشة الديمقراطية داخل هذه الأجهزة.. المادة الثانية يضاف الى المادة (5) من القانون رقم (26) لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية بند جديد برقم (6) نصه الآتي: مادة (5) بند (6) ألا يجمع العضو بين الانتماء للجمعية واعتلاء المنبر الديني أو الاشتغال بالوعظ والإرشاد والحظابة ولو بدون أجر وفي جميع الأحوال لا يجوز الجمع بين المنبر الديني والعمل السياسي.. المادة الثالثة على رئيس مجلس الوزراء والوزراء كل فيما يخصه تنفيذ هذا القانون ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية».


حقًا إن مملكة البحرين طليعية في اجتراح المواقف الوطنية الشامخة من أجل النهوض والتقدم وما يتجلى مثالاً يحتذى به في دول الخليج والجزيرة العربية!


وأزعم مبتهجًا وكل الوطنيين أن منع استخدام الدين في السياسة مؤشر حقيقي وطني وديمقراطي علماني على طريق فصل الدين فصلاً جذريًا شاملاً عن الأنشطة السياسية الحزبية والإرشادية الدعوية من على منابر المساجد ودور العبادة وفقًا لمبدئية الحداثة والتحديث: «أن لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين» فالعلمانية ليست إلحادًا ولا تنكرًا ضد الإسلام وإنما الحماية والارتقاء بالدين الإسلامي الحنيف وإبعاده عن ميكافيلية السياسة وقاذورات كواليسها المترعة بالأكاذيب والأباطيل وقد لعب الغسلام السياسي بتلفيق هذه الأكاذيب والادعاءات الباطلة ضد العلمانية وإلصاق الأباطيل والاتهامات التي ما أنزل الله بها من سلطان لأن العلمانية في منهاجها الوطني والإنساني تسحب بساط السياسة من تحت أقدام الإسلام السياسي وتعري أكاذيبه وافتراءاته الباطلة ضد منهاج العلمانية وأثره في المساواة في المواطنة!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها