النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

الثقافة في السلطة وخارجها!

رابط مختصر
العدد 9930 الخميس 16 يونيو 2016 الموافق 11 رمضان 1437

يقول لي متماسكًا: ليس من الثقافة بشيء ان تحرض السلطة على زميل لك او معك في ميدان الثقافة.. أنت مثقف سلطة أم مثقف وطن؟! ليس بهذه الدقة قد أكون مثقف «سلطة» وقد أكون مثقف وطن.. الثقافة ليس في حياديتها.. الثقافة في انتمائها.. الثقافة منتمية لحركة التنوير في قلب الظلام!
أنت تراها محايدة.. وأنا أراها منتمية.. أنت تكتب لا لأحد أم تكتب لأحد.. الثقافة أحد وأنا أحد وأنت أحد وهو أحد.
إذن أنت تكتب لأحد وأنا أكتب لأحد إلا أن أحدي مغاير لأحدك.. إذن وبحيثية هذا المنظور: أنت منتمٍ.. وأنا منتمٍ.. وهو منتمٍ.. وصحيح أننا كلنا ننتمي الى الثقافة والثقافة ليست في عموميتها وإنما في تحديدها ثقافيًا: أنت مع ثقافة التجديد أم مع ثقافة البكاء على الأطلال (...) مع الثابت الثقافي في الوطن أم المتحرك (...) لا ثابت في الثقافة ولا ثابت في الوطن (!) يهرش منابت لحيته ويقول: لا هذا ولا ذاك أنا مع ثقافة الإسلام.. ولكن حتى الإسلام منقسم ثقافيًا في رؤاه وتأويلاته الثقافية! أليس الإسلام هو الوطن أنت تنفي الوطن بالإسلام الإسلام ليس وطنًا الإسلام دين وعبادة!
إذن لنتوحد ثقافيًا في الوطن وفي الدفاع عن حياض الوطن.. يهرش منابت لحيته مرة أخرى ويقول: وفي الدفاع عن الإسلام داخل الوطن وخارج الوطن.. أقول له رجعنا على «طيري يا للي» في عجن الإسلام في السياسة وعجن السياسة في الإسلام.. الوطن في السياسة والإسلام خارج السياسة في الوطن.
كيف نفهم الوطن بما يُحكم الوطن؟!
أهناك وطن خارج حاكمية أحد؟! الوطن جدليًا في حاكمية أحد.. ولا وطن خارج حاكمية أحد.
ولكن إن هذا ما يؤرقني يقول دون أن يهرش منابت لحيته: أن نقف ثقافيًا مع وطن هذا الموقف الثقافي بين الوطن ومن يحكم الوطن وفي وضع لا يمكن الفصل فيه!
إن فصل الوطن عن نظامه وفصل من يحكم في وطنه فصلاً عشوائيًا تعسفيًا يربك الموقف الوطني في المعارضة السياسية! بل يربك من هو مرتبك في سياسته تجاه وطنه دون ان يميز الأبعاد الثقافية التنويرية التي كلما تكرست في حيثيات المواقف السياسية كلما تفككت وطنيًا هذه الخيوط التي تتعقد وتتشابك رؤاها وتأويلاتها في فك عقد ظاهرة التداخل في الكائنية الوطنية المتجذرة في بنية الوطن وفي الموقف السياسي الصحيح في فك عقد هذه الخيوط المتشابكة في بنية وطنية الوطن! وإنه من الموقف السياسي في الثقافة الوطنية في الدفاع عن الوطن واستقلاله من تهديدات الخارج والتدخل في خصوصيات الشأن الداخلي للوطن.
وهذا ما تطرقت له سابقًا في ابتهاج أطراف المعارضة «السياسية» وبعض الكتاب بيننا تجاه التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية البحرينية وهم يتمثلون بؤسًا لا وطنيًا في سكوتهم الأصم وعدم مناهضة هذه التدخلات الايرانية الوقحة في الشأن الداخلي البحريني فالصمت كما يقال وتحت أي سبب من الأسباب في هذا المجال من علامات التراضي!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها